النهار
الإثنين 9 مارس 2026 05:40 مـ 20 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
صعيد مصر يضئ برنامج «رحلتي» على قناة الشارقة الإماراتية وزير الصحة يستقبل محافظ الوادي الجديد لمتابعة المشروعات الصحية الجارية وتسريع الإنجاز أحمد طه: معايير جودة خدمات التجميل تدعم جهود الدولة لتعزيز السياحة العلاجية وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات الطبية السبكي: مستشفى القصاصين بالإسماعيلية نموذج لكفاءة الفرق الطبية وتميز الكوادر الصحية في تقديم خدمات علاجية متكاملة «معًا من أجل سلامة المرضى».. الرعاية الصحية تطلق فعاليات موسعة بمحافظات التأمين الصحي الشامل لتعزيز جودة الرعاية وزير الصحة في كلمة مسجلة لمنتدى جنيف العالمي للرعاية الذاتية: “الرعاية الذاتية” ركيزة أساسية لتمكين الأفراد وتخفيف العبء عن النظم الصحية الصحة: تقديم خدمات طبية لأكثر من 330 ألف مواطن بعيادات مستشفيات الحميات خلال يناير بعد تدخل النهار.. محافظ قنا يقرر فتح شارع مغلق منذ 20 يومًا بسبب أعمال الصرف الصحي للتقصير في أداء أعمالهم.. محافظ الفيوم يحيل 7 من مسئولي المتغيرات والأقسام الهندسية بالوحدات المحلية القروية للنيابة هارب من قضايا قتل ومخدرات.. مقتل عنصر إجرامي خطير خلال مداهمة أمنية في قنا دراسة من ”ساس” تكشف أن شركات التأمين تسعى لبناء الثقة والقيمة في الذكاء الاصطناعي لوحة إعلانية تحمل ”الفن مش رسالة” في الإسكندرية ..التنسيق الحضاري يتخذ اللازم

عربي ودولي

رئيس فنزويلا يرفض خيار المنفى ويتمسك بالبقاء

رئيس فنزويلا مادورو
رئيس فنزويلا مادورو

في اعقاب خمسة أشهر من أكبر حشد عسكري أميركي في البحر الكاريبي منذ نهاية الحرب الباردة يواجه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ضغطاً متزايداً لكن وفقاً لمصادر مطلعة في محيطه، يرفض خيار المنفى ويتمسك بالبقاء متبعاً سياسة "الصمود والانتظار" في مواجهة تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجوم وشيك حسبما أوردت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

تكشف معلومات سربها أشخاص على تواصل مباشر مع الحكومة الفنزويلية أن مادورو يعيش قلقاً حقيقياً من استهداف منشآت حساسة في البلاد أو محاولة اغتياله، مما دفعه إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتقليص ظهوره العام إلى الحد الأدنى. ومع ذلك، لا تظهر دائرته الداخلية، التي تضم كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين، أي مؤشرات على حدوث تصدعات أو انهيار وشيك. ومع اقتراب الأزمة من نقطة قد تشهد مواجهة عسكرية أو جموداً طويلاً، تتحرك شخصيات وسيطة من الجانبين لفتح قنوات اتصال جديدة.

تشير وثائق أميركية داخلية، كشفتها صحيفة "واشنطن بوست"، إلى أن إدارة ترامب تبحث بالفعل في سيناريوهات "اليوم التالي" لرحيل مادورو، بما في ذلك خطة انتقالية وضعتها المعارضة بقيادة ماريا كورينا ماتشادو. كما انخرط الملياردير البرازيلي جوسلي باتيستا، صاحب إمبراطورية اللحوم العالمية JBS، في جهود الوساطة، حيث التقى مادورو سراً في كاراكاس نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) لاستطلاع إمكانية فتح قنوات تفاوض مع واشنطن.

تكشف مصادر من داخل الحكومة الفنزويلية أن مكالمة هاتفية جرت مؤخراً بين ترامب ومادورو اتسمت بـ "الود الحذر". ونقلت المصادر أن ترامب عبّر خلالها عن رغبته في رحيل مادورو، لكن دون توجيه أي إنذار مباشر. واتفق الطرفان على مواصلة الحديث، وهو ما اعتُبر إشارة إلى رغبة مشتركة في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، وإن دون تقديم تنازلات.

منذ وصول حاملة الطائرات "يو إس إس فورد" الشهر الماضي، استكملت الولايات المتحدة نشر آلاف الجنود والطائرات والسفن قرب السواحل الفنزويلية. هذا التصعيد العسكري، الذي ترافقه طلعات جوية قرب المجال الجوي الفنزويلي، خلق حالة قلق عميقة داخل كاراكاس، لكنه في الوقت نفسه عزز تماسك الدائرة الأمنية المحيطة بمادورو.

تقول المصادر إن مادورو بات يتحرك بحماية مشددة، مع زيادة عدد عناصر الحرس وتقييد جميع المقابلات الإعلامية. فقد ألغى مقابلة مع وسيلة إعلام غربية بعد إصراره على أن تجرى في مكان عام خوفاً من "فخ أمني". وفي خطاب جماهيري الأسبوع الماضي في كاراكاس، تحدث مادورو وسط موسيقى دعائية: "عشنا 22 أسبوعاً من الإرهاب النفسي الذي اختبر صبرنا". وأصبحت مثل هذه التجمعات المفاجئة الشكل الوحيد لظهوره، وبحضور جماهيري مُدار بعناية.

مع تحذير ترامب لشركات الطيران من استخدام الأجواء الفنزويلية، انسحبت عدة خطوط دولية، ما زاد من عزل البلاد اقتصادياً. ويشير تجار في كاراكاس إلى تراجع حاد في المبيعات مع توجه المواطنين لادخار ما توفر من المال خوفاً من اندلاع حرب.

رغم حديث دوائر ضيقة عن استعداد مادورو للنظر نظرياً في خيار المغادرة، إلا أنه - وفق المقربين - يرى المنفى مخاطرة أكبر من البقاء. ويستشهد محللون بسيناريوهات سابقة لقادة لاتينيين انتهت حياتهم بشكل مأساوي بعد رحيلهم عن السلطة، مثل الرئيس البوليفي خوان خوسيه توريس ورئيس نيكاراغوا السابق سوموزا وتُعد تركيا خياراً محتملاً للمنفى نظراً لعلاقاتها الوثيقة مع كاراكاس، لكن لا يوجد دليل على أن الفكرة طُرحت خلال اتصال ترامب ومادورو.

تكشف الوثائق الأميركية أن فريق ماريا كورينا ماتشادو قدم خططاً تفصيلية لإدارة الساعات الـ100 والأيام الـ100 الأولى بعد سقوط مادورو، مع تنظيم انتخابات خلال عام واحد. وتقدر المعارضة أن "تطهيراً محدوداً" فقط داخل الجيش سيكون ضرورياً، وأن 20% من ضباط الجيش فقط "غير قابلين للإصلاح" وتبدي شخصيات أخرى في المعارضة قلقاً من ضعف التواصل الحقيقي مع الجيش، محذّرة من أن حكومة انتقالية بقيادة ماتشادو قد تواجه فوضى كبيرة إذا انهار النظام فجأة.