النهار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 03:06 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفير طاجيكستان لـ ”النهار”: لدينا مواقف متشابهة و متقاربة تجاه العديد من القضايا العالمية والإقليمية ”جوابات الخنادق”.. حكايات الحب والانتظار على ورق ”البوستة” غداً «بدلة الرقص» أمام مستأنف بنها.. خطف وضرب وتصوير ونشر مقاطع لشاب بعد اقتحام منزله جامعة أسيوط تكشف حقيقة سقوط مروحة على طالبة داخل مدرج بكلية العلوم مصرع فلاح بكفر الشيخ واتهام نجله بالتعدي عليه بسبب خلاف مالي ثمار مؤتمر محافظ الإسماعيلية لفك قيد الدراويش.. جمع 12 مليونًا و639.4 ألف جنيه لدعم النادي أسيوط تحتفل بذكرى نصر أكتوبر بالأعلام وعروض الموسيقى العسكرية العثور على جثة مسنة مصابة بطعنات في الرقبة خلف وحدة صحية بقنا محافظ البحر الأحمر يشهد استقبال الطلاب الجدد بجامعة الغردقة جندي مدفعية أكتوبر لـ«النهار»: هزيمة 1973 كانت ستقتل أمة لمئة عام «تعليم البحيرة» تشارك طلاب المدارس احتفالات الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر العثور على جثة مسنة خلف وحدة صحية بقنا والتحقيق لكشف ملابسات الوفاة

عربي ودولي

كيف خططت أمريكا لاعتقال رئيس فنزويلا؟

رئيس فنزويلا
رئيس فنزويلا

مثَّلت الغارات الجوية التي ضربت العاصمة الفنزويلية كاراكاس فجر اليوم السبت، تتويجًا لخطة أمريكية متعددة المراحل من الحشد العسكري والتحركات السرية، التي هدفت في نهاية المطاف إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ووفقًا لصحيفة «نيو يورك تايمز» الأمريكية، قبل الإعلان عن الهجمات في فنزويلا فجر اليوم، كان الجيش الأمريكي أطلق إحدى أكبر عمليات نشر قواته في منطقة الكاريبي منذ عقود، وأفادت القيادة الجنوبية الأمريكية آنذاك بأن نحو 15 ألف جندي كانوا موجودين في المنطقة بحلول ديسمبر، فيما وصفهم ترامب بأنهم «أسطول ضخم».

وفي أغسطس، وقّع ترامب سرًا توجيهًا إلى البنتاجون لبدء استخدام القوة العسكرية ضد عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية التي صنّفتها إدارته «منظمات إرهابية»، ومنذ توقيع التوجيه، نفّذت الولايات المتحدة 35 غارة جوية قاتلة على قوارب، قالت الإدارة إنها كانت تحمل مخدرات، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل أكثر من 100 شخص، وفي الأشهر الأخيرة، شمل الحشد العسكري الأمريكي طائرات نقل وشحن، وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية التي راجعتها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن طائرات الشحن الثقيلة من طراز C-17 -التي تُستخدم في الغالب لنقل القوات والمعدات العسكرية- نفذت ما لا يقل عن 16 رحلة جوية إلى بورتوريكو من قواعد عسكرية أمريكية خلال أسبوع واحد.

وحلّقت طائرات C-17 إلى بورتوريكو شمال شرقي البحر الكاريبي من قواعد في نيو مكسيكو وإلينوي وفيرمونت وفلوريدا وأريزونا ويوتا وولاية واشنطن واليابان، كما نقلت الولايات المتحدة مؤخرًا طائرات عمليات خاصة إلى منطقة الكاريبي، ومنذ أكتوبر، ضمّت القوات الأمريكية مجموعة ضاربة استكشافية تابعة للبحرية تتألف من سفن حربية برمائية تحمل آلافًا من مشاة البحرية، إلى جانب طائرات حربية ومروحيات هجومية وطائرات أخرى، وشهدت هذه التعزيزات أيضًا وصول مجموعة حاملة طائرات ضاربة في نوفمبر، إذ توجد حاملة الطائرات الأمريكية «جيرالد آر. فورد» وعدة مدمرات على بعد نحو 100 ميل بحري قبالة سواحل فنزويلا.

مع ذلك، لم تُستخدم حاملة الطائرات «فورد» وجناحها الجوي لمهاجمة سفن يُشتبه في تهريبها للمخدرات، ونُفذت تلك الهجمات بواسطة طائرات مُسيَّرة ومروحيات حربية من طراز «إيه سي-130» تابعة لقيادة العمليات الخاصة المشتركة الأمريكية، وبدأ خفر السواحل الأمريكي أيضًا بمطاردة ناقلات النفط التي يقول البيت الأبيض إنها تنتهك العقوبات المفروضة على كاراكاس، والصعود على متنها، بل وحتى مصادرتها.

وكشف السيناتور الجمهوري مايك لي، عقب تواصله مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن مادورو بات في عهدة أفراد أمريكيين لمواجهة تهم جنائية متعلقة بالإرهاب المرتبط بالمخدرات، موضحاً أن العمل العسكري الذي شهدته كاراكاس الليلة الماضية نُشر خصيصًا "لحماية والدفاع عن المجموعات التي نفذت أمر الاعتقال"، معتبرًا أن هذا الإجراء قد يندرج تحت صلاحيات الرئيس الدستورية لحماية المصالح الأمريكية من تهديدات وشيكة، بحسب «فرانس برس».

صرح ترامب بأن الولايات المتحدة نفذت ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وألقت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونُقِلا جوًا خارج البلاد، مضيفاً: «نُفذت هذه العملية بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية. ستنُشر التفاصيل لاحقاً، وسيعقد مؤتمر صحفي اليوم الساعة 11 صباحاً في منتجع مار-أيه-لاجو»، وفي حين لم يقدم ترامب مزيدًا من التفاصيل حول كيفية القبض على مادورو أو إلى أين تم اقتياده، أفاد مسؤولون أمريكيون لشبكة «سي بي إس نيوز»، بأن مادورو أُلقي القبض عليه من قبل «قوة دلتا»، وهي وحدة مكافحة الإرهاب الرئيسية في الجيش الأمريكي.

وتركزت الانفجارات في مناطق إستراتيجية وحساسة، أبرزها حصن تيونا، الذي يضم مقر وزارة الدفاع وقيادة الجيش جنوب غربي كاراكاس، كما شملت الغارات الأمريكية جنوب العاصمة الفنزويلية كاراكاس، وانقطعت الكهرباء بشكل كامل عن المناطق المحيطة بقاعدة عسكرية رئيسية، كما لحقت الغارات المناطق الساحلية، إذ دوت الانفجارات في ولاية «لا جوايرا» ومدينة «هيجيروتي» الساحلية بولاية ميراندا.

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن المعارضة في فنزويلا قولها إن القواعد العسكرية في كاراكاس وميناء فنزويلي رئيسي تعرضت لضربات أمريكية، وصرح ديفيد سمولانسكي، المتحدث باسم زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، لشبكة «سي بي إس نيوز»، بأن القاعدة العسكرية الرئيسية في كاراكاس «فويرتي تيونا» والقاعدة الجوية الرئيسية في كاراكاس «لا كارلوتا» تعرضتا للهجوم الأمريكي.

وأضاف: «كذلك جاء ميناء لا جوايرا وهو ميناء بحري على ساحل البحر الكاريبي والفولكان وهو موقع جغرافي داخل فنزويلا، لإرسال واستقبال الإشارات من بين المواقع التي تضررت إثر الهجوم».