النهار
السبت 31 يناير 2026 04:07 مـ 12 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيت طابقين وقع عليه.. مصرع طالب إثر انهيار منزل من الطوب اللبن في قنا قافلة مائية بمدينة كفر شكر للتأكد من جودة المياه وتوعية المواطنين وفد طلابي من جامعة المنوفية في زيارة وطنية إلى شمال سيناء لتعزيز الوعي والانتماء السجن المشدد 10 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لعامل بتهمة الاتجار في الشابو بأسيوط شركة RAKICT تعزز حضورها الإقليمي من خلال مشاركتها في قمة ”AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا” تجربة «إنفيني لينك» في تطوير رقائق أشباه الموصلات تؤكد قدرة الشركات المصرية على تصدير التكنولوجيا في ذكرى رحيلها.. زيزي البدراوي: حكاية فنانة رفضت الإغراء واختارت الكرامة قبل الشهرة وفاة الكاتب المسرحي عبدالعزيز السريع بعد أيام من سحب جنسيته الكويتية مصرع 5 عناصر إجرامية .. الداخلية تداهم أوكار المجرمين بسوهاج الداخلية تعلن قبول دفعة جديدة من معاونى الأمن بيتكوين تسجل أطول خسائر منذ 2019 رغم تماسكها والاقبال عليها متراجع بشكل مستمر يد مصر تبحث عن اللقب العاشر أمام تونس في نهائي افريقيا..اليوم

عربي ودولي

كيف وضع الهجوم الإسرائيلي على القطر السيادة العربية في معضلة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي

أثار الهجوم الإسرائيلي على قيادات حركة حماس في قطر، العديد من التساؤلات التي حاول الإجابة عليها الدكتور محمد إبراهيم، المحلل السياسي، لها أبرزها مسألة المسارات الجوية التي استخدمتها الطائرات الإسرائيلية للوصول إلى العمق الخليجي، موضحاً أن الموقع الجغرافي لقطر يجعل من المستحيل تقريبًا تنفيذ مثل هذه العملية دون المرور عبر أجواء دول عربية أخرى.

بحسب «إبراهيم» في تحليل له، أنه رغم أن أي دولة في المنطقة لم تصدر تأكيدًا رسميًا بخصوص ذلك، فإن هذه الحقيقة الجغرافية تعيد إلى السطح قضية بالغة الحساسية تتعلق بمدى استقلالية القرار العربي في إدارة مجاله الجوي، وبمدى سيادة هذه الدول في مواجهة التحالفات الأمنية الدولية، لأن الانتقال من الطيران المدني إلى الطيران العسكري يمثل فارقًا جوهريًا، لأنه يرتبط بعمليات قتالية تحمل مخاطر سياسية وأمنية مباشرة.

احتمال مرور الطائرات الإسرائيلية عبر أجواء عربية في طريقها إلى قطر يطرح ثلاث إشكاليات مترابطة، بحسب الدكتور محمد إبراهيم، أولها تتعلق بالسيادة الوطنية، إذ أن السماح بعبور طائرات عسكرية أجنبية لأغراض هجومية يقوّض مبدأ السيادة ويضعف شرعية الدولة، وثانيها يرتبط بالتحالفات الإقليمية، حيث إن الدول التي قد تكون سمحت بعبور هذه الطائرات تجد نفسها عمليًا طرفًا غير معلن في الصراع، ما قد يؤثر سلبًا على علاقاتها بجيرانها وعلى صورتها أمام الرأي العام العربي، أما الإشكالية الثالثة فتتصل بالتحالف الأميركي–الإسرائيلي، حيث يبدو أن بعض المسارات الجوية في المنطقة باتت محكومة بترتيبات أمنية أوسع من قرار الدولة الوطنية نفسها، بما يجعل السيادة الفعلية على الأجواء نسبية وليست مطلقة.

ونوه الدكتور محمد إبراهيم، أن هذه المعضلة تضع الدول العربية أمام اختبار صعب: فإما أن تحافظ على التزاماتها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بما يفرض عليها التساهل مع التحركات الجوية الإسرائيلية، أو أن تلتزم بمبدأ السيادة المطلقة وهو ما قد يعرضها لضغوط سياسية وأمنية واقتصادية ضخمة، لافتاً إلى أن الطيران الإسرائيلي فوق الأجواء العربية لم يعد مجرد مسألة فنية مرتبطة بخطوط الملاحة، بل أصبح قضية سياسية كبرى تمس الأمن القومي العربي، فالمجال الجوي لم يعد محايدًا، بل تحول إلى أداة ضغط واستعراض قوة، تُظهر كيف أن صراعات المنطقة تتجاوز حدود الجغرافيا لتصبح اختبارًا مباشرًا لسيادة الدول واستقلال قرارها.