النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 01:15 صـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيسة سلوفينيا تبدأ زيارة رسمية إلى مصر رئيسة فنزويلا تستقبل وفد اقتصادي من البرتغال معاكسة فتاة تنتهي بمقتل شاب على يد نجل صاحب مخبز في الخصوص خلافات زوجية تنتهي بالضرب.. ضبط نجار اعتدى على طليقته في طوخ توطين صناعة الخلايا الشمسية في مصر..تحرك جديد بين وزارتي الكهرباء والإنتاج الحربي وشركة صينية لنقل التكنولوجيا مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال ينطلق بحضور المحافظ ونجوم الفن.. وصفاء أبو السعود تطلق وثيقة «من حقنا نحلم» عمرو محمود ياسين يكشف تفاصيل «جثة حية».. ويدافع عن دراما الجريمة في أول تعليق على تصريحات كاملة أبو ذكري غدًا.. ثاني جلسات محاكمة المتهمين في قضية «بدلة الرقص» ببنها بدل الصحفيين مبكرًا هذا الشهر.. «الأعلى للإعلام» يحوّل المستحقات والنقابة تكشف موعد الصرف طبيب يحذر من الحقيبة المدرسية الثقيلة علي الأطفال مى عمر تشيد بموقف إنسانى لسائق توك توك فى شبرا : ” شوفوا الجمال” لحوم ودواجن وأسماك خارج الصلاحية.. سقوط 19 طنًا من الأغذية الفاسدة بالقليوبية

عربي ودولي

كيف وضع الهجوم الإسرائيلي على القطر السيادة العربية في معضلة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي

أثار الهجوم الإسرائيلي على قيادات حركة حماس في قطر، العديد من التساؤلات التي حاول الإجابة عليها الدكتور محمد إبراهيم، المحلل السياسي، لها أبرزها مسألة المسارات الجوية التي استخدمتها الطائرات الإسرائيلية للوصول إلى العمق الخليجي، موضحاً أن الموقع الجغرافي لقطر يجعل من المستحيل تقريبًا تنفيذ مثل هذه العملية دون المرور عبر أجواء دول عربية أخرى.

بحسب «إبراهيم» في تحليل له، أنه رغم أن أي دولة في المنطقة لم تصدر تأكيدًا رسميًا بخصوص ذلك، فإن هذه الحقيقة الجغرافية تعيد إلى السطح قضية بالغة الحساسية تتعلق بمدى استقلالية القرار العربي في إدارة مجاله الجوي، وبمدى سيادة هذه الدول في مواجهة التحالفات الأمنية الدولية، لأن الانتقال من الطيران المدني إلى الطيران العسكري يمثل فارقًا جوهريًا، لأنه يرتبط بعمليات قتالية تحمل مخاطر سياسية وأمنية مباشرة.

احتمال مرور الطائرات الإسرائيلية عبر أجواء عربية في طريقها إلى قطر يطرح ثلاث إشكاليات مترابطة، بحسب الدكتور محمد إبراهيم، أولها تتعلق بالسيادة الوطنية، إذ أن السماح بعبور طائرات عسكرية أجنبية لأغراض هجومية يقوّض مبدأ السيادة ويضعف شرعية الدولة، وثانيها يرتبط بالتحالفات الإقليمية، حيث إن الدول التي قد تكون سمحت بعبور هذه الطائرات تجد نفسها عمليًا طرفًا غير معلن في الصراع، ما قد يؤثر سلبًا على علاقاتها بجيرانها وعلى صورتها أمام الرأي العام العربي، أما الإشكالية الثالثة فتتصل بالتحالف الأميركي–الإسرائيلي، حيث يبدو أن بعض المسارات الجوية في المنطقة باتت محكومة بترتيبات أمنية أوسع من قرار الدولة الوطنية نفسها، بما يجعل السيادة الفعلية على الأجواء نسبية وليست مطلقة.

ونوه الدكتور محمد إبراهيم، أن هذه المعضلة تضع الدول العربية أمام اختبار صعب: فإما أن تحافظ على التزاماتها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بما يفرض عليها التساهل مع التحركات الجوية الإسرائيلية، أو أن تلتزم بمبدأ السيادة المطلقة وهو ما قد يعرضها لضغوط سياسية وأمنية واقتصادية ضخمة، لافتاً إلى أن الطيران الإسرائيلي فوق الأجواء العربية لم يعد مجرد مسألة فنية مرتبطة بخطوط الملاحة، بل أصبح قضية سياسية كبرى تمس الأمن القومي العربي، فالمجال الجوي لم يعد محايدًا، بل تحول إلى أداة ضغط واستعراض قوة، تُظهر كيف أن صراعات المنطقة تتجاوز حدود الجغرافيا لتصبح اختبارًا مباشرًا لسيادة الدول واستقلال قرارها.