النهار
الخميس 14 مايو 2026 01:30 صـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ليلة سقوط الديلرات.. ضبط 4 عناصر إجرامية في حملة أمنية مكبرة ببنها وزارة السياحة والآثار تستضيف وفداً من أبرز الوكلاء السياحيين ومنظمي الرحلات بالسوق الألماني في رحلة تعريفية بالقاهرة الأكاديمية العربية توقع بروتوكول تعاون مع جامعة العقبة للتكنولوجيا وزير الصحة السعودي : جاهزية متقدمة للقطاع الصحي في حج 1447هـ بطاقة تزيد على 20 ألف سرير و25 مركز رعاية عاجلة السفير حمد الزعابي يشيد بدور ”جائزة زايد للاستدامة ” وحلولها المبتكرة في دعم الاستدامة ودفع عجلة التنمية الشاملة تكريم ”منى عوكل” في احتفال الأهرام بمرور 150 عام على تأسيسها وسط أجواء إحتفالية.. القليوبية تعلن نجاح مبادرة ”ازرع” في تعزيز الأمن الغذائي جمعية الباقيات الصالحات تؤكد أهمية التمريض في رعاية كبار السن ومرضى الزهايمر بمناسبة اليوم العالمي للتمريض عمرو أديب عن خدمات الاتصالات: زودنا الأسعار يبقى ناخد خدمة طبيعية مخاطرة ولا مناورة؟.. نتنياهو يطلب حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة يوم الأربعاء المقبل مؤسسة مصر الخير توقع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي والتعليمي مع الجانب الصيني الأسباب والدوافع العميقة وراء زيارة ترامب للصين.. كواليس مهمة

عربي ودولي

أنقرة ودمشق والأكراد.. مسارات متشابكة بين الميدان والدبلوماسية

أردوغان
أردوغان

دخلت الساحة السورية مرحلة جديدة من التجاذبات، بعدما وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسائل حادة بشأن مستقبل سوريا، مؤكداً أن أنقرة لن تسمح بتقسيم البلاد، وأن أي محاولة لدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية تمثل "خطاً أحمر" بالنسبة لتركيا، حتى في إطار الحلول الدبلوماسية المطروحة.

في المقابل، يتمسك الأكراد بدورهم المحوري في مواجهة تنظيم داعش، إذ أعلنت "قسد" مؤخراً إحباط عمليات للتنظيم واعتقال عناصر في دير الزور، في مؤشر على هشاشة الوضع الأمني شرق الفرات.

الدكتور سمير صالحة، أستاذ العلاقات الدولية من إسطنبول، رأى أن خطاب أردوغان الأخير يختلف عن مواقفه السابقة، حيث أعطى الأولوية للمسار السياسي على حساب التهديد العسكري. وقال لسكاي نيوز عربية: "الرئيس التركي شدد على أن تركيا صديقة للأكراد في الداخل والخارج، وأن الأولوية تبقى للحوار السوري – السوري برعاية إقليمية ودولية، على أن تبقى المواجهة خياراً أخيراً إذا فشلت الجهود الدبلوماسية بنهاية العام".

وأشار صالحة إلى أن عودة أردوغان من نيويورك بعد القمة مع الرئيس الأميركي حملت إشارات لتفاهمات أوسع، تتعلق بالتنسيق الدولي حول الملف السوري، مضيفاً أن "قسد لم تعد تملك أوراق الضغط التي كانت بحوزتها، وأن واشنطن تتجه نحو تثبيت وحدة سوريا، بعيداً عن أي مشاريع فيدرالية".

في المقابل، اعتبر الكاتب والباحث الكردي شيرزاد اليزيدي أن خطاب أردوغان الأخير يمثل "تحولاً إيجابياً"، كونه يتحدث لأول مرة عن الحلول الدبلوماسية بعيداً عن التهديدات العسكرية. لكنه شدد على أن "قسد ركن أساسي في مستقبل سوريا، ودمجها لا يجب أن يكون مجرد استيعاب شكلي داخل مؤسسات الدولة، بل على أساس مشروع وطني ديمقراطي يضمن التعددية واللامركزية".

وعن ورقة "داعش"، أوضح صالحة أن هناك خطة أميركية – تركية لنزع هذه الورقة من يد "قسد"، باعتبارها عنصر قوة تفاوضية بيدها، فيما رفض اليزيدي هذا الطرح مؤكداً أن "داعش خطر حقيقي وليس مجرد ورقة سياسية، وأن قسد لا تزال شريكاً أساسياً للتحالف الدولي في محاربته".

كما لفت صالحة إلى أن الانفتاح العربي والإقليمي على دمشق يضع "قسد" في موقف أضعف، قائلاً: "الخيار الواقعي أمامها هو العودة إلى طاولة الحوار مع النظام لإيجاد صيغة اندماج جديدة". بينما اختتم اليزيدي موقفه بالتأكيد على أن "الحلول العسكرية لا تخدم أحداً، وأن فتح قنوات مباشرة بين أنقرة والأكراد قد يفتح الباب لشراكة استراتيجية بدلاً من الاستقواء بالخارج".

وبين شد وجذب، يظل المشهد السوري مفتوحاً على احتمالات متعددة: أنقرة تراهن على الدبلوماسية المشروطة، الأكراد يتمسكون بدورهم في محاربة داعش، ودمشق تنتظر مكاسب أي تسوية، فيما تبقى الحسابات الإقليمية والدولية عاملاً حاسماً في تحديد ملامح مستقبل هذا الملف المعقد.

موضوعات متعلقة