الدكتور أسامة قابيل: الإسراء والمعراج ”عقيدة راسخة” والتشكيك فيها جهل بالوحيين
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن رحلة الإسراء والمعراج تمثل محطة فارقة في التاريخ الإنساني، وهي ثابته بنصوص قطعية من القرآن والسنة لا تقبل التأويل أو الإنكار.
وشدد في تصريحات له، على أن هذه الرحلة لم تكن مجرد خرق للقوانين الفيزيائية (معجزة)، بل كانت "ضيافة إلهية" وتكريماً علوياً للنبي ﷺ في أشد لحظات حياته ضيقاً.
وأوضح الدكتور قابيل أن من ينكر الرحلة يصطدم بصريح القرآن الكريم، مستشهداً بقوله تعالى في سورة الإسراء: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا}، مشيرا إلى أن المعراج ثبت في سورة النجم بوصف دقيق في قوله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ * لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ}
ومن السنة النبوية، استدل بما رواه الإمام البخاري في "صحيحه" عن النبي ﷺ في وصف البراق والارتقاء إلى السماوات العلى، مؤكداً أن الأمة أجمعت على وقوعها بالروح والجسد معاً.
وكشف العالم الأزهري أن الرحلة وقعت والنبي ﷺ في سن الحادية والخمسين تقريباً (في العام العاشر للبعثة)، بعد "عام الحزن"، لتكون بمثابة رسالة سماوية مفادها أن "من ضاقت عليه الأرض، فله عند الله سعة في السماء".
وأضاف أن الرحلة بأبعادها الكونية (من مكة إلى القدس ثم إلى سدرة المنتهى والعودة) استغرقت جزءاً يسيراً من الليل، وهو ما يبرهن على طلاقة القدرة الإلهية.
ودعا الدكتور أسامة قابيل المسلمين إلى إحياء ذكرى هذه الليلة المباركة من خلال جملة من الطاعات، أهمها:
تجديد العهد مع الصلاة: فهي "معراج المؤمن" والعبادة الوحيدة التي فُرضت في السماء، وكذلك الإكثار من الاستغفار والدعاء: تيمناً بفتح أبواب السماء في تلك الليلة، وأيضا الصدقة وإطعام الطعام: بنية القربة إلى الله وإدخال السرور على المحتاجين، وصلة الأرحام تماشياً مع قيم المحبة والترابط التي غرسها النبي ﷺ.
وشدد على أن الاحتفاء بهذه الذكرى هو نوع من "التعظيم لشعائر الله"، ورداً عملياً على كل من يحاول النيل من الثوابت الدينية بغير علم.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


