النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 05:54 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تنظم ورشة عمل حول مستقبل العلوم والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وكيل لجنة النقل ل ”النهار”: نستكمل تطوير السكك الحديدية والمترو لخدمة تليق بالمواطن محافظ الإسماعيلية يستمع لمطالب أهالي الجزيرة الخضراء بالتل الكبير.. ويوجه بسرعة حل المشكلات الخدمية وفد «السودان أولاً» يسلم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني رؤية وطنية تدعو لتجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن خلافات الرؤية تقود ”سائق الجيزة” إلى خطف طفله من زوجته في شوارع الفيوم مرام علي: تعرضت للتحرش اللفظي وشعرت بالقهر.. وكلامي للشخص المتحرش خلاه يعيط ضياء رشوان يستقبل وزير الإعلام الأردني.. تأكيد أهمية التنسيق الإعلامي لدعم القضية الفلسطينية ملتقى التميز والابداع العربى يحتفى بنخبة من المبدعين العرب يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي المياه المغلية أنهت حياتها.. تفاصيل مقتل طفلة على يد أمها وزوجها في الخانكة في ذكرى وفاتها.. ابنة مريم فخر الدين تكشف أسرار نشأتها وتدخل عبد الناصر لسفر والدتها بيراميدز يهزم سموحة بهدف أحمد عاطف قطة ويتصدر مجموعته في كأس عاصمة مصر

عربي ودولي

مظاهرات في دول أوروبية لتصنيف الإخوان ”منظمة إرهابية”

بدأت أمس الأربعاء وقفات احتجاجية واسعة في عدة مدن أوروبية ضد تنظيم الإخوان المسلمين في فيينا وبراغ، وسط مطالبات متصاعدة بتصنيفهم "منظمة إرهابية".

وفي السياق يتوقع أن تشهد لندن وباريس وبرلين في 15 نوفمبر،وقفات مماثلة فيما ستتوسع هذه التحركات الاحتجاجية إلى سويسرا في 16 نوفمبر،و بروكسل في 22 نوفمبر، هولندا في 23 نوفمبر، ثم أيرلندا في 21 ديسمبر.

وتمثّل هذه الموجة اللافتة من الاحتجاجات واحدة من أوسع التحركات الشعبية المنظمة داخل أوروبا خلال السنوات الأخيرة، في إطار حملة إعلامية دولية تستمر من 11 نوفمبر حتى 24 نوفمبر 2025، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر الفكر المتطرف وكشف ممارسات التنظيمات التي تستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية.

تسعى الحملة، طبقا لبيان المنظمين الذي نشر في صحيفة سفوبودني سفيت التشيكية، وصحف أوروبية أخرى، إلى تقديم صورة واضحة للرأي العام الأوروبي حول خطورة الأفكار و التوجهات المتشددة التي تتبنّاها الجماعات المنتمية إلى الإخوان المسلمين، خاصة في ظل تزايد المخاوف من استغلال الأنشطة المجتمعية والخيرية كغطاء للتمدّد داخل المؤسسات الأوروبية.

وبحسب المنظمين، فإن هذه الوقفات تأتي انسجامًا مع تزايد تقارير الهيئات الأمنية والبحثية في أوروبا حول محاولات اختراق مؤسسات مدنية، وتجنيد شباب من الجاليات المسلمة وإقحامهم في صراعات لا علاقة لها بقيم الإسلام أو تعاليمه الوسطية.

وتؤكد الحملة، في بياناتها، أن الجماعات المتشددة لا تمثّل المسلمين، ولا تعكس قيمهم أو ثقافتهم، بل تتناقض مع المبادئ الإسلامية المبنية على التسامح والرحمة والعدل. ويشدّد القائمون على الحملة على أن تمدّد الفكر المتطرف في أوروبا يضر بصورة الجاليات المسلمة المعتدلة، ويهدّد منظومات التعايش التي بُنيت في العقود الماضية بين مختلف الديانات والثقافات.

وترتكز الرسائل الأساسية للحملة على تسليط الضوء على استغلال الشباب باسم الدين، واستدراجهم إلى مسارات صراعية وسياسية لا علاقة لها بالقيم الدينية أو الإنسانية، إضافة إلى التحذير من خطر توظيف الدين لتحقيق مكاسب سياسية أو شخصية. ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه الدعوات الأوروبية لإعادة تقييم سياسات التعامل مع الجماعات ذات الطابع الإيديولوجي غير المعلن، والتي يتّسع تأثيرها تحت عناوين العمل الخيري أو المدني.

كما تتبنّى الحملة مجموعة من الأهداف الاستراتيجية؛ أبرزها المطالبة بالتصنيف الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية على مستوى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة، بما ينهي – وفق منظميها – حالة “التمييع القانوني” التي سمحت للجماعة بالحركة عبر شبكات عابرة للحدود.

و تشمل التحركات الواسعة أيضًا الدعوة إلى تجفيف مصادر التمويل التي تعتمد عليها الجماعة في أوروبا والشرق الأوسط، عبر فرض عقوبات دولية صارمة، وتجميد أصولها، وتعطيل شبكاتها المالية التي توصف بأنها الرافد الأبرز لعمليات التنظيم وتأثيره في مناطق النزاع.

وتولي الحملة أهمية كبرى لـ فضح الأجندة الأيديولوجية المتطرفة للجماعة، وكشف أساليبها في اختراق المجتمعات الغربية، مع التركيز على تعزيز ثقافة الوعي داخل الجاليات المسلمة لحماية الأجيال الشابة من محاولات التجنيد.

كما تدعو الحملة إلى المساءلة القانونية عبر منع تنقّل قادة الجماعة ومحاسبة المتورطين في دعم العنف أمام المحاكم الدولية، بالتوازي مع دعم جهود الحكومات الأوروبية ومنظمات المجتمع المدني للتصدّي لخطابات الكراهية والتحريض، التي تُعد من أخطر أدوات الجماعات المتشددة.

وتشدد الحملة على ضرورة حماية المجتمعات من آثار التطرف، وضمان عدم استغلال المساجد والمراكز الثقافية لخدمة مشاريع سياسية، مع التأكيد على أهمية دعم ضحايا العنف الذي تسبب به نشاط الجماعة في دول عدّة.

وتأتي الوقفات الاحتجاجية الأوروبية في إطار تحرّك جماعي يهدف إلى إرسال رسالة واضحة بأن المجتمعات الأوروبية باتت أكثر وعيًا بخطورة التطرف، وأنها تقف صفًا واحدًا ضد أي محاولات لتوظيف الدين لتهديد الأمن المجتمعي أو تشويه صورة الإسلام.