النهار
الثلاثاء 21 يوليو 2026 10:40 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قبل انطلاق الموسم.. حكام الدوري الممتاز يطالبون اتحاد الكرة بزيادة البدلات المالية بعد إلغاء وديتي إسبانيول وجيرونا.. آخر تطورات معسكر الأهلي في إسبانيا آخر تطورات ملف الجفالي في الزمالك قنا تعلن الحرب على المعابر غير الشرعية.. لحماية الأرواح قبل وقوع الكارثة قبل معسكر سبتمبر.. حسام حسن يحدد شرطه لرابطة الأندية استعدادًا للتصفيات في الذكرى التاسعة لنياحته.. دير المحرق يحيي ذكرى الأنبا ساويرس بقداس إلهي شارك فيه عدد من أحبار الكنيسة ”تعليم البحيرة” تنهى استعداداتها لامتحانات الدور الثاني للشهادة الإعدادية.. السبت رئيس جامعة قنا يبحث استكمال محور الجامعة الأهلية ويتفقد مسار المشروع ميدانيًا بعد عرض الاتحاد الضخم.. خطة الأهلي لتحصين إمام عاشور وزير الصحة: صحة المصريين أولًا.. نتائج تاريخية في مواجهة السرطان خلال عامين لماذا لا ترتفع أسعار النفط بشكل حاد؟.. صحيفة لوبينيون الفرنسية تُجيب صحيفة فرنسية: حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن الخامسة عشرة

عربي ودولي

قاعدة روسية على البحر الأحمر لدعم السودان.. ماذا يدور في الكواليس؟

بوتين
بوتين

قدم المجلس العسكري في السودان لموسكو عرض واضح، يفيد بقاعدة بحرية روسية على البحر الأحمر «مرشّح لها محيط بورتسودان» بموجب اتفاق مدته 25 عاماً، وتنشر روسيا 300 جندي وأربع قطع بحرية، منها سفن ممكن تكون نووية،

في المقابل، الخرطوم تحصل على أسلحة روسية متقدمة بأسعار تفضيلية، وعلى رأسها منظومات دفاع جوي تستخدمها في الحرب ضد قوات الدعم السريع، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، وترجمة الدكتور محمد وازن، المحلل السياسي.

وقال «وازن»، إن الواقع الميداني في السودان أصبح معتمد على الطائرات المسيّرة والقصف من الجو، وليس مجرد اشتباكات أرضية، وذكرت تقارير غربية أن قوات الدعم السريع حصلت على درونات وسلاح نوعي، ذلك الأمر الذي خلق فجوة في قدرة الجيش السوداني على حماية السماء فوق جبهات القتال الممتدة من الخرطوم لدارفور والبحر الأحمر: «عشان كده أي منظومات دفاع جوي حديثة هتكون بالنسبة للجيش ورقة توازن مهمة في المعركة الحالية».

ماذا تريد روسيا من البحر الأحمر؟

وأكد أنه من زاوية موسكو، القاعدة في السودان مش مجرد نقطة تموين سفن، بل امتداد لسلسلة انتشار بدأت من سوريا «طرطوس» ووصلت لمحاولات في ليبيا، والآن البحر الأحمر، وأيضاً تمكين روسيا من متابعة حركة التجارة وتخفيف اعتمادها على موانئ خاضعة لنفوذ غربي، وفتح خط حركة مباشر من البحر الأسود للمتوسط ثم للبحر الأحمر والمحيط الهندي.

وأوضح أن واشنطن ترى أن أي قاعدة روسية على البحر الأحمر تهديد محتمل لحرية حركة أساطيلها وخطوط إمدادها وورقة ضغط ممكن تُستخدم ضد حلفائها في المنطقة وضد حركة التجارة العالمية، لذلك خرجت تحذيرات أمريكية سابقة أن أي جهة تساعد روسيا في إنشاء قاعدة بحرية في السودان قد تواجه «عواقب خطيرة» سياسية واقتصادية.

وحول مكاسب السودان ومخاطر الارتهان، أكد «وازن»، أنه

من وجهة نظر القيادة العسكرية في السودان فاللصفقة تعني سلاح نوعي في توقيت حرج، بدون شروط سياسية علنية على نمط الغرب لكنها في نفس الوقت تفتح الباب لوجود عسكري أجنبي دائم على الساحل السوداني، وتربط جزء من قرار الجيش السوداني بتوازنات موسكو وصراعها مع واشنطن، في دولة خارجة من حرب أهلية قاسية ومحتاجة تستعيد سيادتها الكاملة على قرارها.

وحول موقف القاهرة، أكد الدكتور محمد وازن، أن البحر الأحمر بالنسبة لمصر مساحة أمن قومي مباشر: «مش مجرد مياه إقليمية بعيدة بل مرتبط بقناة السويس، وشبكة الموانئ المصرية، وحركة التجارة العالمية أي وجود جديد لقوة كبرى على ضفته الغربية بيتم التعامل معاه في القاهرة بمنطق حسابات دقيقة، للحفاظ على استقرار الممر ومنع تحوّله لساحة تصفية حسابات بين الكبار».