تطورات الأوضاع في الداخل الإيراني.. إجراءات حكومية عاجلة لاحتواء الأزمة
قدمت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، تحليلاً للوضع الداخلي في إيران وتطوراته، موضحة أنه بعد أسبوع على احتجاجات البازار وتصاعد أعمال الشغب، قررت القيادة الإيرانية اعتماد مقاربة أكثر احتوائية في التعاطي مع التجار والمحتجين السلميين، لتُقر صراحة بوجود تقصير في إدارة الأزمة، مؤكدة أن هذا التحول جاء في ظل قراءة أمنية تعتبر تسييس إغلاقات البازار تهديدًا مباشرًا للتحالف التاريخي بين نظام الجمهورية الإسلامية والطبقة التجارية، وهو ما يُعد خطًا أحمر في العقل الأمني الإيراني.
وذكرت «المرسي» في تحليلها، أن البرلمان الإيراني أدخل، خلال جلسته المنعقدة يوم الأحد 5 يناير 2025، وأثناء مناقشة مشروع موازنة عام 2026م – 1405هـ.ش، حزمة من التعديلات المهمة، أبرزها:
1- إلغاء الزيادة المقترحة في ضريبة القيمة المضافة، ورفع نسبة نمو الأجور من 20٪، التي اقترحتها الحكومة، إلى 43٪ بشكل تدريجي.
2- تعديل آلية الزيادة التدريجية لرواتب الموظفين، وتخصيص 8.8 مليارات دولار من العملة التفضيلية لاستيراد السلع الأساسية، مع إلزام الحكومة بتقديمها للمواطنين على شكل قسائم سلعية.
3- حصر العملة التفضيلية في القمح والدواء، مع تخصيص 290 ألف مليار تومان لشراء القمح ضمن نظام الشراء المضمون.
4- تعزيز الشفافية فيما يتعلق بمصادر العملة الأجنبية المتأتية من صادرات النفط.
5- تخصيص 170 ألف مليار تومان لمواءمة وتحسين رواتب المتقاعدين.
وقد أُقرت هذه التعديلات بعد التنسيق مع الحكومة داخل لجنة تلفيق، المعنية بضبط القرار المالي، وتقليل احتمالات رفض القوانين من قبل مجلس صيانة الدستور أو إحالتها إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وأكدت الدكتورة شيماء المرسي، أن هذه الإجراءات تشير بوضوح إلى محاولة الدولة الإيرانية تخفيف الضغوط المعيشية وضبط الاختلالات الاجتماعية، مع الإبقاء على السيطرة السياسية والاقتصادية في يد مؤسسات الحكم، وهي معادلة تقليدية لطالما حكمت بنية صنع القرار المالي في إيران، وإن كانت قدرتها على إنتاج الاستقرار باتت موضع اختبار متزايد.


.jpg)

.png)

.jpeg)


.jpg)



