الي اين ستتجه ايران وهل ستواجه تغييرا شاملا في انظمة الحكم فيها ؟
- اللواء عطيه : الشعب الايراني متماسك وان كانت سيناريوهات الضغط الغربي من الممكن ان تحدث اختراق في نسيجه الوطني
- اللواء عطية : هناك عدة سيناريوهات للتعامل مع الازمة في طهران
مجددا ايران واشنطن تل ابيب وسلسلة من التناقضات والتقاطعات الكبيرة مصحوبة بحالة من التجاذبات ونشاط مؤثر للمخابرات الامريكية والاسرائيلية والغربية كذلك في محاولات حثيثة لاشعال الشارع الايراني وتهيئة الظروف لاسقاط نظام المرشد الايراني ومع ارتفاع وتيرة المصادمات بين الحكومة الايرانية والمتظاهرين يضع الخبراء والمحللين سلسلة من السيناريوهات المستقبلية المتوقعة للوضع السياسي العام في طهران .
ويتوقع الخبراء والمراقبون عدة سيناريوهات للثورة الإيرانية القادمة مدفوعة بما تشهده طهران وتشهده غالبية المدن الايرانية خاصة في الغرب والجنوب من احتجاجات وما يحلله الخبراء فيما تشهده إيران اليوم يعد المرحلة الحاسمة في تاريخها الحديث حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية والاجتماعية مع غضب شعبي متزايد يتحدى السلطة الحاكمة منذ عقود. ومع اتساع موجات الاحتجاجات وتفاقم الضغوط الداخلية والخارجية، يطرح السؤال الأكبر نفسه: إلى أين تتجه إيران؟ هل ستشهد تحولًا جذريًا يغير طبيعة الحكم بالكامل، أم أنها ستواجه موجة جديدة من القمع والتأجيل؟
يقول اللواء دكتور اركان الحرب خالد عطية هناك عدة سيناريوهات لمستقبل الثورة والحراك الإيراني تختلف في مساراتها وتكاليفها ونتائجها لكنها جميعًا تشير إلى أن إيران على مفترق طرق تاريخي قد يعيد رسم ملامح الدولة والمجتمع لسنوات طويلة قادمة اولها فشل الثورة وبقاء نظام الملالي وفي هذا السيناريو يبدو النظام الإيراني قادرًا على احتواء الاحتجاجات المتصاعدة عبر أدواته التقليدية من اعتقالات واسعة ورقابة صارمة على الإعلام والإنترنت إلى تفكيك شبكات التنظيم الشعبي وقد يلجأ النظام أيضًا لتقديم تنازلات محدودة مثل دعم أسعار السلع أو وعود إصلاحية دون المساس بسلطته الدينية أو نفوذ الحرس الثوري ورغم هذا التماسك الظاهري فإن الغضب الشعبي وتدهور مستوى المعيشة واتساع الهوة بين الأجيال يظل وقودًا لموجات احتجاجية مستقبلية إذ يمثل هذا السيناريو تأجيل الأزمة لا حلًّا طويل الأمد ويعكس قدرة النظام على الصمود قصير الأجل دون معالجة جذور الأزمة.
ويكشف اللواء عطية ان السيناريو الثاني يتمثل في نجاح الثورة وسقوط النظام وانتقال السلطة ويستند هذا السيناريو إلى قدرة الحراك الشعبي على تشكيل كتلة ضغط واسعة تشمل الطلاب والعمال والطبقة الوسطى مع وجود انقسامات محتملة داخل مراكز القوة مثل الحرس الثوري والأجهزة الأمنية هذا الضغط قد يؤدي إلى انهيار سريع للبنية الحاكمة أو فتح مفاوضات انتقالية وثالث التوقعات هو حالة الفوضى والاقتتال الداخلي بعد تفكك النظام اذا انهارت السلطة فجأة دون قيادة بديلة منظمة قد تظهر هويات فرعية إثنية وقومية ومناطقية مثل الأكراد والبلوش والعرب والأذريين مع ميليشيات محلية تسعى لفرض نفوذها و ضعف مؤسسات الدولة يؤدي إلى صدامات مسلحة وصراع على الموارد مع تدخل أطراف إقليمية ودولية لدعم مجموعات مختلفة.
اما السيناريو المرعب لايران هو تدخل الولايات المتحدة أو إسرائيل لدعم الثواروفي هذا السيناريو يحصل الثوار على دعم خارجي سياسي أو إعلامي أو لوجستي وحتى عسكري و يبدو هذا مساعدًا على إسقاط النظام لكنه قد يمنح الأخير ذريعة لتصوير الصراع كمعركة ضد عدو خارجي ما يدفع قطاعات من المجتمع للالتفاف حول السلطة بدافع وطني لا سياسي كما يؤدي التدخل الخارجي إلى زيادة الاستقطاب الداخلي وتوسيع نطاق المواجهة الإقليمية مع احتمالات صدامات مباشرة أو حروب بالوكالة على المدى الطويل قد يضعف الاقتصاد الإيراني أكثر ويزيد الضغط الدولي ما يجعل رحيل النظام أطول وأكثر تعقيدًا وكلفة بشرية مرتفعة.
قد يلجأ النظام إلى تصعيد عسكري واسع مع إسرائيل لتحويل الانتباه عن الاحتجاجات وخلق تعبئة وطنية مباشرة أو عبر أذرع إقليمية متحالفة إلا أن الحرب تحمل مخاطر جسيمة إذ قد تتعرض البنية التحتية لضربات قاسية ويتفاقم الوضع الاقتصادي بسبب العقوبات والإنفاق العسكري الكبير وفي المدى القصير قد ينجح النظام في تعبئة الداخل لكن على المدى المتوسط والبعيد ستزداد الضغوط الشعبية والخسائر الاقتصادية مما قد يعجل بتآكل شرعيته وتحفيز تغير النظام أو رحيله.
ويختتم اللواء عطية حديثه بأن تظهر هذه السيناريوهات أن مستقبل إيران مفتوح على احتمالات متعددة وأن ما يجري اليوم هو بداية مرحلة انتقالية كبرى مهما طال زمنها قد ينجح النظام في الصمود لبعض الوقت وقد تفرض الثورة تغييرًا شاملًا أو تمر البلاد بفترات اضطراب وفوضى قبل الوصول إلى توازن جديد والسؤال الان هل يتغير النظام؟ بل كيف وبأي كلفة سيتم الانتقال؟ إرادة الشعب وما هي طبيعة رد فعل السلطة وهو ما ستكشف عنه الايام القادمة.


.jpg)

.png)

.jpeg)


.jpg)



