ما هي أعظم الأعمال الصالحة في الأشهر الحُرُم؟
تأتي الأشهر الحرم لتذكر القلوب الغافلة بالتقرب إلى الله، فهي مواسم ربانية عظيمة، تتضاعف فيها الأجور، وتعظم فيها الطاعات، كما يشتد فيها الحساب على الذنوب.
وفي هذه الأيام المباركة، يُدعى الإنسان إلى أن يجعل من وقته قربانا، ومن عمله عبادة، ومن نيته طريقا للفلاح.
تعد الأشهر الحرم، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، من أعظم الأوقات عند الله، وأعظم ما يُتقرب به إلى الله في هذه الأشهر هو الإكثار من الأعمال الصالحة، وفي مقدمتها التوبة الصادقة، وهي بداية كل خير، وبها تمحى الذنوب وترفع الدرجات.
ومن أعظم الأعمال كذلك المحافظة على الصلاة في أوقاتها، فهي عمود الدين وأول ما يحاسب عليه العبد، ويزداد أجرها في هذه الأشهر المباركة.
كما يستحب الإكثار من الصيام، خاصة لمن قدر عليه، اقتداء بسنة النبي ﷺ، إذ إن الصيام يزكي النفس ويهذب الروح، ويعين على التقوى التي هي غاية العبادات.
ولا يقل الذكر شأنا عن سائر الطاعات، فالإكثار من التسبيح والتحميد والاستغفار والصلاة على النبي ﷺ من الأعمال العظيمة التي تُحيي القلب وتقرب العبد من ربه، خصوصا في أوقات يغفل فيها الناس.
كذلك تعد الصدقة من أعظم القربات، لما فيها من تفريج للكروب، وجبر للخواطر، وإحياء لمعاني الرحمة والتكافل.
وتبقى صلة الرحم، والإحسان إلى الناس، وكف الأذى، من أجل الأعمال في الأشهر الحرم، إذ يجتمع فيها تعظيم الزمان مع تزكية السلوك.
فالسعيد من اغتنم هذه المواسم، وجعلها محطة للتغيير، وبداية لطريق يقربه من الله، ويورثه طمأنينة في القلب، وبركة في العمر والعمل.


.jpg)

.png)

.jpeg)


.jpg)



