بعد الهجوم الأمريكي على فنزويلا.. كيف ترد إيران؟
أكدت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، أن رد فعل الجمهورية الإسلامية على ما تدخلات أجهزة المخابرات الإسرائيلية «الموساد» لدعم مثيري الشغب، إلى جانب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري، من شأنه أن يدفع القيادة الإيرانية إلى إعادة تفعيل خطاب التهديد الخارجي، نظرا لطبيعة النظام العقائدية وخبرته التاريخية في استثمار الأزمات بدل الانهيار تحت وطأتها.
وقالت «المرسي» في تحليل لها، إن القائد الإيراني الأعلى علي خامنئي، أكد هذه الرؤية، خلال استقباله جمعاً من عوائل الشهداء، بقوله: «نحن نتحاور مع المحتجين، أما العناصر المثيرة للشغب فلا جدوى من الحوار معها، ويجب إيقافها عند حدها»، واصفا إياهم بأنهم محرضون ومرتزقة تابعون للعدو، وقفوا خلف التجار، ورددوا شعارات معادية للإسلام، ومعادية لإيران، ومعادية للجمهورية الإسلامية.
وأضافت الدكتورة شيماء المرسي، أن اختيار لقاء عوائل الشهداء كمسرح لهذا الخطاب لم يكن تفصيلاً عابراً، بل يعكس إعادة شحن مقصودة للذاكرة الرمزية للنظام، وربط أي احتجاج داخلي بالمساس بالدم المؤسس للجمهورية الإسلامية، وما يحمله من شرعية ثورية وعقائدية.
وأشارت إلى أنه بالنسبة لحادثة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد وحدة المهام الخاصة الأعلى في الجيش الأميركي، دلتا، فقد منحت القيادة الإيرانية فرصة إضافية لتوطيد خطاب التهديد الخارجي، وتعزيز سرديتها حول استهداف الأنظمة المناوئة للولايات المتحدة، بما يخدم إعادة إنتاج خطابها السياسي والأمني في الداخل.
وأكدت أنه في هذا السياق، أودّ الإشارة إلى لجوء الولايات المتحدة إلى محاولة تفكيك النظام الإيراني من الداخل عبر تسيس المظاهرات، دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، إذ أظهرت الخطوات الإيرانية التي أعقبت حرب الإثني عشر يوما أنها نجحت في فرض تكلفة استراتيجية باهظة، تجعل أي هجوم مباشر رهانا مكلفا سياسيا وعسكريا واقتصاديا على الخصم، بما يردعه عن التفكير في عمليات واسعة النطاق، وهو ما يفسر، إلى حد كبير، طبيعة التحركات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة، التي تميل إلى الضغط غير المباشر بدل المواجهة المفتوحة.


.jpg)

.png)

.jpeg)


.jpg)



