النهار
السبت 19 سبتمبر 2026 07:39 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قبل أن تصل العبوات إلى أهدافها.. أمن عدن يسقط مخططًا لاستهداف العاصمة اليمنية عمرو الجزار يغادر إلى ألمانيا استعدادًا لجراحة الرباط الصليبي المصري يحدد 4 ديسمبر موعدًا للعمومية ويفتح باب الترشح للانتخابات 58 مدربة في دورة تدريبية مصرية نرويجية لتطوير كرة القدم النسائية رضا سليم يترقب الظهور مع الأهلي بعد فترة التوقف زراعة 2366 شجرة ونخلة بمحافظة كفرالشيخ ضمن جهود التوسع في التشجير وتحسين المظهر الحضاري 3 مليارات دولار شهرياً.. كيف تحولت حرب إيران إلى نزيف مالي متصاعد لواشنطن؟ حرب الشائعات الرقمية.. كيف يسعى الكرملين لتغذية الانقسام الداخلي في أمريكا؟ 1.2 مليون طفل في مرمى الحملة.. القليوبية تستعد لتطعيم الأطفال ضد الحصبة هل تنجح إسلام آباد في حماية السعودية دون الانزلاق لحرب استنزاف إقليمية؟ الموت جمعهم في ليلة واحدة.. مصرع شابين من طوخ في حادثين دراجات نارية رحلة بحث انتهت بعد 14 يومًا.. العثور على جثمان «نبيل» بعد غرقه في النيل بمعدية دمنهور

فن

تكريم الفنان سمير زيدان في ختام ندوات الدورة الـ18 للمهرجان القومي للمسرح

سمير زيدان
سمير زيدان

في ختام ندوات الدورة الثامنة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، كرّم المهرجان الفنان ومهندس الديكور سمير زيدان، تقديرًا لعطائه الفني الكبير، وتأثيره الممتد في الساحة المسرحية، وذلك خلال ندوة شهدت حضورًا نوعيًا من رموز المسرح والفن، وأدارها مهندسة الديكور نهاد السيد، بمشاركة كل من الفنان محمد رياض رئيس المهرجان، والفنان عادل عبده مدير المهرجان، والدكتور طارق عمار، إلى جانب المحتفى به.

وفي أجواء اتسمت بالدفء والاعتراف بالفضل، استعرض الفنان سمير زيدان مسيرته الغنية، متحدثًا عن جذوره الفنية التي تشكلت في مدينة طنطا، وتحديدًا في حضرة مولد السيد البدوي، حيث تفتّحت حواسه على فنون الفرجة الشعبية، من الأراجوز والغوازي إلى "الشيكا بيكا" و"المنادي"، وهي عناصر أثّرت في وجدانه البصري وشكّلت نواته الفنية الأولى.

وأشار زيدان إلى أنه بدأ مشواره كفنان تشكيلي، حيث أقام معرضًا بعنوان "معرض الشارع"، نال اهتمامًا كبيرًا، قبل أن يلتقي بالفنان السيد فجل، الذي استعان بإحدى لوحاته في عرض مسرحي، ليفتح له هذا اللقاء بوابة الدخول إلى عالم المسرح.

توقف زيدان عند محطاته المهمة في تصميم الديكور المسرحي، بدءًا من عمله مع السيد فجل، مرورًا بتجربته مع المخرج الكبير عبد الرحمن الشافعي، وصولًا إلى تعاونه مع الدكتور سعد أردش في عرض "باب الفتوح" الذي نال فيه فريق جامعة طنطا المركز الأول على مستوى الجمهورية. وقدّم زيدان رؤى مبتكرة في ديكورات عروض مثل "حلم ليلة صيف" التي صممها بحيث تتحرك على عجلات، ما أضفى عليها حيوية درامية لافتة.

من جانبه، تحدّث الدكتور طارق عمار عن العلاقة التي جمعته بزيدان منذ عام 1986، حين كان طالبًا وتعلّم منه أساسيات الرسم والبحث في بناء الشخصية المسرحية. وأكد أن تأثير سمير زيدان امتد عبر أجيال، وكان ملهمًا للعديد من المصممين، خاصة في استخدامه الكتل التكعيبية والأسلوب اليدوي الماهر في تنفيذ الديكورات.

وأضاف عمار: "سمير زيدان لم يكن مجرد مهندس ديكور، بل سينوغراف حقيقي، ينفذ رؤى المخرج بعين فنية وبصيرة مسرحية، دون أن يكرر نفسه، بل يخلق لكل عرض هوية بصرية مستقلة".

أما الفنان محمد رياض، فقد عبّر عن اعتزازه الكبير بالتواجد مع زيدان، قائلاً: فنان مخلص لرؤيته، اختار العمل في الثقافة الجماهيرية رغم محدودية العائد، مؤمن برسالة الفن، وهو من القامات التي نعتز بها، ويُمثل مصدر إلهام حقيقي للأجيال الجديدة."

وأضاف رياض: سمير زيدان نموذج للفنان الحقيقي، الذي يرى في المسرح رسالة تتجاوز الإضاءة والديكور، إلى التأثير والتنوير، ونحن فخورون بأن نحتفي به اليوم في المهرجان القومي للمسرح."

ويأتي هذا التكريم ليُسلط الضوء على سيرة فنية استثنائية، حفرت أثرًا عميقًا في مسرح الأقاليم، وأسهمت في تخريج أجيال جديدة من المبدعين، مؤكدة أن الإبداع الصادق يخلد، حتى لو خرج من الهامش، لأنه ببساطة.. يمس الجوهر.