النهار
السبت 20 يونيو 2026 09:03 صـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عراقجي: تصريحات بن جفير”إعلان حرب دائمة” وتهديد للبشرية جمعاء بعثة منتخب مصر تغادر إلى كندا استعداداً لمواجهة نيوزيلندا أحد أبطال حرب أكتوبر| وفاة الفريق يوسف عفيفي.. ووزير الدفاع في مقدمة المشيعين وزير خارجية ”صومالي لاند” الانفصالي لا يستبعد إقامة قاعدة عسكرية لإسرائيل في الإقليم جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا الغربي ويعتقل راعي أغنام 24 ساعة من العمل المتواصل.. مياه القناة تنهي إصلاح خط صرف فايد بالإسماعيلية الأحد.. نظر دعوى تطالب بإلغاء «البكالوريوس المهني» وإلزام «التعليم العالي» بتنفيذ الأحكام القضائية.. عامر حسن: لن نسمح بالالتفاف على الأحكام النهائية اتحاد ألعاب القوى يعلن تفاصيل البطولة العربية في مؤتمر صحفي موسع بالإسماعيلية النيابة تستمع لشهود العيان في واقعة مصرع هدير بائعة الشاي بحدائق الأهرام السودان: رئيس الوزراء يؤكد حرص حكومة الأمل على تسهيل عودة المواطنين في دول المهجر إلى البلاد سيمور نصيروف لـ ”النهار” : أشيد بدور المؤسسات الدينية المصرية في تعزيز الحوار الحضاري والتقارب بين الشعوب الطريقة الشبراوية تكرم رئيس اتحاد المهندسين العرب

عقارات

أزمة أراضي الساحل الشمالي تحت المجهر: 123 شركة عقارية على طاولة المراجعة.. والوزارة تتوعد بسحب الأراضي من المتقاعسين

الساحل الشمالي
الساحل الشمالي

تشهد سوق العقارات المصرية حالة من الحراك غير المسبوق، بعد أن دخل ملف الأراضي بالساحل الشمالي مرحلة الحسم، مع إعلان وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تشكيل لجنة وزارية خاصة لمراجعة أوضاع 123 شركة عقارية حصلت على أراضٍ في المنطقة الساحلية خلال السنوات الماضية.

لا رسوم بأثر رجعي.. والالتزام يحمي السوق

قال المستشار أسامة سعد الدين، المدير التنفيذي لغرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، إن وزير الإسكان أوضح خلال اجتماعه الأخير مع المطورين، أن الحكومة لن تفرض أي رسوم بأثر رجعي على المشروعات المنتهية أو الأراضي التي تم شراؤها من هيئة المجتمعات العمرانية.

وأضاف سعد الدين في تصريحات خاصة لـ «النهار»، أن الرسوم الإضافية تنطبق فقط على الأراضي الجديدة المخصصة للتنمية، مؤكدًا أن هذه التوضيحات أسهمت في حل أزمة الرسوم التي أثارت جدلًا واسعًا في الساحل الشمالي، بعد الحديث عن فرض رسوم تراوحت بين 500 و1000 جنيه للمتر في بعض الحالات.

وأوضح أن الغرفة نقلت للوزير موقف الشركات الأعضاء، حيث أكد تفهم الوزارة لظروف المطورين الجادين الذين يواجهون تعثرًا جزئيًا، مشيرًا إلى أن الحل في هذه الحالات سيكون من خلال إعادة جدولة الرسوم والمديونيات بشكل لا يعيق خطط التنمية.

في المقابل، شدد سعد الدين على أن الشركات التي استحوذت على أراضٍ بغرض "التسقيع" دون أي نية للتنمية أو البناء، ستكون عرضة مباشرة لقرارات السحب.

123 شركة تحت المراجعة

من جانبه، أكد المهندس طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، أن الغرفة تعقد اجتماعات مكثفة مع المطورين لمراجعة أوضاعهم، موضحًا أن اللجنة الوزارية ستنظر في كل حالة على حدة، لتحديد ما إذا كانت الشركة ملتزمة بالعقد، أم تحتاج لإعادة جدولة، أو تُسحب منها الأرض.

وأشار شكري إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو تحقيق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح المستثمرين الجادين، مؤكدًا أن الغرفة ستتولى الدفاع عن الشركات الأعضاء فقط، بينما تظل الشركات غير الأعضاء خاضعة للإجراءات التي تقررها الوزارة.

حماية الاستثمار.. وتفادي الأثر السلبي

وفي السياق ذاته، حذر المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال، من فرض رسوم بأثر رجعي على المشروعات التي تم الانتهاء منها وتسليمها للعملاء، مؤكدًا أن هذا الإجراء قد يضر بمناخ الاستثمار العقاري في مصر.

لكنه شدد على أن الالتزام بالشروط التعاقدية يظل أمرًا أساسيًا للحفاظ على مصداقية السوق أمام العملاء المحليين والمستثمرين الأجانب، مشيرًا إلى أن هيئة المجتمعات العمرانية عادة ما تمنح الشركات مهلة لتصحيح أوضاعها قبل اتخاذ قرار السحب.

ولفت فوزي إلى أن المخالفات التي تنظرها اللجنة تتنوع بين التأخر في سداد الأقساط المستحقة، أو في الحصول على القرارات الوزارية والرخص، أو الامتناع عن سداد جزء من المبالغ في مواعيدها، مشيرًا إلى أن الشركات الجادة ستحصل على تسهيلات، بينما المتلاعبون لن يكون لهم مكان في السوق.

انعكاسات على خريطة الاستثمار

يرى خبراء أن هذه الإجراءات قد تشكل مرحلة فاصلة في سوق العقارات بالساحل الشمالي، حيث ستؤدي إلى تصفية السوق من الشركات غير الجادة، وتمنح دفعة قوية للمطورين الذين يسعون لاستكمال مشروعات حقيقية.

كما أن الوضوح في الرؤية وتطبيق القانون من شأنه طمأنة العملاء والمستثمرين على حد سواء، وتعزيز الثقة في أن السوق العقاري المصري يخضع لضوابط واضحة لا تسمح بالممارسات العشوائية أو استنزاف الأراضي دون تنمية.

خطوة لإعادة الانضباط

وتؤكد مصادر بوزارة الإسكان أن اللجنة الوزارية تسير بوتيرة سريعة لإنجاز مراجعة الملفات، بالنظر إلى القيمة الضخمة للأراضي محل الدراسة، والفرص الاستثمارية المرتبطة بها.

ومن المنتظر أن تصدر التوصيات النهائية قريبًا، سواء عبر إعادة تخصيص الأراضي للشركات الجادة أو سحبها من المتقاعسين وإعادة طرحها في السوق، بما يسهم في إعادة الانضباط وتوجيه الاستثمارات نحو التنمية الحقيقية.

موضوعات متعلقة