النهار
الأحد 1 فبراير 2026 08:41 صـ 13 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حسين الزناتي: الاستثمار في الطفل هو استثمار في مستقبل الوطن نقيب الإعلاميين يشيد بحفل “رمضان بريمير” للشركة المتحدة لدراما الموسم الجديد 2026 «عين شمس» تدعم طلابها ببرنامج تعايش في أكاديمية الشرطة لتأهيل جيل واعٍ وقادر على بناء الوطن رئيس البرلمان العربي: خروقات كيان الاحتلال لوقف إطلاق النار تقويض متعمد للتهدئة وجريمة حرب متواصلة بحق الشعب الفلسطيني الربان فيليبس عيسى يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط بكنيسة السيدة العذراء للسريان الأرثوذكس ماذا جاء في الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي ونظيره الإيراني؟ رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية: مصر نموذج للتعايش والرحمة والشراكة بين أبنائها الكنيسة الكاثوليكية بمصر تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس النائب البطريركي للروم الكاثوليك بمصر يختتم الأربعين ساعة سجود أمام القربان المقدس من أجل السلام طاقم تحكيم مصري لمباراة زامبيا وغانا في تصفيات الأمم الأفريقية لكرة الصالات يوسف شامل يتوج ببرونزية كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين بالقاهرة البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية يشارك بفاعليات معرض القاهرة للكتاب بلوحات لفرقة رضا الأستعراضية

تقارير ومتابعات

عماد الدين عدلي رئيس المكتب العربي للشباب والبيئة في حوار خاص لـ ”النهار”: للمتوسط أهمية استراتيجية وبيئية فريدة ومواجهة تحدياته تعتمد على السلام والاستقرار

بالتزامن مع انعقاد فعاليات الاجتماع الرابع والعشرين للأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها COP24، التي استضافتها مصر وتسلمت رئاستها، كان حوارنا مع الدكتور عماد عدلي، رئيس المكتب العربي للشباب والبيئة، الذي تحدث معنا عن جذور الاتفاقية، وتحديات المنطقة، وإمكانات المتوسط في مجال الطاقات المتجددة.

أمير أبورفاعي

ما هي اتفاقية برشلونة؟

إن جذور الاتفاقية تعود إلى منتصف السبعينيات، بعد إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، حيث بدأت الدول المطلة على البحر المتوسط التفكير في وضع إطار للتعاون لحماية هذا البحر الحيوي، باعتباره واحدًا من أهم المسطحات البحرية عالميًا.

وهذه الاجتماعات الدولية أثمرت عن إنشاء اتفاقية برشلونة، ووقّعت عليها جميع دول البحر المتوسط، لتكون مظلة إقليمية تنظم التعاون في مكافحة التلوث وحماية البيئة البحرية، وبموجب الاتفاقية، تم إعداد مجموعة من البروتوكولات المتخصصة في قضايا مثل "الحد من التلوث البحري، حماية الموارد الساحلية، إدارة المخلفات، الحفاظ على التنوع البيولوجي"، وهذه الاتفاقية تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة للبيئة، وما تزال واحدة من أهم أدوات حماية البحر المتوسط حتى اليوم.

هل التوترات السياسية تؤثر على جهود حماية المتوسط؟

في الواقع إن البحر المتوسط ليس مجرد مساحة مائية، بل هو منطقة الحضارات التي نشأت فيها أعظم الثقافات على مر التاريخ، والمنطقة تعرضت خلال القرن الماضي، وما تزال تتعرض، لاضطرابات سياسية كبيرة، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأؤكد أنه لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة في المتوسط طالما هناك احتلال وصراعات ونزاعات مفتوحة، حيث أن السلام والاستقرار هما الأساس الذي تقوم عليه كل جهود حماية البيئة، حيث أن الموارد التي تُستنزف في النزاعات كان يمكن أن تتحول إلى دعم برامج حماية البيئة، وتعزيز الاقتصاد الأخضر، وتطوير البنى التحتية في دول المتوسط.

وفي هذا السياق أؤكد أن مصر تبذل مجهودًا ضخمًا في مواجهة التحديات السياسية والعسكرية في المنطقة، وهذه التحديات لا تؤثر فقط على المتوسط، بل تنعكس أولًا على مصر نفسها، ولذلك فإن تحقيق السلام العادل هو مصلحة مشتركة لجميع شعوب المنطقة.

هل يمكن استغلال البحر المتوسط في إنتاج الطاقة النظيفة مستقبلًا؟

إن البحر المتوسط أحد أغنى المناطق في العالم من حيث إمكانات الطاقة المتجددة، سواء من طاقة الرياح.، أو الطاقة الشمسية، أو مشروعات الطاقة البحرية الحديثة، وعلى سبيل توضيح ذلك اود ان أشير إلى مبادرة "تيرا وات" التي تستهدف الوصول إلى توليد تيرا وات من الطاقة المتجددة بحلول 2030، مؤكدًا أن هذا الهدف يعادل ثلاثة أضعاف الطاقة المتجددة المنتجة حاليًا، فمصر ودول جنوب المتوسط تمتلك البنية التحتية والقدرات اللازمة للمشاركة بقوة في هذه التحولات، وأن الاستثمار في الطاقة النظيفة يمكنه تحقيق تخفيض كبير في الانبعاثات، ودعم جهود التكيف مع تغير المناخ، وتعزيز التعاون بين دول شمال وجنوب المتوسط، وأؤكد لك أن البحر المتوسط سيظل منطقة ذات أهمية استراتيجية وبيئية فريدة، وقدرة دوله على مواجهة التلوث والتغير المناخي تعتمد بشكل أساسي على توفر السلام والاستقرار، وتوحيد الجهود الإقليمية، وضخ الاستثمارات في الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة.