النهار
الثلاثاء 7 أبريل 2026 09:50 صـ 19 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
كيف كانت الصين كلمة السر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟ العوامل التي تفسر طابع الترقب الحذر للكويت تجاه الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران ماذا تقول المشاهد في الأشواط الأخيرة من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟ الصين تتورط في الحرب.. كيف دعمت بشكل خفي إيران ضد أمريكا؟ المتحف المصري الكبير ينظم ملتقى علمي مع جامعة باريس 8 حول سياسات التربية المتحفية والأنشطة الثقافية بوابة المستقبل.. وزارة العمل تطلق قطار التوظيف بمرتبات استثنائية %65 من الخدمات الصحية بالإسكندرية يقدمها القطاع الخاص محافظ الإسكندرية يبحث مع سفير فرنسا فتح آفاق استثمارية جديدة فورت كابيتال جروب” ترسم مستقبل الكوادر المهنية كراعي ذهبي لـ ”Egypt Career Summit” رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش يؤكد رغبة بلاده في إعطاء زخم أكبر لعلاقات البلدين اورنچ مصر تفتح باب التقدم لمسابقة OSVP 2026 لدعم المبتكرين ورواد الأعمال المشرق يطلق حسابات فورية رقمية عبر الحدود للمصريين المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة

عربي ودولي

مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة.. ابرز المعالم الشاهدة على التقاء الحرفة بالإيمان والتاريخ بالمستقبل

يبرز مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة ضمن حملة "ذاكرة مكة المكرمة" بصفته أحد معالمها المتخصصة التي تجسد الإرث الإسلامي العريق، وأهم الشواهد الحضارية والدينية التي ارتبطت بخدمة المسجد الحرام على مدى عقود، فمكة المكرمة ليست مجرد مكان، بل ذاكرة حيّة تنسج تاريخها بخيوط من الإيمان والعمل المتقن.

وانتقل مجمع كسوة الكعبة المشرفة سنة (1397)هـ إلى مبناه الجديد بأم الجود، وجُهّز بأحدث المكائن المتطورة في الصناعة بأقسام تصنيع متكاملة، ليكون نقطة تحول محورية في تاريخ صناعة كسوة الكعبة، إذ انتقلت هذه المهمة الجليلة إلى منشأة متكاملة داخل مكة المكرمة، تعتمد على كوادر وطنية وتقنيات حديثة، مع المحافظة على الطابع الإسلامي الأصيل للحرفة.

وتمر صناعة كسوة الكعبة بعدة مراحل دقيقة، تبدأ باختيار أجود أنواع الحرير الطبيعي المصبوغ باللون الأسود، ثم تطريزه بخيوط من الذهب والفضة، وتُكتب الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية وفق تصاميم معتمدة تراعي قدسية المكان وعظمة المعنى.

ويعمل في المجمع حرفيون وفنيون سعوديون ماهرون، يؤدون عملهم بكل تفانٍ وإخلاص، إدراكًا لعظمة المسؤولية المرتبطة بكسوة قبلة المسلمين.

ويضم المجمع عددًا من الأقسام المتخصصة، من بينها: قسم النسيج الآلي واليدوي، وقسم المختبر، وقسم التطريز، وقسم الحزام، وقسم الصباغة، وقسم التفصيل والخياطة، وغيرها من الأقسام. وتتكامل هذه الأقسام لإنتاج الكسوة السنوية التي يتم استبدالها في مشهد مهيب مع مطلع كل عام هجري.

ولا يقتصر دور مجمع كسوة الكعبة على كونه منشأة صناعية، بل يُعد معلمًا حضاريًا وتاريخيًا يوثق جانبًا مهمًا من عناية المملكة بالحرمين الشريفين، إذ أصبح المجمع وجهة معرفية تعرّف الزوار بتاريخ الكسوة ومراحل تطورها، مما يعزز الوعي بقيمة هذا الإرث الإسلامي العظيم.

ويأتي تسليط الضوء على مجمع كسوة الكعبة المشرفة ضمن حملة "ذاكرة مكة المكرمة"، التي تهدف إلى توثيق المعالم التاريخية والإنسانية في مكة، وحفظ قصصها المرتبطة بخدمة الحرمين الشريفين، ونقلها للأجيال القادمة بصفتها جزءًا أصيلًا من الهوية الإسلامية والوطنية.

ويبقى مجمع كسوة الكعبة المشرفة شاهدًا على التقاء الحرفة بالإيمان، والتاريخ بالمستقبل، إذ تُحاك الكسوة كل عام لتغطي الكعبة المشرفة، بينما تُحاك في الوقت ذاته ذاكرة مكانٍ لا يشبهه مكان، لتبقى مكة المكرمة حاضرة في القلوب وراسخة في الذاكرة.