النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 11:21 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ختام ورشة عمل FIFA TMS في مقر اتحاد الكرة «فض مشاجرة فدفع حياته ثمنًا».. إحالة أوراق 6 متهمين للمفتي في جريمة قتل بشبرا الخيمة وزيرة البيئة توجه بإعادة 30 تمساحًا صغيرًا إلى بيئتها الطبيعية بعد ضبطها بقطار في أسيوط العثور على 30 تمساحًا داخل حقيبة راكب بقطار في أسيوط نائب محافظ بني سويف يشارك في الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة تعرف على موعد مباراة الزمالك القادمة بعد الفوز على المقاولون العرب تنظيم الاتصالات يضبط 3 آلاف هاتف محمول وأجهزة غير معتمدة فنيًا محافظ القليوبية يشارك في مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة في دورته الـ30 رئيس نادي سموحة ورئيس الجامعة المصرية اليابانية يوقعان بروتوكول تعاون استراتيجي لدعم التحول الرقمي والابتكار وتطوير الأداء الرياضي. الزمالك يهزم المقاولون العرب بثنائية ويصعد إلى المركز الثاني في الدوري عمرو يوسف: حمادة وأحمد إسماعيل أكثر من إخوتي.. وتركي آل الشيخ: «أصحابك يا حبيبنا بقوا في الرادار» 10 غيابات تضرب الأهلي قبل مواجهة مودرن سبورت في الدوري

عربي ودولي

ماذا يحدث في اليمن؟.. مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية يكشف التفاصيل

د. حسن أبو طالب
د. حسن أبو طالب

قدّم الدكتور حسن أبوطالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تحليلاً للصراع الحالي في اليمن، موضحاً أنه يواجه تحديات عصيبة، لاسيما وأن حالة الانقسام ووجود حكومتين قد طال أمدها؛ إحداهما يُعترف لها بالشرعية الدولية، تدير أعمالها من عدن كعاصمة مؤقتة، وتمارس نفوذها إسمياً على المحافظات الجنوبية وبعض المناطق الشمالية التي لم يمتد إليها نفوذ الحوثيين، يقودها مجلس قيادة رئاسى منذ 7 أبريل 2022، حين أصدر الرئيس السابق عبدربه منصور هادي بناءً على تفاهمات بين الرياض وأبوظبى تفويضاً بنقل صلاحياته وسلطاته، وكذلك صلاحيات وسلطات نائب الرئيس، إلى مجلس قيادة رئاسي، يترأسه الأكاديمى د. رشاد محمد العليمي، ومعه 7 أعضاء هم سلطان العرادة، وطارق محمد عبد الله صالح، وعبد الرحمن أبوزرعة، وعبد الله العليمي باوزير، وعثمان مجلي، وعيدروس الزبيدي، وفرج البحسني.

بحسب تحليل «أبوطالب»، فإنه من بين أهداف مجلس القيادة الرئاسي تجميع القوى المناوئة لمليشيا الحوثيين في جبهة واحدة، وتوسيع مؤسسة الرئاسة لتضم كل قوى الشرعية، ووضع الأولوية للحوار من أجل سلام حقيقى، وتأجيل المطالب التي تتبناها القوى السياسية لما بعد استعادة الشرعية لكل ربوع اليمن، وعودة عمل الوزارات الى عدن، وتدوير عجلة الاقتصاد، موضحاً أن مثل هذه الأهداف المثالية والتي بلورت خطة عمل يُفترض أن أعضاء المجلس الرئاسي مخلصون لها ويؤمنون بها كبرنامج عمل يقود إلى استرداد المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلى مظلة الشرعية ودولة الوحدة، لكنها في الحقيقة وكما أثبتت التطورات اللاحقة أنها متناقضة جذرياً مع تشكيلة المجلس، والذى يجمع بين أعضاء من حزب الإصلاح اليمنى، وقادة لقوات عسكرية لكل منهم نفوذه في منطقة جغرافية معينة، وعضو سابق في المؤتمر الشعبى الحاكم في اليمن زمن الرئيس على عبد الله صالح، ولكل منهم توجه سياسى وأيديولوجى خاص.

ووفق النحليل، يُعد عيدروس الزبيدى نائب رئيس المجلس الرئاسي، الشخصية الأكثر جدلاً، نظراً لرؤيته الخاصة بضرورة استعادة دولة الجنوب وفك الارتباط مع دولة الوحدة. كما أن قيادته للمجلس الانتقالي الجنوبى، جعلت من تشكيلة المجلس مصدراً للخلافات وليست مصدراً لقيادة ذات أهداف متكاملة، تعنى بالحفاظ على اليمن موحداً.

ومنذ إعلان تشكيل المجلس القيادى، ظهرت الكثير من التباينات بين الزبيدى ورئيس المجلس الرئاسي د. العليمى حول التصرفات الأحادية التي سعى الانتقالي لتكريسها في عدن وما حولها وفى بعض مناطق شبوة ولحج والضالع، من خلال نشر قوات بعيدة عن سلطة الحكومة، وتوجيه الانتقادات للحكومة وتحميلها مسئولية ضعف الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحفيز الدعاية وراء مبدأ أن الانفصال هو الخلاص من مشكلات الجنوبيين، بحسب الدكتور حسن أبوطالب.

وحول تطورت مواقف الانتقالي الجنوبى من الدعاية ومناكفة الحكومة الشرعية، إلى حشد قوات تابعة له نهاية نوفمبر 2025 من عدن وأبين وشبوة ولحج والضالع، وتعزيزات أخرى من قوات تُعرف بالنخبة الحضرمية، قال الدكتور حسن أبو طالب، إنه في فجر الثالث من ديسمبر بدأت عملية عسكرية بمسمى «المستقبل الواعد»، استطاع خلالها السيطرة على وادى حضرموت وعاصمتها مدينة سيئون ومطارها الدولى ومقار الأمن، وقاعدة المنطقة العسكرية الأولى، والقصر الرئاسي في الوادي، دون مقاومة من القوات الحكومية التي فضلت الانسحاب، ثم تلى ذلك التوسع نحو محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عُمان حيث تم استبدال علم الجمهورية اليمنية بعلم دولة الجنوب السابقة على المباني الحكومية والمعابر الحدودية، وحقول النفط في هضبة حضرموت ومنطقة المسيلة النفطية وموانئ الضبة والمكلا. صاحب ذلك دعاية مكثفة بأن السيطرة على تلك المحافظات الجنوبية هي مقدمة لتحقيق فك الارتباط، وعودة الجنوب دولة مستقلة كما كان وضعه قبل مايو 1990.