النهار
الأربعاء 14 يناير 2026 08:10 مـ 25 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

عربي ودولي

هل تصمد إيران مجدداً أمام أمريكا؟.. إجراءات صارمة للغاية تنذر بعواقب وخيمة

ترامب
ترامب

قدّمت صحيفة «نيوز ويك» الأمريكية، تحليلاً لما يدور في الداخل الإيراني والتهديدات الأمريكية، موضحة أن نبرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي لا تخلو من تهديد ووعيد لنظام طهران، إلى أن وصلت مطالبته للمتظاهرين بالاستيلاء على مؤسسات الدولة، وتلوح ضربة أمريكية في الأفق، مع تأكيد ترامب باستخدام القوة الغاشمة حال استهداف المحتجين، ما دفع طهران لإعلان جاهزيتها لمعركة حامية، بعتاد أكثر من حرب الـ12 يومًا جراء عملية مطرقة منتصف الليل.

بحسب الصحيفة، منذ يناير الجاري 2026، حذّر ترامب من اتخاذ إجراءات صارمة للغاية إذا أعدمت إيران المتظاهرين، مغردًا للمتظاهرين: «إيران في ورطة كبيرة والمساعدة في الطريق»، كما هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الدول التي تتعامل تجاريًا مع طهران، ويدرس شن ضربات على أهداف مدنية أو قوات الأمن التي تقمع الاضطرابات، في سيناريو مشابه لضربات العام الماضي، التي نفذتها قاذفات بي-2 وغواصات بصواريخ كروز على منشآت فوردو وناتانز وأصفهان النووية.

على إثر تلك التصريحات، اتهم وزير خارجية إيران عباس عراقجي، الرئيس الأمريكي بانتهاك القانون الدولي لحثه الإيرانيين على مواصلة الاحتجاجات والسيطرة على المؤسسات، واصفًا ذلك بزعزعة الاستقرار، في وقت تعتبر طهران القوات الأمريكية وإسرائيل أهدافًا مشروعة لأي هجوم، وبدأت التقديرات الأخيرة بتسليط الضوء على القوة العسكرية لإيران مقارنة بالولايات المتحدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعدما أعلن قادة طهران استعدادهم للرد على أي ضغوط خارجية، فيما شددت الإدارة الأمريكية على تعزيز نشر القوات في المنطقة.

بحسب صحيفة «نيوز ويك» الأمريكية، جاءت البيانات لتوضح أن إيران تحتل المرتبة 16 عالميًا بين 145 دولة من حيث القوة العسكرية، بينما حافظت الولايات المتحدة على الصدارة بفارق كبير في الميزانية والموارد البشرية والتقنيات العسكرية، ما يعكس فجوة واضحة في القدرة على التأثير الإستراتيجي، وبلغ عدد العسكريين النشطين في إيران نحو 580 ألف جندي، إضافة إلى 200 ألف في قوات الاحتياط المدربة، في الوقت نفسه امتلكت الولايات المتحدة نحو 1.3 مليون جندي نشط وأكثر من 766 ألف في قوات الاحتياط، ما أظهر فجوة واسعة في القوة البشرية، إلى جانب ذلك اعتمدت إيران على ميليشيات تعرف بـ«الباسيج»، و«قوة قدس» التابعة للحرس الثوري، التي تعمل كشبكة نفوذ إقليمية خارج السيطرة الرسمية.

كما ذكرت صحيفة «نيوز ويك» الأمريكية، أن الأرقام سجلت امتلاك إيران نحو 1.713 دبابة مقابل 4.640 لدى الولايات المتحدة، إضافة إلى الفارق الكبير في المركبات المدرعة القتالية، إذ بلغت 65.825 لدى الجانب الأمريكي مقابل 391.963 بالقوات الإيرانية، في الأثناء تفوقت إيران في المدفعية المقطورة ونظام إطلاق الصواريخ المتحرك، إذ بلغت 2.070 مقابل 1.212، و1.517 مقابل 641 على التوالي، إلا أن التفوق النوعي والتقني ظل لصالح الولايات المتحدة.

كما امتلكت إيران نحو 551 طائرة، بينما سيطرت الولايات المتحدة على أكثر من 13.000 طائرة مقاتلة وهجوم ونقل، إضافة إلى ذلك لم تمتلك إيران حاملات طائرات أو فرقاطات مدمرة مماثلة للولايات المتحدة، التي تدير 11 حاملة طائرات و81 مدمرة، في الوقت نفسه اعتمدت إيران على قوارب سريعة وغواصات صغيرة يمكنها تنفيذ عمليات مضادة للسفن التجارية أو السيطرة على مضيق هرمز، رغم محدودية تأثيرها مقارنة بالقوة البحرية الأمريكية.

وذكرت صحيفة «نيوز ويك» الأمريكية، أن الميزانية الدفاعية الإيرانية بلغت نحو 15.5 مليار دولار سنويًا مقابل 895 مليار دولار لدى الولايات المتحدة، إضافة إلى ذلك أظهر التقرير فجوة كبيرة في القدرات التقنية والتحديث العسكري، سرعان ما جعلت الولايات المتحدة تتفوق في معظم المجالات القتالية، إلى جانب ذلك ركزت إيران على تطوير قدرات الحرب غير المتكافئة والحرب بالوكالة لتعزيز نفوذها الإقليمي، ما منحها بعض القدرات الإستراتيجية غير التقليدية في مواجهة التفوق الأمريكي التقليدي.