النهار
الأحد 22 فبراير 2026 07:01 صـ 5 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزراء خارجية مصر والسعودية ودول عربية وإسلامية ومجلس التعاون والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي يعربون عن إدانتهم بشدة وقلقهم البالغ... كيف يرى الإعلام الإسرائيلي موقف أمريكا من الهجوم على إيران؟ «رأس الأفعى»… دراما تستفز الجماعة وتعيد فتح الملفات المغلقة انطلاق الموسم السابع من «أحنا معاك» لاكتشاف مواهب مراكز الشباب في رمضان برعاية وزير الشباب والرياضة الكحلاوي والتهامي وماهر محمود يصدحون بالغناء والإنشاد الديني على ساحة الهناجر مي سليم: رفضت الجواز سنين علشان بنتي… ولسه بتنام جنبي شيرى عادل تتألق في «فن الحرب» اشادات قوية بدورها” كامل يهنئ بوريسينكو بتعيينه نائبًا لوزير الخارجية الروسي محافظ البحيرة تفاجئ معهد دمنهور الطبي: سرعة الحصول على خدمات الطوارىء والاستقبال الاتحاد السكندري يصدر بيان شديد اللهجة ضد أحد اللاعبين السابقين للإساءة إلى الكيان العريق حملات تموينية بمحافظة كفرالشيخ تُسفر عن ضبط العديد من القضايا التموينية «الأزهر» يوضح 44 حكما حول مبطلات الصيام في نهار رمضان

فن

أم سعاد نصر فى دار مسنين:البيت بقى وحش أوى من بعدك يا بنتى

سعاد نصر
سعاد نصر

لا يستطيع مرض «ألزهايمر» مهما بلغت خطورته أن يمسح من وعاء ذاكرتها أياماً رائعة جمعتها بأولادها الأربعة. لحظات شرودها تؤكد أنها ترحل كثيراً إلى ماضيها الجميل، لكنها سرعان ما تعود إلى الحاضر، هى «الحاجة جمالات» والدة الفنانة الراحلة سعاد نصر، التى سرق منها الزمن خلسة سنوات تعبها وكفاحها، ويبدو أن هناك علاقة طيبة ورائعة كانت تربط الأم بابنتها الراحلة، حيث هجرت الأم بيتها وانتقلت منذ عامين تقريباً، وبمحض إرادتها، إلى دار للمسنين، رغم توسلات أولادها بالبقاء معهم. تتحدث الحاجة جمالات لزملائها فى الدار بصوت أرهقه الزمن لتؤكد أنها سعيدة بحياتها، وبكل التحولات التى عاشتها بعد وفاة ابنتها، ففضلت الإقامة فى أحد دور رعاية المسنين، لأنها تحتاج إلى رعاية صحية مكثفة، فحملت همّها وفرحها أيضاً، وفضلت الانعزال. تعرف أنها تعانى من مرض ألزهايمر الذى ينسيها بعض الأشياء بعض الأوقات، وتعرف أن عمرها تعدى الخامسة والثمانين، لكنها تؤمن بسنّة الحياة وبمقولة ترد على لسان من فى مثل سنها «هناخد زمانّا وزمن غيرنا»، ذكرة الحاجة «جمالات» لم تتبخر نهائياً، فهى لديها القدرة على استرجاع شريط الماضى، الذى تقضى معه أوقاتاً طويلة، تتذكر أولادها.. تتذكر بيتها.. وتتذكر سعاد قبل أن تدمع عيناها. لا تريد «جمالات» أن يظن الناس أنها تقيم فى دار المسنين بسبب جحود الأبناء، فهى تشكر الله لأنه رزقها بثلاثة، يأتون لزيارتها باستمرار ويحسنون معاملتها ويحترمون رغبتها فى اختيار المكان الذى تقيم فيه. تعترف أن الإقامة فى منزلها كانت أفضل، خاصة أيام كانت «سعاد» على قيد الحياة، لكن الآن لم يعد أمامها إلا الجدران، شاهدة على ذكريات رائعة، لكنها بكل أسف لا تنطق ولا تبكى ولا تحكى.