النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 08:01 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد بركات وسعد سمير يشيدان بمشروع فرع الأهلي في المنصورة الجديدة مدرب منتخب فلسطين: عدي الدباغ مصدر فخر لنا.. ووسام أبوعلي قد يغيب عن أمم آسيا 9 نوفمبر ..انعقاد فعاليات قمة الويب 2026 بالبرتغال يسرا محنوش ومحمد شاهين فى الأوبرا.. وعلى الحجار يختتم مهرجان الموسيقى بالإسكندرية بمشاركة 189 منتخباً.. صغار الفراعنة بين الكبار فى مونديال المواهب من موسكو.. وزير البترول: استقرار الطلب على الغاز لا يقل أهمية عن تأمين الإمدادات مصر وإندونيسيا تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول 2030 يخدم 4 محافظات بالدلتا.. بركات وسعد سمير يشيدان بفرع الأهلي بالمنصورة الجديدة باحث سياسي: انتخابات إسرائيل تنذر بتصعيد إقليمي وتعمّق أزمات الاحتلال السياسية والأمنية الهيئة العامة للاستثمار تبحث مع كبرى الشركات السريلانكية فرص الاستثمار والتوسع في مصر 100 جيجا بدلاً من 50.. مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية بنفس السعر اعتباراً من 1 نوفمبر بلا تراخيص أو لوحات معدنية.. ضبط سائقي تروسيكل تسببا في تلفيات بسيارة بمسطرد

المحافظات

أزمة بيئية تتحول لفرصة اقتصادية..”خشب البلاستيك” ابتكار مصري في طريقه للاكتشاف

يواجه العالم تحديًا كبيرًا أمام أزمة مخلفات البلاستيك، والتي أصبحت تشكل خطرًا على التوازن البيئي، كما أنها تعتبر ضمن العوامل الرئيسية في التغيرات المناخية، بالإضافة إلى أنها تهدد الحياة البحرية، ويرجع ذلك لصعوبة تحلل البلاستيك بمختلف أنواعه بمرور السنين على عكس المخلفات الأخرى الذي ينتهى بها المطاف بالدفن أو الحرق، ويأتي دور البحث العلمي في فتح أفاق جديد لإيجاد حلول عملية وفعالة للقضاء على الكوارث والأزمات، وإعادة توظيفها في صورة جديدة لتوفير أقصى استفادة ممكنة.

وكان الدكتور أحمد العريان، باحث في المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية، أول من اعتمد فكرة توظيف مخلفات البلاستيك وإعادة استخدامها بصورة مختلفة في الوطن العربي والشرق الأوسط، واستثمار حجم المخلفات في ملف البحث العلمي من خلال تجميعها ومعالجتها وصهرها وإنتاج "خشب البلاستيك"، والذي يعتبر اكتشاف علمي مبهر، حيث أنه يعمل بشكل أساسي على معالجة أزمة مخلفات البلاستيك والتي تشكل كارثة بيئية ومناخية، بالإضافة إلى دعم الحفاظ على الغطاء النباتي من الأشجار والذي يساهم بشكل كبير في امتصاص وتقليل عملية التلوث البيئي، ويحافظ على اتزان الغازات والأبخرة في الغلاف الجوي.

ويقول العريان، أن مشكلة المخلفات البلاستيكية هي مخلفات متراكمة على مدار سنوات طويلة قد تجاوزت مئات السنين، وأن ضمن خواصها عدم التحلل بيولوجيًا مما يتسبب في بقائها على نفس الصورة دون حدوت تغيير أو تفكك لجزيئاتها، ما يجعلها سريعة الدخول للبيئة، نتيجة المعدلات الاستهلاكية العالية، مضيفًا أن العمر النهائي لاستخدام البلاستيك أقل بكثير من عمر إنتاجه، حيث أنه تم اكتشاف كمية من مخلفات البلاستيك بحجم جزيرة في المحيط الهادئ تعادل ضعف مساحة مصر.

وأضاف العريان، أنه يستهدف جمع مخلفات البلاستيك، ويقوم بإضافة بعض المواد كأنواع من النباتات البحرية ونشارة الخشب، ومزجهم ثم الانتقال بعد ذلك لعملية الصهر، ليخرج مادة جديدة تسمى "خشب البلاستيك"، موضحًا أنه استطاع إتمام التجربة من خلال استخدام عدة أنواع من البلاستيك منها، بولي إثيلين، وبولي بروبلين، وبي في سي، مؤكدًا على أن مصر هي الدولة الأولى في الوطن العربي والشرق الأوسط في استهلاك البلاستيك بشكل كبير.

وأوضح العريان، أن خشب البلاستيك يمتلك مزايا أكبر من الخشب الطبيعي، حيث يمكن التحكم في سمكه وصلابته، وإنتاج الكمية بحسب الطلب، بالإضافة إلى أنه لايمتلك مسامات وبالتالي مقاوم للمياه والحشرات والآفات الضارة، وعازل للحرارة، وعمره الافتراضي أطول حيث أنه معالج لمقاومة التأكل والتكسر مع مرور الوقت، كما أنه مقاوم للحرائق، ويدخل في العديد من الصناعات منها، الأثاث، والأرضيات، والحوائط بالإضافة تعدد مجالات استخدامه، وسهولة إعادة تدويره.

أشار العريان، إلى أن خشب البلاستيك له العديد من المميزات والفوائد في مختلف النواحي الاجتماعية منها توفير فرص عمل للشباب، مما يساهم في تقليل نسب البطالة ورفع كفاءة الإنتاج المحلي، والبيئية مثل تقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن احتراق كميات هائلة من المخلفات، بالإضافة إلى الحفاظ على الغطاء النباتي والذي يلعب دورًا كبيرًا في التوزان البيئي، والاقتصادية منها المساهمة في تشغيل المصانع بمختلف الصناعات وتصدير المنتجات بما سيساهم في توفير العملة الصعبة.