النهار
الإثنين 8 يونيو 2026 08:44 صـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الفنان ” محمد رياض ” : المنصورة تمتلك مقومات ثقافية وحضارية تؤهلها لاستضافة دورة استثنائية من المهرجان القومي للمسرح المصري وصول 138 حاجا في ثاني أفواج حجاج الجمعيات الأهلية بالإسكندرية سفارة تركيا بالقاهرة تحتفي بيوم الإفطار العالمي بتقديم طعام يحظى بدور مركزي في الثقافة العريقة رئيس حي علي الوداد لعلوم القرآن: استراتيجية متكاملة لنشر العلوم الشرعية والتصوف ومواجهة الفكر المنحرف هل تنفجر المنطقة مع تجدد إطلاق الصواريخ من إيران تجاه إسرائيل؟ ضياء رشوان: الصحف الخاصة والحزبية كانت نقطة التحول الأكبر في تاريخ الإعلام المصري الحديث 10 يونيو.. احتفالية اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين بمناسبة يوم الصحفي المصري غدًا.. نقابة الصحفيين تضع اللمسات الأخيرة لعام جديد من جوائز الصحافة المصرية وتكرّم لجان التحكيم لبنان بين تصاعد التوترات العسكرية وتعقّد المشهد السياسي وتراجع التأثيرات الإقليمية تعنت أمريكي في تأشيرات المنتخب الإيراني للمشاركة في بطولة كأس العالم.. كواليس مهمة توتر بين أمريكا وإسرائيل.. ماذا يدور بين «ترامب» و«نتنياهو» بسبب إيران ولبنان ماذا قدمت روسيا لإعادة إعمار إيران؟

عربي ودولي

صحيفة عبرية عن تعامل الرئيس الأمريكي مع غزة: يعيش في عالم سطحي

ترامب
ترامب

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفًا معقدًا في التعامل مع ملف غزة، إذ يجد نفسه غير قادر على تلبية توقعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحصول على نصر عسكري سريع، ما يدفعه لممارسة إستراتيجيته المعتادة في إبقاء جميع الخيارات مفتوحة وتجنب اتخاذ قرارات حاسمة، بحسب تحليل لصحيفة «هآرتس» العبرية.

وفق تحليل الصحيفة، ينتهج نتنياهو استراتيجية الخطاب المزدوج التي اعتاد عليها، إذ يبعث برسائل متناقضة للأطراف المختلفة، فبينما يتحدث أمام مؤيديه عن تفكيك حماس نهائيًا دون رحمة، كما يبعث برسائل مختلفة تمامًا عن ذلك التوجه.

وقال دبلوماسي كبير للصحيفة: «هذه أيام حاسمة، هناك تطورات تحت السطح قد تفضي لاتفاق»، وهو ما يتماشى مع ما كشفه الصحفي رافيف دراكر في القناة الإسرائيلية الثالثة عشرة، إذ أفاد بأن وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر -الرجل الأقرب لنتنياهو- قال إن إسرائيل «لا تستبعد التوصل لصفقة جزئية».

تواجه حكومة نتنياهو تحديًا جوهريًا يتمثل في التباين الشاسع بين توقعات ترامب والواقع العسكري على الأرض، إذ يتوقع الرئيس الأمريكي -الذي تصفه «هآرتس» بأنه يعيش في عالم سطحي يشبه أفلام الحركة في الثمانينيات أن تحقق العملية العسكرية نصرًا حاسمًا على حماس خلال أسابيع قليلة، معتقدًا أن القوة العسكرية وحدها كفيلة بقهر ما وصفتهم الصحيفة بـ«الأشرار» وضمان ازدهار إسرائيل، على حد زعمها.

الخطة العسكرية الفعلية التي قدمها زامير للمجلس الوزاري المصغر الكابينت تختلف جذريًا عن هذه التصورات، وأوضح الأخير أن عملية مدينة غزة ستستغرق ثمانية أشهر كاملة، ولن تبدأ بضربة عسكرية حاسمة كما يتوقع ترامب، بل بعملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر لإجلاء (تهجير قسري) السكان المدنيين تدريجيًا.

وأشار مسؤولون في الإدارة المدنية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون الفلسطينية، بحسب «هآرتس»، إلى أن الظروف المأساوية في غزة لا تشجع المدنيين على الانتقال لمخيمات النازحين: «إذ إنه عندما تفقد حياة الإنسان قيمتها وتصبح كل الخيارات سيئة، فلماذا ينتقل؟».

يدرك نتنياهو حجم الأزمة الدبلوماسية التي تنتظر إسرائيل، وهو ما يتضح من التحذيرات الداخلية التي يتلقاها من وزير الخارجية جدعون ساعر، إذ إنه وفقًا للصحيفة العبرية -الذي تنتقده لازدواجية مواقفه بين الخطاب العلني والمواقف الداخلية- يطرح أمام نتنياهو سيناريوهات مقلقة حول ما قد يواجه إسرائيل في حالة التوغل العميق في غزة.

تتضمن هذه التحذيرات انتشار صور مؤثرة للمدنيين المتضررين عبر وسائل الإعلام العالمية، ما قد يؤدي إلى موجة غضب دولية واسعة، كما يتوقع ساعر فرض عقوبات أوروبية متعددة الأوجه تشمل قيودًا اقتصادية ومنع الطيران وحظر استخدام الأجواء الأوروبية، بالإضافة إلى استبعاد شبه مؤكد للفرق الرياضية الإسرائيلية من البطولات الدولية.

استجابة لهذه المخاوف، يسعى نتنياهو لضمان وصول كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية لغزة، بينما يكرر رسالة مفادها أن إسرائيل لا تنوي احتلال القطاع بل تريد نقل السيطرة لحكومة عربية غير حماس، لكن «هآرتس» تشير إلى أن هذا «بالكاد يشكل ضمادة للنزيف المتدفق مثل نهر الأمازون».

مع مراعاة كل هذه العوامل، خاصة الضغط الأمريكي، تميل التوقعات نحو سعي نتنياهو لإبرام صفقة، رغم أن مصادر في الدوحة مطلعة على المفاوضات أكدت لـ«هآرتس"»عدم رؤيتها أي تغيير في الوضع خلال الشهر الماضي، ولا «أي بادرة تقدم أو قرار في الأفق».

مع نتنياهو كما تؤكد الصحيفة «لا يمكن التنبؤ بشيء»، وتتوقع أن يلقي في حالة التوصل لصفقة جزئية خطابًا مُعدَّ مسبقًا يقول فيه: «لقد نجحت استراتيجيتي العسكرية التي تبنيتها رغم معارضة كامل المؤسسة الأمنية في إجبار حماس على تغيير موقفها والقبول بشروط كانت ترفضها من قبل».