النهار
الخميس 5 فبراير 2026 08:29 مـ 17 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
50 مليون جنيه استثمارات جديدة وطرح بالبورصة في الأفق.. «كابيتال كير» تتولى إدارة أصول MIS مصر «الإسكان» تفتح باب التعاون مع تحالف «إيميا باور» و«كوكس واتر» لإنشاء محطات تحلية وزير الإسكان يتفقد الموقف التنفيذي لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصري تمهيدًا لعرضه على السيسي.. ”مدبولي” يلتقي خالد عبدالعزيز ويتلقّى التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام وزير الإنتاج الحربي: شراكات جديدة لتوطين تكنولوجيات التصنيع وتطوير خطوط الإنتاج مهند العكلوك يدعو لدعم مؤتمر القاهرة الدولي لاعادة اعمار غزة إخلاء الرعاية ونقل الحالات لأماكن أخرى.. تحرك عاجل من الصحة بشأن حريق مستشفى عين شمس العام وفاة وإصابة 18 شخص إثر حادث تصادم سيارتين ميكروباص بأسيوط ”فيكسد سوليوشنز” تعلن مشاركتها في Cyber Security amp; Cloud Expo Global 2026 بلندن «آي صاغة»: قوة الدولار تضغط على الذهب محليًا وعالميًا أداء مؤشرات البورصة المصرية يتباين خلال منتصف جلسة الخميس.. وEGX30 يصعد 0.14% وفد قطاع المعاهد الأزهرية يتابع اختبارات مسابقة الأزهر بالقليوبية والدقهلية

تقارير ومتابعات

بعد سنوات من الجدل: قانون الإيجار القديم يدخل حيز التنفيذ بضوابط جديدة تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر

بعد عقود من الجدل والمطالبات بتعديل قوانين الإيجار القديم، بدأ رسميًا تطبيق قانون الإيجار الجديد في مصر اعتبارًا من أغسطس 2025، ويهدف هذا القانون إلى تحقيق التوازن في العلاقة بين المالك والمستأجر، بعد أن ظلت القوانين القديمة تُبقي على الإيجارات بقيم رمزية لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي.

تعود جذور الأزمة إلى قوانين تعود لمنتصف القرن الماضي، أبرزها قانون 49 لسنة 1977 وقانون 136 لسنة 1981، والتي فرضت إيجارات ثابتة مدى الحياة تقريبًا، هذا الوضع خلق حالة من عدم الرضا، خاصة من جانب الملاك، ودفع السلطات إلى التدخل تشريعيًا، بعد توصيات من المحكمة الدستورية العليا بضرورة معالجة الخلل في مبدأ العدالة بين الطرفين.

نص القانون على مهلة انتقالية لإنهاء العلاقة الإيجارية: 7 سنوات للوحدات السكنية، و5 سنوات لغير السكنية. كما أُقر دفع أجرة مؤقتة تبدأ من 250 جنيهًا شهريًا، إلى حين تصنيف المنطقة، وبعد التصنيف، تُحدد القيمة الإيجارية الجديدة بناءً على موقع الوحدة، لتتراوح بين 10 إلى 20 ضعف الأجرة القديمة، مع زيادات سنوية منتظمة بنسبة 15%.

من المقرر أن تُشكل لجان محلية في كل محافظة لتصنيف المناطق السكنية إلى "متميزة، متوسطة، أو اقتصادية"، على أن يُراعى في التصنيف جودة البنية التحتية والمرافق والخدمات، كما أعلنت الحكومة عن تخصيص شقق بديلة للمستأجرين المتضررين وفقًا لشروط معينة، منها الإقامة الفعلية وعدم امتلاك وحدة أخرى، والتقديم عبر منصة إلكترونية سيتم إطلاقها قريبًا.

لاقى القانون ترحيبًا من الملاك الذين اعتبروه خطوة طال انتظارها لاستعادة حقوقهم، بينما عبّر كثير من المستأجرين عن قلقهم من ارتفاع الأعباء الشهرية واحتمالية فقدان وحداتهم السكنية، ووسط هذا التباين، تؤكد الحكومة أنها تسعى لتحقيق "عدالة انتقالية" تحفظ للطرفين حقوقهم دون إخلال بالاستقرار المجتمعي.

يدخل قانون الإيجار القديم حيز التنفيذ وسط ترقب كبير من الشارع المصري، وبينما يُتوقع أن يُسهم في إعادة التوازن لسوق العقارات، فإن نجاحه الحقيقي يتوقف على آليات التطبيق، وحرص الدولة على حماية الفئات الأضعف، وتوفير بدائل عادلة لهم دون المساس بحقوق الملاك المشروعة.