النهار
الإثنين 18 مايو 2026 04:08 مـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد نجاحها بالجامعات.. «أمهات مصر» تطالب بتطبيق وحدات التضامن الاجتماعي في المدارس طلاب جامعة عين شمس يحصدون المركزين الأول والثاني في مسابقة «جسر اللغة الصينية» سوزان دام هانسن: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يثمن الشراكة بين العمل الخيري والقطاعين العام والخاص من «تجارة بنها» إلى حلم «مايكل أنجلو».. سمر كعيب تفجر مفاجأة: «بدأت بعادل إمام ونفسي أعرض في برلين» رئيس جامعة القاهرة يفتتح وحدة التشخيص الجزيئي للأمراض بكلية الطب البيطري ويشارك أسرة الكلية الاحتفال بحصول الوحدة على اعتماد المجلس الوطني «إيجاك» مواعيد جولة الحسم من الدوري المصري «الصحفيين» تُطلق منحة تدريبية لصحفيي 6 محافظات بالتعاون مع المرصد المصري للصحافة والإعلام ورعاية هيئة قناة السويس لينيكر عن بيان محمد صلاح: نهاية حزينة لمسيرته مورينيو مدرب ريال مدريد حتى 2028 تقارير فرنسية تكشف موقف ديمبيلي من نهائي دوري أبطال أوروبا وكيل البرلمان: زيارة عقيلة صالح تعكس قوة العلاقات المصرية الليبية وزير الزراعة يعلن فتح 4 أسواق تصديرية جديدة لـ ”البرتقال والعنب وشتلات الفراولة” بالأمريكتين

عربي ودولي

تقسيم سوريا.. إسرائيل تفتح طريقها واسعة للوصول إلى الداخل الإيراني في عهد ولاية «الشرع»

الرئيس السوري
الرئيس السوري

مرحلة مفصلية تمر بها الجمهورية السورية في ظل قيادة أحمد الشرع للبلاد، تقوم على التقسيم مع دولة الاحتلال الإسرائيلي لتمر من خلالها إلى الداخل الإيراني، ذلك الأمر الذي ينذر بعواقب وخيمة ونتائج كارثية، إذ طرحت إسرائيل على سوريا مقترحًا أمنيًا يستند إلى تجربة اتفاقية السلام مع مصر عام 1979، وهو بديل لاتفاق «فك الاشتباك» الموقع عام 1974 بوساطة أمريكية، بحجة أنه لم يعد صالحًا بعد انهيار نظام الأسد وفرض إسرائيل سيطرتها على أجزاء من المنطقة العازلة في الجانب السوري.

وفق ما روته الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني لـ «النهار»، يقوم المقترح على إعادة تنظيم الجنوب السوري إلى ثلاثة نطاقات أمنية على غرار الترتيبات الأمنية في سيناء بعد كامب ديفيد، وهي: مناطق منزوعة السلاح قرب الحدود، وأخرى خفيفة التسلح، وثالثة بوجود سوري محدود، مؤكدة أنه لا يمكن قراءة هذا الطرح كمجرد مطلب حدودي تقليدي، بل هو محاولة لخلق عمق استراتيجي يحد من التموضع العسكري الإيراني ويمنع استخدام سوريا كممر استراتيجي لنقل السلاح إلى لبنان، مع فتح مسارات استخباراتية ولوجستية تمنح إسرائيل حرية أكبر في التحرك الجوي. وهو يأتي متسقا مع الضغوط الأمريكية الإسرائيلية على المؤسسة العسكرية اللبنانية، عبر الإيحاء بضرورة تحييد أو تقليص سلاح حزب الله: «المسألة تتجاوز الساحة السورية أو حتى اللبنانية لتصبح جزءًا من سياسة الضغط الأقصى على إيران، ومحاولة إعادة هندسة التوازن الإقليمي برمته».

وأكدت «المرسي» أنه في حال الموافقة على الاتفاق الأمني مع سوريا سيترتب عليه الاقتراب الاستراتيجي من إيران، لأن فرض مناطق لاوجود فيها للقوات السورية وتخضع لقوات أمن داخلي فقط، سيتيح لإسرائيل رصد وإيقاف خطوط إمداد وسكك نقل أسلحة محتملة من إيران عبر دمشق إلى الجنوب أو لبنان. وهذا يقطع الطرق التقليدية للتموضع الإيراني، موضحة أنه بالنسبة لوجود ممرات جوية تحت إشراف إسرائيلي فوق امتداد من دمشق للحدود سيخلق إمكانية لإسرائيل السيطرة الجوية الفعلية على الأجواء فوق ممرات نقل قد تستعملها إيران لحركة طائرات شحن أو طائرات بدون طيار. والنصوص التي ذُكرت في الاقتراح تتضمن هذا البند صراحة.

وأوضحت الخبيرة في الشأن الإيراني، أن الاتفاقيات الأمنية سوف تمنح شرعية دولية لوجود قوى ثالثة في الجنوب سواء كانت بوساطة أمريكية أو روسية، وستستخدم ضغوط اقتصادية وسياسية لحرمان إيران من بنى تحتية أو وصول محدود، كما ستجعل أي تحركات إيرانية داخل سوريا تبدو انتهاكًا للاتفاق.