النهار
السبت 11 يوليو 2026 01:02 صـ 24 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس البرلمان العربي يرحب ببدء واشنطن إجراءات رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ..ويدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة اتخاذ الخطوات التي... شيخ الطريقة الجازولية: تكريم الرئيس السيسى للمنتخب المصرى هى رسالة تقدير للمنظومة الرياضية بالكامل احياء الإسكندرية تنفذ حملات مكثفة للتصدي لمظاهر العشوائية محافظة الإسكندرية بالتعاون لجنة المواصلات بمجلس النواب تدشن خط نقل عام جديد: لمنطقة ”بشاير الخير” تحركات مصرية مكثفة في رام الله لتثبيت التهدئة وتمكين السلطة الفلسطينية بغزة مصر ترفض رسو سفينة سياحية لـ”مجتمع الميم” في الإسكندرية المجلس العربي للمسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة يكرّم الدكتورة كورين شنودة بجائزة المرأة العربية للمسؤولية المجتمعية 2026 العثور على جثمان صغير داخل حمام سباحة بالريف الأوروبي بمدينة الشيخ زايد بعضُ النِّساءِ للشاعرة والاديبة المغربية عائشة التاقي وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني يستقبل العائدين من مصر.. ويؤكد تذليل إجراءات العودة وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني والأمين العام لديوان الزكاة يضعان حجر الأساس لمظلة الكرامة بمعبر أرقين ‏مجموعة الحبتور تهدي جميع أفراد بعثة منتخب مصر سيارات ميتسوبيشي تقديراً لإنجازهم التاريخي

تقارير ومتابعات

خبز مسموم.. غيرة زوجة أنهت حياة أب و6 أطفال في ديرمواس.. القصه الكامله

في قلب إحدى قرى مركز ديرمواس بمحافظة المنيا، تحولت الحياة إلى جنازة جماعية ستة أطفال ووالدهم رحلوا في لحظة واحدة، بعدما تناولوا وجبة خبز لم تكن تحمل الخير، بل حملت سمًا أزهق الأرواح وبرحيلهم ترك جرحًا غائرًا في قلوب الأهالي.

القصة بدأت عندما تلقت النيابة العامة بلاغًا بوفاة الأب وأطفاله، لتبدأ التحقيقات سريعًا، ومعها تكشّفت تفاصيل أبشع من الخيال. تقارير الطب الشرعي والمعامل الكيميائية أكدت أن الضحايا تناولوا مادة سامة قاتلة تُسمى "الكلوروفينابير"، مبيد حشري شديد الخطورة، يعمل على تدمير أجهزة الجسم الحيوية حتى التوقف الكامل.

المفاجأة الكبرى جاءت حين انتقلت النيابة برفقة خبراء السموم إلى منزلي الزوجتين؛ الأول حيث يعيش الأب وأطفاله مع زوجته الأولى، والثاني منزل الزوجة الثانية.

الفحص كشف أن بقايا الخبز وأواني الطهي ومعدات إعداد الطعام في بيت الزوجة الثانية تحمل جميعها آثار المبيد السام، وكأن خيوط الجريمة كلها تقود إليها.

التحريات دعمت ما أثبتته الأدلة، فواجهت النيابة الزوجة الثانية التي لم تجد مفرًا من الاعتراف: “خبزت العيش وحطيت فيه المبيد وبعته لضرتي، ماكنتش قصدي أقتلهم، كنت عايزة أغيظها بس”. اعتراف بارد زاد الفاجعة ألمًا، فكيف تتحول الغيرة إلى موت جماعي لأب وستة أطفال أبرياء؟

الأطفال لم يدركوا أن لقمة الخبز التي مدوا أيديهم إليها ستكون الأخيرة، وأن بيتهم سيتحول في ساعات معدودة إلى صرخات، ثم إلى موكب جنائزي مهيب شيّعه الأهالي بعيون باكية وقلوب ممزقة.

النيابة العامة أمرت بحبس المتهمة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، ولا تزال تستكمل إجراءاتها لكشف كافة الملابسات.

أما القرية، فلا صوت فيها يعلو فوق صوت الحزن، والناس يتساءلون: كيف تتحول الغيرة بين زوجتين إلى مقبرة لعائلة كاملة؟ وكيف يمكن أن تُستغل أبسط رموز الحياة، وهو الخبز، ليكون سلاحًا للقتل؟