النهار
الخميس 17 سبتمبر 2026 05:47 صـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قرار حكومي بشأن مستشفى رأس الحكمة المركزي.. نقل التبعية لأمانة المراكز الطبية المتخصصة اليوم.. وزير الصحة يشهد مؤتمرًا لاستعراض جهود توفير العلاجات الحديثة وتوطين صناعة الأدوية المتخصصة التضامن: برامج وعظ وإرشاد لحجاج الجمعيات بالتنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء 3524 جمعية و66 ألف متقدم.. أيمن عبد الموجود يكشف تفاصيل المتقدمين لحج الجمعيات أيمن عبد الموجود: بدء سداد تكلفة حج الجمعيات.. والمهلة حتى 24 سبتمبر 480 ألف جنيه للمستوى الفاخر.. أيمن عبد الموجود يعلن أسعار برامج حج الجمعيات لموسم 2027 أيمن عبد الموجود: الرقم القومي يكشف للحاج بياناته واشتراطات السداد في البنوك والبريد أيمن عبد الموجود: ميسر لكل 46 حاجًا.. وبرنامج تأهيلي للحجاج بالتنسيق مع الأوقاف والأزهر أيمن عبد الموجود: الفائز في قرعة حج الجمعيات هو المواطن.. ودور الجمعية ينتهي بترشيحه مايا مرسي: 66 ألف مواطن تقدموا لقرعة حج الجمعيات.. واختيار 12 ألف حاج و30% احتياطي مايا مرسي: نبدأ ترتيبات الحج من نهاية الموسم.. وفريق العمل يجهز لعام كامل مايا مرسي: تدريب احترافي لميسري الحج.. ورخصة لممارسة المهمة بعد التأهيل

عربي ودولي

كيف تتحرك أمريكا في الجوار الإيراني؟.. كواليس مهمة

ترامب
ترامب

كشفت سمر عبدالرحمن، الخبيرة في الشأن الإيراني، عن طبيعة التحرك الأمريكي في الجوار الإيراني، موضحة أن الولايات المتحدة الأمريكية تلعب حتى الآن دورًا مزدوجًا في العراق تجاه الحكومة المركزية وتجاه الأكراد، حيث أصبح أكراد العراق حليفًا يمكن لواشنطن الاعتماد عليه منذ عام 1991، وقد تعاونت كلٌّ من إيران والولايات المتحدة لدعم الأكراد في مواجهة حكومة بغداد المركزية منذ عام 1991م وحتى عام 2003م، أي خلال الفترة التي انتهت بسقوط نظام صدام حسين، وأسهم دعم الدولتين في تعزيز الهوية الكردية.

وذكرت في تحليل لها، أن الخلاف بين إيران والولايات المتحدة بشأن الأكراد برز بعد سقوط صدام، إذ وجّهت إيران اهتمامها نحو دعم حكومة بغداد، في حين اتجهت الولايات المتحدة إلى زيادة دعمها للأكراد لتلافي إخفاقاتها الواسعة في بغداد، ولم تكن أهمية الحكومة الشيعية لدى إيران، أو الإقليم لدى الولايات المتحدة، أو حتى المنافع المشتركة في الإقليم، هي السبب المباشر لهذا التوافق، بل نشأ بشكل طبيعي، كما في اتفاقهما على مواجهة التهديد المشترك لتنظيم داعش، والحفاظ على وحدة العراق، ومعارضة الاستقلال.

وأكدت «عبدالرحمن»، أن الخلاف بين الحكومة المركزية العراقية وإقليم كردستان يُعد أحد أسباب التوتر في مسألة القضية الكردستانية، كما تُعدّ رغبة الأكراد في الاستقلال من أبرز المشكلات التي واجهت الحكومة المركزية العراقية خلال فتراتها المختلفة، على الرغم من الأهمية الكبيرة لإقليم كردستان بالنسبة للعراق، وذلك لعدة أسباب، من بينها تمتعه باحتياطيات هائلة من الثروات الهيدروكربونية والمائية والمعدنية.

وفي هذا السياق، أوضحت أنه تولّدت لدى إسرائيل طموحات جيوسياسية تتعلق بقضية كردستان في المنطقة، حيث تبنّت رؤية تعتبر أن كردستان تتمتع بهوية غير عربية، وأن إبراز هذه الهوية، لا سيما مع وجود حدود مشتركة بين إقليم كردستان العراق وإيران، من شأنه أن يمكّن إسرائيل من فرض نفوذها في الإقليم الكردي العراقي، كما أن دعم الاتفاقات الإبراهيمية يتيح لها إقامة نطاقات أمنية على أطراف إيران.

ومن ناحية أخرى، فإن التوجهات العلمانية لأكراد العراق تدفعهم إلى السعي لإخراج أنفسهم من الإطارين السني والشيعي السائدين في العراق، فضلًا عن الابتعاد عن اتخاذ مواقف حساسة تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما دفع إسرائيل إلى اتخاذ موقف داعم، ومتوافق في خطابها وتصريحاتها، مع مسألة استقلال كردستان العراق، بحسب سمر عبدالرحمن، مؤكدة أنه لا يقتصر هذا الموقف على تثبيت وجود إسرائيل وأحقيتها في المنطقة فحسب، بل يمتد إلى توطيد العلاقات والاقتراب من إقليم كردستان العراق على نحو يعزّز ثقة الإقليم بتل أبيب، سواء على مستوى المواقف السياسية أو الإجراءات الاقتصادية، مثل نقل النفط.

وذكرت أنه وفي هذا الإطار، اتبعت إسرائيل استراتيجيتها المعروفة بـ«تحصين إسرائيل من خلال التحالف مع المحيط»، وهي الإستراتيجية المتبعة منذ عقود، والتي تقوم على التحالف مع الدول غير العربية المحيطة بالعالم العربي، وقد ساعدت ظروف إقليم كردستان العراق في تعزيز هذه العقيدة، ولا سيما في ظل تقاطع وجهات النظر المشتركة، مثل النظرة السلبية للعرب.

وقالت، إن التحولات التي شهدتها السنوات الأخيرة أدت إلى أن تعمل القوى الكبرى على ما يلي:

أولًا: زيادة شرعية دعم إقليم كردستان لدى الرأي العام، من خلال القوى العظمى والدول الشقيقة.

ثانيًا: تعزيز النزعة الاستقلالية لدى أكراد سوريا والعراق.

ثالثًا: ترجيح ميزان القوى الجيوسياسي لصالح أكراد العراق وسوريا، من خلال استقطاب دعم القوى العظمى لتعزيز موقعهم في مواجهة الحكومتين المركزيتين العراقية والسورية.

رابعًا: إحداث تغيير في جاذبية المنطقة الكردية بالنسبة للقوى العظمى، وتحويل نهجها من مقاربة تكتيكية إلى مقاربة إستراتيجية.