النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 02:06 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيراميدز يطلق فريق الرديف بقيادة معتصم سالم.. والفريق يبدأ مشواره بثلاثية في منشية حلوان فريق الصيد مواليد 2016 يتألق في افتتاح مبارياته بمنطقة الجيزة لكرة السلة بالأرقام والمستندات.. ميزانية الأهلي 2025-2026 تكشف مفاجآت مالية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية انطلاق معسكر فيفا لحكمات الكرة النسائية في مركز المنتخبات الوطنية قرار فني عاجل.. ثنائي الأهلي خارج حسابات ناديهما وبأمر ”العميد” في المنتخب «بيت الحكمة» ناشرًا رسميًا لكتب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ٤٧ سنين بنغرق في المجاري وخايفين بيوتنا تقع.. أهالي شارع عمرو بن العاص بفيصل يناشدون سرعة إنهاء مشروع الصرف الصحي | خاص «اتصالات النواب» :قانون السلامة الرقمية سيلاحق سماسرة المراهنات الإلكترونية بعقوبات رادعة قريباً أرسنال يبتعد بصدارة الدوري الإنجليزي بفوز صعب على ليفربول ضبط 7 أشخاص في واقعة اقتياد شاب من منزله والتعدي عليه بسلاح أبيض في قليوب سفارة الإمارات تتضامن مع مصر وتعزي في ضحايا حادث تصادم مروري

عربي ودولي

توغل إسرائيلي جديد في القنيطرة… اعتقالات ورسائل تصعيد تتجاوز البعد الأمني

 توغل إسرائيلي جديد في القنيطرة.
 توغل إسرائيلي جديد في القنيطرة.

شهد ريف القنيطرة جنوب سوريا توغلًا إسرائيليًا جديدًا، أسفر عن اعتقال ثلاثة مواطنين سوريين، في خطوة تعيد تسليط الضوء على نمط متكرر من الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، وتطرح تساؤلات جادة حول أهداف هذه التحركات وتوقيتها، خاصة في ظل حالة السيولة السياسية والأمنية التي تعيشها المنطقة.

من منظور تحليلي، لا يمكن فصل هذا التوغل عن السياق الأوسع للاستراتيجية الإسرائيلية في الجنوب السوري، والتي تقوم على مبدأ “الضغط المستمر دون الانزلاق إلى حرب شاملة”. فإسرائيل، وفق هذا النهج، تعتمد عمليات محدودة ومدروسة، سواء عبر ضربات جوية أو توغلات برية خاطفة، بهدف فرض معادلات ردع جديدة، وإرسال رسائل مباشرة وغير مباشرة إلى أطراف إقليمية فاعلة على الساحة السورية.

اعتقال ثلاثة سوريين داخل أراضيهم لا يمكن تبريره أمنيًا فقط، بل يحمل أبعادًا سياسية واضحة. فالاعتقال هنا يتحول إلى أداة ضغط، ورسالة بأن إسرائيل قادرة على التحرك ميدانيًا متى شاءت، دون اكتراث حقيقي بالقرارات الدولية أو باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974. هذا السلوك يعكس قناعة إسرائيلية راسخة بضعف رد الفعل الدولي، واكتفاء المجتمع الدولي ببيانات الإدانة الشكلية التي لا تترجم إلى خطوات عملية رادعة.

التوغل الأخير يهدد بشكل مباشر الاستقرار الهش في جنوب سوريا، وهي منطقة شهدت خلال السنوات الماضية محاولات لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية وتحييدها نسبيًا عن دائرة الصراع المفتوح. مثل هذه العمليات تعيد إنتاج مناخ التوتر، وتفتح الباب أمام احتمالات تصعيد غير محسوب، قد لا تقتصر تداعياته على الداخل السوري فحسب، بل تمتد إلى الإقليم ككل.

كما أن استمرار هذه الانتهاكات يضعف أي مسار سياسي حقيقي لحل الأزمة السورية. فلا يمكن الحديث عن سيادة الدولة أو عن تسوية سياسية شاملة، في ظل وجود طرف خارجي يمارس القوة العسكرية بشكل متكرر داخل الأراضي السورية، دون محاسبة أو مساءلة. هذا الواقع يعمق حالة فقدان الثقة، ويقوض الجهود الأممية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتهيئة بيئة آمنة للحل السياسي.

في المحصلة، يعكس التوغل الإسرائيلي في القنيطرة سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، واستثمار حالة الانشغال الدولي بأزمات أخرى. ومع غياب ردع حقيقي، ستبقى هذه التحركات مرشحة للتكرار، ما لم يتحرك المجتمع الدولي بجدية لوقف الانتهاكات، وتأكيد احترام سيادة الدول، ومنع انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد لا تخدم إلا منطق القوة على حساب الأمن والاستقرار.