لن تنتصر أوكرانيا بدون نساء.. قصة وحدة نسائية لتشغيل المسيرات في الجيش الأوكراني
أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، في تقرير لها، عن تتزايد مشاركة النساء في الجيش الأوكراني في أدوار قتالية كانت حكرًا على الرجال، إذ أجبرت صعوبة توفير الكوادر العسكرية كييف على تغيير جيشها بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية الأوكرانية، موضحة أنه التحقت أكثر من 70 ألف امرأة بالجيش الأوكراني بحلول هذا العام بزيادة قدرها 20% عن عام 2022، ويخدم نحو 5500 منهن حاليًا في أدوار قتالية.
وفي الحرب الروسية الأوكرانية عام 2014، كان هذا الترتيب مستحيلًا، إذ مُنعت النساء رسميًا من الأدوار القتالية، وانضممن بدلاً من ذلك كمسعفات وطباخات، أو يعملن في وظائف مكتبية، وفي الحقول البعيدة، كان مدفع هاوتزر روسي يطلق قذائف على مواقع أوكرانية، ووجّهت النساء طائرتهن المُسيَّرة المحمّلة بالمتفجرات نحوه وغاصت فيه، وتشوَّشَت شاشاتهم وساد الصمت الغرفة، ثم جاء صوت قائدتهم داريا من الخندق بالخارج: «وقعت ضربة»، وانفجرت القوات حماسة، إذ كانت هذه أول ضربة لهن منذ أن بدأوا القتال كطاقم نسائي بالكامل هذا الصيف.
وأوضحت أنه يعد طاقم داريا هو أول طاقم في الحرس الوطني الأوكراني يعمل دون رجال تمامًا، وتقود داريا هي وأربع نساء أخريات تحت قيادتها مركباتهن الخاصة، ويحملن معداتهن، ويصنعن متفجراتهن، ويطلقن طائراتهن المُسيَّرة المسلحة على طول الجبهة الجنوبية الشرقية، وبدأت الإصلاحات داخل الجيش الاوكراني عام 2016، وفي عام 2022، وهو العام الذي اندلعت فيه الحرب، رفعت أوكرانيا المزيد من القيود التي كانت تمنع النساء من العمل في نفس أدوار الضابطات مع الرجال.
في 24 فبراير 2022، وهو اليوم الذي تدفقت فيه القوات الروسية عبر حدود أوكرانيا، التحقت داريا، البالغة من العمر 35 عامًا، بمكتب تجنيد في كييف، وبعد تخرجها في دورة قناصة تطوعية، كانت داريا تتقن استخدام البنادق الهجومية، وأكملت تدريبًا على الإسعافات الأولية وتكتيكات ساحة المعركة، وكانت داريا أكثر استعدادًا للحرب من معظم الرجال الذين تسلموا أسلحة، لكن المسؤولين نظروا إلى شعرها الأشقر وحقيبة الإسعافات الأولية الشخصية التي تحملها، وافترضوا أنها مسعفة، وأوضحوا أنه لن يُنظر في توظيف النساء في أي وظيفة قتالية أخرى.
ومثل داريا من قبلهن، نُشِرَت النساء الأربع في البداية ضمن وحدات مختلطة، وكان بعض الرجال يصرخون عليهن أو يُشعرونهن بالدونية، بينما عاملهن آخرون على قدم المساواة، لكن كثيرين لم يتمكنوا من التخلص من العادات الاجتماعية المترسخة، وكان العديد من الجنود يحاولون حمل معدات النساء أو عرضوا عليهن المقعد الأكثر راحة، إذ كانوا يعززون رسالة خطيرة مفادها أنهم ليسوا جميعهم متشابهين.
وقاتلت بعض النساء على الخطوط الأمامية رغم القيود، لكنهن حُرمن من نفس المزايا التي يتمتع بها الجنود الذكور، وبصفتها قائدة، تؤمن داريا أكثر من أي وقت مضى بما عرفته مُسبقًا عندما انضمت للقتال عام 2022: «أنه لن تنتصر أوكرانيا في هذه الحرب بدون نساء».


.jpg)

.png)


.jpg)


.jpg)
.jpg)
