النهار
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 12:42 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مي عمر تشوق الجمهور لكواليس مسلسل «حليمة جبران» استعدادًا لرمضان 2027 إنجاز طبي بالقليوبية.. نجاح 9 عمليات جراحية متنوعة بمستشفى أبو المنجا المركزي نقل شون ديدي كومز إلى المستشفى بعد إصابته في الرأس داخل السجن الكشف والعلاج مجاناً.. «صحة القليوبية» تطلق 4 قوافل طبية في هذه القرى مشاري راشد العفاسي ضيف إسعاد يونس في «صاحبة السعادة».. موعد عرض الحلقة الزمالك يمهل اتحاد الكرة 48 ساعة ويطلب تسجيلات غرفة الفار بالقمة شيكو ونسرين أمين يجتمعان لأول مرة في بطولة مشتركة بمسلسل «مصلحة الجوازات» في رمضان 2027 نانسي عجرم تشوق جمهورها لكليب «بستفزك» بإطلالة جريئة ومشاهد لافتة نور الغندور تخوض تجربة درامية مختلفة في رمضان 2027 بمسلسل «الغريبة» فيفي عبده تكشف سبب غيابها عن الساحل الشمالي: «جوز بنتي طلع عنده كانسر» نسرين أمين تكشف أسباب طلاقها وموقفها من الزواج مجددًا: «مش أي علاقة هكمل فيها» أحمد حلمي يعود إلى السينما بفيلم «حدوتة».. وموعد طرحه في دور العرض

تقارير ومتابعات

الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: الاجتهاد المشروع يكون بعد الرجوع إلى الكتاب والسنة، وضمن ضوابط الشرع، لا وفق الأهواء والآراء

عقد الجامع الأزهر اليوم الاثنين، اللقاء الأسبوعي للملتقى الفقهي (رؤية معاصرة) تحت عنوان: "الاجتهاد.. رؤية فقهية" بحضور أ.د خالد نصر، عميد كلية أصول الدين بالمنوفية، وأ.د محمد صلاح حلمي، أستاذ الفقه بجامعة القاهرة، وأدار الملتقى الأستاذ سمير شهاب المذيع بالتلفزيون المصري.

في بداية الملتقى، أكد فضيلة الدكتور محمد صلاح أن الاجتهاد يعد أصلا من أصول الإسلام، وهو قائم على بذل المجتهد غاية جهده للوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح من غير تقصير أو تهاون، مشيرا إلى أن الشريعة الإسلامية تجعل المجتهد الذي استوفى الشروط اللازمة مأجورا على اجتهاده، سواء أصاب أم أخطأ، مبينا أن الاجتهاد ليس عملا متاحا لكل الناس، بل هو مسؤولية عظيمة لها رجالها وضوابطها، لأنه يعني الإدراك العميق والقدرة العلمية على استنباط الأحكام الشرعية، وهو ما يتطلب أدوات علمية راسخة من معرفة بالنصوص الشرعية وقواعد الفقه وأصوله.
وأضاف فضيلته أن من لا تتوفر فيه هذه الأدوات لا يجوز له الخوض في باب الاجتهاد؛ لما يترتب على ذلك من مفاسد خطيرة، ولو نظرنا إلى قصة الرجل الذي حكم على غيره بأنه لا توبة له، فتسبب هذا الفهم الخاطئ في قتله، وهو مثال واضح على خطورة التدخل في الاجتهاد دون علم أو أهلية، وما قد يؤدي إليه ذلك من انحراف عن مقاصد الشريعة التي قامت على الرحمة والعدل.

من جانبه، قال فضيلة الدكتور خالد نصر إن الاجتهاد منحة إلهية يمنحها الله لمن بذل في سبيله جهدا من تعلم العلم الشرعي وامتلاك أدوات الاجتهاد التي أقرها العلماء، موضحًا أن الخلط بين الرأي والاجتهاد هو أمر خطئ؛ فالرأي هو عمل العقل بعيدا عن النص الشرعي، وقد يخضع للأهواء والميول والرغبات الشخصية، أما الاجتهاد فهو عمل العقل في إطار النص ووفق ضوابط الشرع وقواعده المعتبرة، وهو ما يظهر من حديث النبي ﷺ حين بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن، فقال له: «بِمَ تَقْضِي؟» قال: بكتابِ الله، قال: «فإن لم تجد؟» قال: فبسنة رسولِ الله، قال: «فإن لم تجد؟» قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله ﷺ صدره وقال: «الحمد لله الذي وفّق رسولَ رسولِ الله لما يرضي الله»، وهو حديث يبين بوضوح أن الاجتهاد المشروع يكون بعد الرجوع إلى الكتاب والسنة، وضمن ضوابط الشرع، لا وفق الأهواء والآراء المجردة.
وأوضح فضيلته أن الإنسان لا يمكنه الإحاطة علما بكل شيء في هذا الكون، فالعالم الشرعي قد لا يلم بتفاصيل العلوم الهندسية أو الطبية أو غيرها من التخصصات الدقيقة، وهذا ما يدعونا إلى ضرورة التكامل والتعاون بين أهل الاختصاص عند معالجة القضايا المستجدة، مؤكدا أن الحكم الشرعي لا يكون دقيقا وشاملا ما لم تتضح لدى العلماء الصورة كاملة بأبعادها المختلفة، وذلك بالرجوع إلى أهل الخبرة كل في مجاله، ولا سيما في القضايا الفقهية المعاصرة التي تتعدد جوانبها وتشترك فيها أبعاد شرعية وعلمية واجتماعية، مما يحقق مقاصد الشريعة ويمنع الوقوع في الخطأ أو التسرع في الأحكام.

يذكر أن الملتقى "الفقهي يعقد الاثنين من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر وبتوجيهات من فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ويهدف الملتقى الفقهي إلى مناقشة المسائل الفقهية المعاصرة التي تواجه المجتمعات الإسلامية، والعمل على إيجاد حلول لها وفقا للشريعة.