النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 02:23 صـ 2 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد وفاة شاب.. الجيزة تحسم الجدل حول أشجار شارع مصدق: تهذيب للأشجار الخطرة وليس قطعًا | خاص الهند تضع مضيق هرمز تحت المجهر.. أمن الملاحة والطاقة أولوية لنيودلهي 183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

اقتصاد طاقة

66 طالبًا من 21 دولة أمضوا 10 أيام على متن كاسحة الجليد النووية ”50 عاماً من النصر”

بالتعاون مع روساتوم ووكالة الفضاء الروسية.. عودة بعثة ”كاسحة الجليد للمعرفة” من القطب الشمالي

في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ80 لانطلاق الصناعة النووية الروسية، والذكرى الـ500 لبدء استكشاف طريق البحر الشمالي، عادت إلى مدينة مورمانسك البعثة الدولية السادسة لمشروع "كاسحة الجليد للمعرفة"، والتي نُظمت من قبل مؤسسة روساتوم الحكومية.
شارك في البعثة 66 طالبًا متفوقًا من 21 دولة، من بينها مصر وتركيا وبوليفيا وكازاخستان والصين، حيث أمضوا عشرة أيام على متن كاسحة الجليد النووية " 50عاما من النصر" في رحلة علمية إلى القطب الشمالي. وتضمنت الرحلة محاضرات علمية ألقاها خبراء بارزون في مجالي الطاقة النووية والفضاء، إلى جانب تنفيذ تجارب بحثية لا يمكن إجراؤها إلا في القطب الشمالي، فضلاً عن التعرف على تكنولوجيا تشغيل كاسحة الجليد النووية
كما شهدت البعثة تعاونًا بين روساتوم ووكالة الفضاء الروسية روسكوسموس، حيث تم اختبار نماذج مبسطة لمنصات متحركة متطورة، شبيهة بتلك التي تُستخدم في استكشاف الكواكب، وذلك في ظروف القطب الشمالي الفريدة
ومن أبرز المشاركات الرمزية في الرحلة، قدّمت الطالبة الصينية أليسا لي لوحة تقليدية بطول ثلاثة أمتار تحمل رسومات تجسد الصداقة بين روسيا والصين وصورة لكاسحة الجليد، وقع عليها الطلاب المشاركون، إلى جانب شعار الذكرى الـ80 للصناعة النووية: "فخر. إلهام. طموح"، وتوقيع قبطان الكاسحة روسلان ساسوف
وعلّق القبطان ساسوف قائلاً: "للعام الثاني على التوالي يشارك طلاب من مختلف أنحاء العالم في اكتشاف القطب الشمالي، وليس الأطفال الروس فقط. لقد كان شعورهم وهم يشاهدون الدببة القطبية لحظة لا تُقدّر بثمن، وتجسد القيمة الحقيقية لهذا المشروع التعليمي.
ومن جانبه، عبّر الدكتور محمود سعيد مرسي، رئيس قسم الطوارئ الإشعاعية بالمركز القومي لبحوث وتكنولوجيا الإشعاع بهيئة الطاقة الذرية المصرية، وأحد خبراء البرنامج العلمي والتعليمي "كاسحة الجليد للمعرفة 2025"، عن فخره بالمشاركة قائلاً:
"أشكر مؤسسة روساتوم على هذه التجربة الاستثنائية. أنا فخور بكوني من المصريين القلائل الذين وصلوا إلى القطب الشمالي. لقد كانت فرصة مميزة للتعرف عن قرب على تشغيل كاسحة الجليد النووية، وللاحتكاك بطلاب من شتى أنحاء العالم. ومصر اليوم تدخل عصر الاستخدامات النووية السلمية، وبالتعاون مع روسيا نقيم أربع وحدات طاقة بمحطة الضبعة النووية، التي تمثل مستقبل قطاع الطاقة الوطني.. وكان شرفًا لي أن أشارك في رفع العلم الروسي العملاق مع الجميع."
وبمناسبة "يوم العلم الوطني الروسي"، رفع المشاركون علم روسيا الثلاثي الألوان خلال مراسم الوصول على متن كاسحة الجليد النووية.

جدير بالذكر أن مشروع "كاسحة الجليد للمعرفة"، الذي تنظمه شبكة مراكز معلومات الصناعة النووية (niic) بدعم من روساتوم، يهدف إلى دعم العلوم الطبيعية والتكنولوجيات النووية، ورعاية الموهوبين من الطلاب وتوجيههم نحو مسارات مهنية مستقبلية. ومنذ انطلاقه شارك أكثر من 400 طالب من مختلف دول العالم في رحلات روساتوم القطبية.
وتأتي نسخة عام 2025 من المشروع ضمن مبادرة "علم النصر" في إطار عقد العلوم والتكنولوجيا وتزامنًا مع الذكرى الـ80 للصناعة النووية الروسية ، كما تتزامن مع قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصادر في 10 مارس 2025 بالاحتفال بالذكرى الخمسمائة لاستكشاف طريق البحر الشمالي
وشارك في البعثة السادسة طلاب من 21 دولة هي: روسيا، بيلاروسيا، أرمينيا، منغوليا، تركيا، المجر، مصر، كازاخستان، قيرغيزستان، أوزبكستان، الصين، الهند، فيتنام، ميانمار، بنغلادش، إندونيسيا، غانا، ناميبيا، جنوب إفريقيا، بوليفيا والبرازيل. وقد صممت الأكاديمية المؤسسية لروساتوم البرنامج العلمي والتعليمي للبعثة، التي اتبعت مسار: مورمانسك – القطب الشمالي – أرخبيل فرانز يوزيف – مورمانسك. ووصل المشاركون إلى القطب الشمالي الجغرافي في 17 أغسطس 2025.
جدير بالذكر أن طريق البحر الشمالي يُعد أقصر طريق ملاحي بين غرب أوراسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، كما يُعد شريانًا وطنيًا تاريخيًا لروسيا، حيث يعود أول ظهور له في عام 1525 عندما اقترح الدبلوماسي الروسي ديمتري جيراسيموف استخدامه كطريق ملاحي بين روسيا والصين، وهو ما يمثل بداية تاريخ روسيا في استكشاف هذا الطريق الذي يحتفل بمرور 500 عام على اكتشافه في 2025.
وتعد روسيا الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك أسطولًا من كاسحات الجليد النووية، والتي تُدار من قبل مؤسسة "آتوم فلوت" التابعة لروساتوم، ويضم الأسطول حاليًا ثماني كاسحات نووية.
وفي عام 2025، تحتفل الصناعة النووية الروسية بالذكرى الـ80 لتأسيسها، حيث كان الاتحاد السوفيتي رائدًا عالميًا في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، إذ بُنيت أول محطة نووية في العالم (1954، أوبنينسك) وأُنتجت أول كاسحة جليد نووية لدعم استكشاف القطب الشمالي (1959، لينين). واليوم تواصل روساتوم تطوير وتنفيذ أحدث التكنولوجيات في شتى المجالات ، فهي لا تقتصر فقط على بناء محطات الطاقة النووية ، بل تدير أيضًا الخدمات اللوجستية لطريق البحر الشمالي، وتُنتج مواد جديدة، وتطور أدوية مبتكرة في مجال الطب النووي.
ويحمل عام الذكرى الثمانون شعارًا ثلاثيًا جامعًا: فخر، إلهام، طموح؛ إذ يفخر العاملون بإنجازات الرواد الأوائل، ويستلهمون نجاحات الأجيال السابقة، ويطمحون لاستكشاف آفاق جديدة وتوسيع حدود الممكن. وتختتم فعاليات هذا العام بمنتدى "الأسبوع الذري العالمي" المقرر عقده في موسكو خريف 2025