النهار
الجمعة 19 يونيو 2026 10:13 مـ 3 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير خارجية ”صومالي لاند” الانفصالي لا يستبعد إقامة قاعدة عسكرية لإسرائيل في الإقليم جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا الغربي ويعتقل راعي أغنام 24 ساعة من العمل المتواصل.. مياه القناة تنهي إصلاح خط صرف فايد بالإسماعيلية الأحد.. نظر دعوى تطالب بإلغاء «البكالوريوس المهني» وإلزام «التعليم العالي» بتنفيذ الأحكام القضائية.. عامر حسن: لن نسمح بالالتفاف على الأحكام النهائية اتحاد ألعاب القوى يعلن تفاصيل البطولة العربية في مؤتمر صحفي موسع بالإسماعيلية النيابة تستمع لشهود العيان في واقعة مصرع هدير بائعة الشاي بحدائق الأهرام السودان: رئيس الوزراء يؤكد حرص حكومة الأمل على تسهيل عودة المواطنين في دول المهجر إلى البلاد سيمور نصيروف لـ ”النهار” : أشيد بدور المؤسسات الدينية المصرية في تعزيز الحوار الحضاري والتقارب بين الشعوب الطريقة الشبراوية تكرم رئيس اتحاد المهندسين العرب وزيرة الخارجية البريطانية تبحث مع د.شعت دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة انعقاد أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية حبس طالب ووالده 4 أيام في واقعة دهس بائعة الشاي بحدائق الأهرام

صحة ومرأة

فقدان الجلد والسوائل لمرضى الحروق يتطلب تدخلًا طبيًا دقيقًا وسريعًا

مرضي الحروق
مرضي الحروق

تُعد الحروق الشديدة من أكثر الإصابات التي تمثل تحديًا طبيًا يهدد حياة المريض، ليس فقط بسبب الأضرار المباشرة التي تلحق بالجلد، ولكن أيضًا لما تسببه من اضطرابات شديدة في وظائف الجسم الحيوية، وفقدان الحاجز المناعي الطبيعي، إلى جانب المضاعفات النفسية والجسدية طويلة الأمد. في مثل هذه الحالات، تصبح الرعاية الطبية المتقدمة ضرورة لا غنى عنها لإنقاذ حياة المريض.

وفي هذا السياق، يشير الفريق الطبي لمستشفى "أهل مصر لعلاج الحروق" إلى أن إنقاذ حياة مريض الحروق يتطلب رعاية مركزة على مدار الساعة، إلى جانب فريق طبي متعدد التخصصات، نظرًا لما تسببه الحروق من فقدان قدرة الجسم على مقاومة العدوى وتعويض السوائل المفقودة. كما أن التحكم في الألم، ومعالجة الجروح، والتدخلات الجراحية المتكررة، جميعها تمثل تحديات إضافية قد تؤثر على خطة العلاج وتكلفته.

وتعد من أبرز التحديات في رحلة علاج مريض الحروق هو تلف الجلد، الذي يُعد خط الدفاع الأول عن الجسم، ما يجعل المريض أكثر عرضة للعدوى البكتيرية والفيروسية. كما أن الحروق تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح، ما قد يتسبب في صدمة حادة تهدد حياة المريض، وتستلزم تعويضًا سريعًا ودقيقًا لتفادي حدوث هبوط حاد في ضغط الدم.

ويضيف الفريق الطبي للمستشفى أن الحالات الشديدة تتطلب مراقبة دقيقة لوظائف الجسم الحيوية، نظرًا لتأثرها بالحالة العامة للجسم بعض التعرض للحروق. كما أن الرعاية النفسية لا تقل أهمية عن الجسدية، حيث يعاني المرضى من صدمة نفسية عميقة نتيجة التغيرات الجسدية والمظهرية، ويحتاجون لدعم وتأهيل مستمر لاستعادة حياتهم.

وهذه المتطلبات تجعل المستشفيات أكثر حرصًا في قبول حالات الحروق الشديدة، نظرًا لعدة أسباب، أبرزها ارتفاع تكلفة العلاج، وطول مدة الإقامة بالمستشفى، وارتفاع خطر العدوى، ونقص الكوادر المتخصصة في هذا المجال. ومن هنا، يبرز الدور المحوري لمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق"، التي أُسست لتقديم رعاية شاملة لمرضى الحروق بالمجان، تضم كل ما يلزم من تجهيزات طبية متطورة، فرق طبية مؤهلة، وبرامج دعم نفسي وتأهيلي لضمان استعادة المريض لحياته وصحته بشكل آمن.

في النهاية، فإن التعامل مع الحروق الشديدة يتطلب أكثر من مجرد تدخل طبي، بل يستلزم منظومة دعم شاملة تبدأ بالتوعية، وتشمل توفير رعاية متخصصة، وتنتهي ببرامج لإعادة دمج المرضى في المجتمع. ومن هذا المنطلق، يظل دعم مستشفيات الحروق، وتعزيز قدرتها على أداء دورها الحيوي، مسؤولية مجتمعية مشتركة تُسهم في إنقاذ الأرواح واستعادة الأمل لهم من جديد.