النهار
الإثنين 26 أكتوبر 2026 03:14 صـ 14 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السفير عبدالمطلب ثابت: تصريحات ترامب بحق الشعب الليبي مرفوضة.. وليبيا دولة ذات سيادة مساعد وزير التموين احمد كمال: 178 مليار جنيه مخصصات الدعم بالموازنة الجديدة.. والإعلان عن تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي مطلع 2027.. ... نبيل فهمي يستقبل أنطونيو جوتيريش ويبحثان تطورات غزة والأوضاع في المنطقة دون إصابات.. حريق يلتهم أتوبيس إثر انفجار كاوتش على صحراوي قنا رحل حزنًا على فرافه.. وفاة شاب بعد وفاة والده ب40 يومًا في قنا إصابة 4 أشخاص بكسور متفرقة في حادث سير بطريق الكراكات – إبشان بكفر الشيخ موعد قرعة دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية 2026-2027 أحمد بدير لـ«النهار»: رأيي في انتهاء حكم السيسي عام 2030 شخصي جدًا.. والكلمة الأخيرة للشعب المصري ضبط مبيدات زراعية منتهية الصلاحية وسجائر مجهولة المصدر في حملة تموينية بطوخ سهير المرشدي: أشكر الله أن رزقني بحنان مطاوع.. وأتمنى أن يسير الشباب على خطاها منتخب مصر 2010 يفوز على المقاولون 4-2 وديًا الانتصارات مستمرة.. منتخب مصر 2011 يحقق الفوز الثالث على التوالي في مونديال المواهب

المحافظات

”يستخدم في علاج لوكيميا الأطفال”.. إنزيم ”الأسبارجان” طفرة في مجال البحث العلمي

يشهد مجال البحث العلمي تطورًا كبيرًا في الأونة الأخيرة، حيث تمكنت الدراسات والتجارب المعملية على مدار السنوات من إحداث طفرة في عالم الطب والصيدلة، باستخدام مكونات بسيطة وموجودة بوفرة، وأبرزهم ابتكار طريقة إنتاج إنزيم "الأسبارجان" المتخصص في علاج الخلايا السرطانية للأطفال، بالإضافة إلى اعتماده من قبل هيئة الرقابة الغذائية على مستوى العالم كمعالجة أولية للأغذية، مما سيساعد في تطوير مجال البحث العلمي وإمكانية الاستفادة من تلك الاكتشافات من خلال تطبيقها على أرض الواقع.

كشفت الدكتورة أماني سلامة الشرقاوي، باحث في معمل التقنيات البحرية الحيوية بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بالإسكندرية، عن إمكانية تصنيع إنزيم "الأسبارجان" معمليًا بطريقة مبتكرة من خلال استخلاص نوع بكتريا من الكائنات البحرية والطحالب الدقيقة، وأثبتت الأبحاث والدراسات فعاليته كبديل أمن للأدوية الكيميائية في علاج سرطان الدم "اللوكيميا" للأطفال.

وأوضحت الشرقاوي، أن السوق المصري بالرغم من اعتماده على استيراد "الأسبارجان" بشكل كبير إلا أن الأطفال المصابين باللوكيميا يعانون من نقصه وصعوبة توفره، مضيفة أنها استطاعة تطوير طريقة إنتاجه بسهولة بشكل محلي داخل المعمل، وتعود أهميته في امتلاكه صفة السُمية الاختيارية حيث يستهدف الخلايا السرطانية فقط مع الحفاظ على الخلايا السليمة دون الإضرار بها أو اتلافها.

وأكدت الشرقاوي، أن المعامل تُجري الدراسات والأبحاث في إمكانية استخدام "الأسبارجان" في علاج أنواع أخرى من السرطانات، مثل الرئة، والكبد، والقولون، والجهاز الهضمي، مضيفة أنه لم يثبت بعد إمكانية استخدامه على الكبار وذلك يعود لمسببات الحساسية ومقاومة المناعة في بعض الأجسام.

وأضافت الشرقاوي، أن الإنزيم يستخدم في التطبيقات الغذائية، حيث تقوم الشركات العالمية المتخصصة في الصناعات الغذائية، بإنتاج كميات كبيرة منه، لتغذية مصانع المقليات والمحمصات والمخبوزات، مشيرة إلى أن هيئة الرقابة الغذائية في كل من كندا وإنجلترا تلزم المصانع والشركات المواد الغذائية باستخدام "الأسبارجان" كمعالجة أولية للأغذية في كافة منتجاتها.

وتابعت الشرقاوي، أن الأبحاث والدراسات أثبتت إستخدام "الأسبارجان" كمعالج أولي في مراحل التصنيع الغذائي، يقلل من نسبة تكون الأكلرامايد بنسبة 90%، هو تكون طبقة بنية اللون نتاج تعرض المنتج لدرجات حرارة، وهناك علاقة طردية بين قوة اللون وظهور المادة المسرطنة، فكلما زاد اللون زادت نسبة وجود الأكلرامايد.

وأشارت الشرقاوي، إلى أن الأسبارجان يستخدم عن طريق الحقن الوريدية لعلاج اللوكيميا في الأطفال، مضيفة أنه يستخلص من الكائنات الدقيقة في بعض النباتات والطحالب، وكانت الطريقة الأكثر شيوعًا لإنتاجه من بعض الخلايا البكتيرية، ويتم إنتاجه حاليًا من خلال عزل الشفرة الوراثية لبعض الخلايا البكتيرية، وترجمة الشفرة الوراثية في مصانع خلوية وتصنيعه بكميات كبيرة.

ولفتت باحث معمل التقنيات البحرية الحيوية، إلى أن تكلفة إنتاج الإنزيم محليًا أقل 5 مرات من تكلفة استيراده، مضيفة أن مصر ستكون الأولى على مستوى الشرق الأوسط في صناعة وإنتاج الإنزيم بشكل كامل، والإنفراد باستخلاص الشفرة الوراثية من الحياة البحرية.

وأشادت الشرقاوي، بدور المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، في دعم أبحاثها وتوفير كافة الأجهزة والمعدات اللازمة في عملية إنتاج الإنزيم وتوفير البيئة المناسبة لضمان نجاح التجربة المعملية، مضيفة أنه تم توفير العديد من الدورات التدريبية المتخصصة في ريادة الأعمال والتسويق والإنتاج، مما ساعد على علاج الفجوة بين البحث العلمي وتطبيقه على أرض الواقعه وتوفيره في السوق المحلي.

وأوضحت الشرقاوي، أنها تسعى في تسجيل بحثها وابتكارها وحصولها على براءة الاختراع، مما سيساعد في توفير علاج اللوكيميا للأطفال بشكل كبير، بالإضافة إلى خفض تكلفة الاستيراد من الخارج، وإمكانية تصديره وفتح باب الشراكة مع المستثمرين ورجال الأعمال.