اضطراب إقليمي كبير.. تداعيات اعتقال رئيس فنزويلا
كشف الدكتور أحمد قنديل، الخبير في الشؤون السياسية، عن تداعيات اعتقال رئيس فنزويلا «مادورو» من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحاً أنه لن تتوقف، على الأرجح، تداعيات اعتقال مادورو عند حدود فنزويلا. فالبلاد تعاني أصلًا من انهيار في الخدمات الأساسية والبنية التحتية، ما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية واندلاع موجة هجرة جديدة قد تكون الأوسع منذ سنوات في القارة اللاتينية. وقد بدأت دول الجوار، وفي مقدمتها كولومبيا، بالفعل في اتخاذ إجراءات احترازية تحسبًا لتدفق اللاجئين، في مؤشر على هشاشة الإقليم أمام أي انهيار داخلي فنزويلي.
وأكد «قنديل» في تحليل له، أن الأخطر أن العملية الأمريكية توجه رسالة واضحة إلى دول أمريكا اللاتينية مفادها أن واشنطن مستعدة لاستخدام القوة العسكرية المباشرة ضد أنظمة تعتبرها معادية أو متورطة في الجريمة المنظمة. وهذا النهج يثير مخاوف حقيقية من توسيع مفهوم «الحرب على المخدرات» ليصبح مظلة لتدخلات عسكرية أوسع، بما يقوض مبدأ السيادة ويعيد إنتاج أنماط تدخلية طالما زعزعت استقرار القارة.
وأوضح أنه في هذا السياق، تبدو كوبا من أكثر الدول عرضة للتداعيات، سواء عبر تشديد الحصار أو فقدان الإمدادات النفطية الفنزويلية، ما قد يفاقم أزمتها الاقتصادية، وعلى الصعيد الدولي، تراقب قوى كبرى مثل روسيا والصين التطورات بحذر، خشية تحول ما جرى إلى سابقة لتغيير الأنظمة بالقوة، مع سعيها لحماية مصالحها دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن، وهو الأمر الذي قد يزيد من احتمالات قيام موسكو وبكين بتقديم أشكال الدعم المختلفة للأجنحة الموالية لها في فنزويلا وباقي دول أمريكا اللاتينية، لجر الولايات المتحدة إلى «مستنقع» يستنزف قواها العسكرية والاقتصادية بعيدًا عن أوروبا وآسيا، حيث المصالح الأساسية لهاتين الدولتين.


.jpg)

.png)

.jpeg)


.jpg)



