النهار
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 05:08 مـ 16 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”ختام المشوار في ميت عقبة”.. أمنية خاصة تعاطف معها جمهور الفارس الأبيض ​ ”المركز التكنولوجي المُتحرك” يصل جزيرة ببا جنوب بني سويف لتقديم الخدمات للمواطنين بعد شائعة تخلي أسرته عنه.. نبيل نور الدين يكشف حقيقة إقامته في دار رعاية الفنانين المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة العربية يُشيد بدور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سفارة الهند بالقاهرة تحتفل باليوم الحادي عشر للأيورفيدا 2026 اعتماد المكتب العربي للشباب والبيئة مراقباً لدى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الموافقة على مشاركة معهد النباتات الطبية والعطرية ببني سويف في عدد من المعارض والمهرجانات دفعة معنوية للأهلي.. بنشرقي يعود للتدريبات الجماعية تدريجياً قبل قمة الزمالك موعد مباراة الأهلي وفوكس برلين في ختام مجموعات مونديال اليد شيخ الأزهر يستقبل رئيس مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك برشلونة في ورطة.. الكشف عن أول تشخيص لإصابة رافينيا مع منتخب البرازيل الزمالك يتخطى بينيروس ببراعة وينتظر صداماً مصرياً محتملاً على برونزية مونديال اليد

تقارير ومتابعات

مفتي الأردن: من الضروري تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة القضايا الكبرى وعلى رأسها المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية


أكَّد سماحة الشيخ الدكتور أحمد الحسنات، مفتي المملكة الأردنية الهاشمية، أهمية تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الفتوى والقضايا الكبرى للأمة الإسلامية، مع ضرورة وضع معايير وضوابط أخلاقية منسجمة مع قواعد الشريعة لضبط استخدامه، مشددًا على أن "الوسائل تأخذ حكم المقاصد".

جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال فعاليات جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، المنعقد في القاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعنوان "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، وبحضور علماء ووزراء ومُفتين ومتخصصين من مختلف دول العالم.

وأشار مفتي الأردن إلى أن "العصر الذي تمرُّ به البشرية اليوم من أكثر العصور تعقيدًا لما وصلت إليه من تقدُّم في المجال العلمي والتكنولوجي"، مشيرًا إلى أن هذا التقدم بات يشكل ركيزة أساسية في الحياة اليومية للإنسان المعاصر، وأن العلماء بصفتهم ورثة الأنبياء مطالبون بالاستفادة من هذا العلم وتسخيره لخدمة الأمة.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يتيح تحليل ومعالجة كَمٍّ هائل من المعلومات الشرعية لتقديم إجابات سريعة ودقيقة، وتصنيف الفتاوى وترتيبها وَفْقَ الموضوعات والمراجع، فضلًا عن الترجمة والتعريب، والتحقق من صحَّة المعلومات؛ ما يسهِّل وصول المستفتين إلى الإجابات الصحيحة بلغات مختلفة.

وحذَّر مفتي الأردن من سلبيات الذكاء الاصطناعي، ومنها "التزييف العميق" وتزوير الحقائق ونسبة الأقوال إلى غير أهلها، بما يهدد الأمن الاجتماعي ويزعزع الثقة بالمصادر الموثوقة، مشددًا على ضرورة تأهيل العلماء للتعامل مع هذه التقنيات المعاصرة في خدمة القضايا الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، حيث أدى الذكاء الاصطناعي دَورًا في توجيه الرأي العام العالمي للتعريف بمعاناة الشعب الفلسطيني.

وبين أن من أبرز التحديات أمام المفتي في عصر الذكاء الاصطناعي "غياب البُعد الإنساني"، إذ تعتمد الآلة على المعلومات المتاحة فحسب، دون مراعاة الحالة النفسية أو الظروف الاجتماعية للمستفتي، وهو ما يجعلها أداةً مساعدة للمفتي المتخصص لكنها لا تستطيع بمفردها إصدار فتوى مكتملة الأركان، لأن الفتوى تتغير بتغير الأشخاص والأزمنة والأماكن والظروف.

واختتم سماحة مفتي الأردن كلمته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي "مجرد آلة صماء" لا تخضع لمعايير دينية أو أخلاقية، وقد يقدم معلومات مغلوطة أو فتاوى شاذة، مشددًا على وجوب وضع الضوابط الشرعية التي تضمن أن يكون استخدامه في إطار التعاون على البر والتقوى، لا على الإثم والعدوان.