النهار
الأحد 29 مارس 2026 10:52 مـ 10 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ليلة وفاء للعندليب.. الأوبرا تُعيد إحياء سحر عبد الحليم حافظ بين الشجن والرومانسية «تعليم القاهرة» تحسم الجدل: استئناف امتحانات مارس 2026 غدًا وفق الجداول المعلنة رحيل فاطمة كشري أشهر كومبارس في السينما والدراما عن عمر يناهز ال 68 عام ما سر اختيار إسلام آباد ساحةً للمفاوضات بين واشنطن وطهران ؟. عسكري باكستاني سابق يوضح خلاف عائلي بين زوجين سابقين يتحول إلى حريق بمحل بقالة بالشرقية محافظ صعدة للنهار: دعم مصر للشرعية والوحدة اليمنية يحظى بتقدير كل الأجيال القبض على المتهمين بتحطيم زجاج قطار في بني سويف أثناء محاولة فتح الباب بالقوة تفاصيل القبض على عامل دليفري حول شقة طالبة لمسرح ابتزاز وتصوير خادش بالجيزة وزير التعليم: امتحانات الإعدادية من الكتاب المدرسي...وضوابط صارمة لاختيار رؤساء اللجان رئيس جامعة المنوفية يجتمع بأعضاء المكتب التنفيذي للتصنيفات الدولية لتعزيز الحضور العالمي والارتقاء بالمؤشرات الأكاديمية رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد فعاليات ”Copilot Challenge” بالتعاون مع Microsoft لدعم الابتكار والتحول الرقمي العثور على جثة طالب بها صعق كهربائي داخل حوش جيرانه في قنا

فن

في لحظاته الأخيرة.. كيف ساند الرئيس السيسي الأديب الراحل صنع الله إبراهيم؟

الرئيس عبدالفتاح السيسي وصنع الله إبراهيم
الرئيس عبدالفتاح السيسي وصنع الله إبراهيم

رحل عن عالمنا منذ قليل الأديب الكبير صنع الله إبراهيم، عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد صراع قصير مع التهاب رئوي حاد استدعى نقله إلى أحد مستشفيات القاهرة، حيث تدهورت حالته بشكل ملحوظ خلال الساعات الأخيرة، ليفارق الحياة تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا وإنسانيًا خالدًا سيبقى حاضرًا في وجدان الثقافة المصرية والعربية.

رعاية رئاسية وتقدير رسمي للرمز الأدبي

في لفتة تعكس تقدير الدولة لقاماتها الثقافية، تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي الحالة الصحية لصنع الله إبراهيم عن كثب، ووجّه وزارة الصحة بتوفير كافة أوجه الرعاية الطبية اللازمة، لضمان استقرار حالته. وقد أكدت الوزارة أن الكاتب الكبير تلقى رعاية شاملة منذ لحظة دخوله المستشفى.

وزير الثقافة: فقدنا أحد أعمدة السرد العربي

نعى الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، الراحل بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أن الأدب العربي فقد أحد أبرز أعمدته، وقال: "صنع الله إبراهيم كان مثالًا للمبدع الحر، الذي جمع بين الحس الإبداعي والوعي النقدي، وقد ترك أعمالًا روائية لا تُنسى، أثرت وجدان الأمة، وتُعد من أبرز ما كُتب في الأدب العربي الحديث."

وأشار الوزير إلى أن فقدانه خسارة جسيمة للساحة الأدبية، موجهًا خالص العزاء لأسرته وأصدقائه وكل محبيه في مصر والعالم العربي.

صوت الوعي والتحليل السياسي والاجتماعي

على مدار عقود، قدّم صنع الله إبراهيم روايات شكلت علامات فارقة في تاريخ الأدب العربي، حيث امتازت أعماله بالجرأة والصدق والتحليل العميق للمجتمع والسياسة. ومن أبرز ما قدمه:

"تلك الرائحة" (1966)، "اللجنة"،"ذات"، "شرف"،"بيروت بيروت"،"وردة".

لم تكن كتاباته مجرد سرد، بل كانت تسجيلًا صادقًا لتاريخ الأمة من وجهة نظر نقدية وإنسانية، ما جعلها مادة دراسية في عدد من الجامعات العربية والعالمية.

الدولة في صفوف الرعاية حتى اللحظة الأخيرة

وكان وزير الثقافة قد زار صنع الله إبراهيم في مستشفى معهد ناصر للاطمئنان عليه قبل أيام من وفاته، مؤكدًا أن رعاية رموز الدولة الثقافية والأدبية جزء لا يتجزأ من الدور الوطني.

وقد أوضح الدكتور محمود سعيد، مدير المعهد، أن الراحل كان يعاني من التهاب رئوي حاد، وأن حالته شهدت تحسنًا مؤقتًا قبل أن تتدهور مرة أخرى.

برحيل صنع الله إبراهيم... يغيب الجسد لكن تبقى الكلمة

غاب صنع الله إبراهيم، لكن كلماته ستظل تنبض بالحياة. لقد كتب ليكون ضمير وطن، وصوت واقع، وعدسة ناقدة لتاريخ شعب بأكمله رحل صوته وبقي أثره.