النهار
الأربعاء 17 يونيو 2026 11:16 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النص الكامل لمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية وكيل الأزهر يشارك في احتفالية الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد بمسجد سيدنا الحسين ”خلف الله” يتفقد المرحلة الأخيرة للطريق واعمال الاندسكيب الداخلية للبحيرة (Inside Lake - Old City) ”الكسار” أمينًا مساعدًا للعضوية بالأمانة المركزية لحزب مستقبل وطن مفتي الجمهورية يشهد احتفال مشيخة الطرق الصوفية بالعام الهجري الجديد 1448هـ رابطة الصحافة الإلكترونية السودانية بالقاهرة تثمن الجهود الإعلامية لعاصم البلال ودعمه المتواصل لعودة السودانيين من مصر مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل توزيع المساعدات الغذائية وسط وجنوب قطاع غزة وفد الجامعة العربية والدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين يبحثون مع مسؤول ب (الأونروا) التحديات التي تواجه الوكالة خاص | التحقيقات تفجر مفاجآت في قضية صبري نخنوخ.. تهديدات بإحراق معرض سيارات والتعدي على العاملين جون ضربة بالقلم قدام المعرض..ننشر أقوال المحامي المجني عليه في قضية صبري نخنوخ بالتجمع..خاص انفراد..ننشر أقوال الشهود في قضية صبري نخنوخ و10 متهمين باقتحام معرض سيارات التجمع الخامس : بثوا الرعب بين العاملين واستولوا على جهاز... وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة

عربي ودولي

كيف وضع الهجوم الإسرائيلي على القطر السيادة العربية في معضلة؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي

أثار الهجوم الإسرائيلي على قيادات حركة حماس في قطر، العديد من التساؤلات التي حاول الإجابة عليها الدكتور محمد إبراهيم، المحلل السياسي، لها أبرزها مسألة المسارات الجوية التي استخدمتها الطائرات الإسرائيلية للوصول إلى العمق الخليجي، موضحاً أن الموقع الجغرافي لقطر يجعل من المستحيل تقريبًا تنفيذ مثل هذه العملية دون المرور عبر أجواء دول عربية أخرى.

بحسب «إبراهيم» في تحليل له، أنه رغم أن أي دولة في المنطقة لم تصدر تأكيدًا رسميًا بخصوص ذلك، فإن هذه الحقيقة الجغرافية تعيد إلى السطح قضية بالغة الحساسية تتعلق بمدى استقلالية القرار العربي في إدارة مجاله الجوي، وبمدى سيادة هذه الدول في مواجهة التحالفات الأمنية الدولية، لأن الانتقال من الطيران المدني إلى الطيران العسكري يمثل فارقًا جوهريًا، لأنه يرتبط بعمليات قتالية تحمل مخاطر سياسية وأمنية مباشرة.

احتمال مرور الطائرات الإسرائيلية عبر أجواء عربية في طريقها إلى قطر يطرح ثلاث إشكاليات مترابطة، بحسب الدكتور محمد إبراهيم، أولها تتعلق بالسيادة الوطنية، إذ أن السماح بعبور طائرات عسكرية أجنبية لأغراض هجومية يقوّض مبدأ السيادة ويضعف شرعية الدولة، وثانيها يرتبط بالتحالفات الإقليمية، حيث إن الدول التي قد تكون سمحت بعبور هذه الطائرات تجد نفسها عمليًا طرفًا غير معلن في الصراع، ما قد يؤثر سلبًا على علاقاتها بجيرانها وعلى صورتها أمام الرأي العام العربي، أما الإشكالية الثالثة فتتصل بالتحالف الأميركي–الإسرائيلي، حيث يبدو أن بعض المسارات الجوية في المنطقة باتت محكومة بترتيبات أمنية أوسع من قرار الدولة الوطنية نفسها، بما يجعل السيادة الفعلية على الأجواء نسبية وليست مطلقة.

ونوه الدكتور محمد إبراهيم، أن هذه المعضلة تضع الدول العربية أمام اختبار صعب: فإما أن تحافظ على التزاماتها تجاه الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين بما يفرض عليها التساهل مع التحركات الجوية الإسرائيلية، أو أن تلتزم بمبدأ السيادة المطلقة وهو ما قد يعرضها لضغوط سياسية وأمنية واقتصادية ضخمة، لافتاً إلى أن الطيران الإسرائيلي فوق الأجواء العربية لم يعد مجرد مسألة فنية مرتبطة بخطوط الملاحة، بل أصبح قضية سياسية كبرى تمس الأمن القومي العربي، فالمجال الجوي لم يعد محايدًا، بل تحول إلى أداة ضغط واستعراض قوة، تُظهر كيف أن صراعات المنطقة تتجاوز حدود الجغرافيا لتصبح اختبارًا مباشرًا لسيادة الدول واستقلال قرارها.