النهار
الجمعة 30 يناير 2026 09:29 صـ 11 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سامح حسين من معرض الكتاب: «قطايف 2» في رمضان و«تحت الطلب» على شاشات العيد زحف قرّاء غير مسبوق: 750 ألف زائر في يوم واحد بمعرض القاهرة الدولي للكتاب «الكتاب» تحسم الجدل: معرض القاهرة الدولي للكتاب مفتوح غدًا والفعاليات مستمرة بلا توقف نواب يطالبون الحكومة بتوضيح أسباب تعطّل تثبيت العمالة المؤقتة بمراكز الشباب بعد منافسة 60 مؤسسة...جامعة الأزهر تفوز بمشروع بحثي لربط التعليم بسوق العمل بين نهار مبهر وليل نابض بالحياة : مراكش ..وجهة سياحية تمزج بين سحر الأسطورة والتراث الشعبي العتيق محافظ الإسكندرية.. إعداد تصميم مروري حضاري ومنسق لموقف الكيلو 21 بالعجمي وتوسعته بعرض 12 مترًا المفروشات غطاء والهيروين البضاعة.. المشدد 6 سنوات لصاحب محل بشبرا الخيمة اقبال المواطنين علي سوق المزارعين بالإسكندرية في الأسبوع (58 ) 7 سنوات سجنًا مشددًا لعاطل شوه شابًا وأفقده بصره بشبرا الخيمة محاولة هروب بالسلاح تنتهي بالحكم.. 7 سنوات مشدد لعامل نسيج بالقليوبية ديروط تكرم شهداء يناير والشرطة في احتفالية وطنية كبرى

فن

دفن ”زياد الرحباني” في حديقة منزل جارة القمر ”فيروز”

السيدة فيروز في جنازة زياد الرحباني
السيدة فيروز في جنازة زياد الرحباني

في مشهد مؤثّر خيّم عليه الصمت والحزن، ودّعت السيدة فيروز نجلها الموسيقار اللبناني الراحل زياد الرحباني، خلال مراسم جنازة أقيمت في كنيسة رقاد السيدة في كفيا، بحضورعدد كبير من محبيه.

وقد بدت فيروز مكلومة القلب، تتأمل نجلها الراحل بنظرات تختصر عمق الفقد ولوعة الوداع، دون أن تنبس بكلمة، تاركة للصمت أن يروي الحكاية.

وأعدّت السيدة فيروز مدفناً خاصًا في حديقة منزلها في بلدة الشويفات ليوارى فيه زياد الثرى، بدلاً من دفنه إلى جوار والده، الفنان الراحل عاصي الرحباني، في منطقة انطلياس.

زياد الرحباني

وُلد زياد في 1 يناير 1956، وهو الابن البكر للثنائي الفني الأسطوري فيروز وعاصي الرحباني. ورغم نشأته في بيت فنّي عريق، إلا أنه سرعان ما تميّز بأسلوبه الخاص، الجامع بين النقد الاجتماعي، السخرية السياسية، والتجريب الموسيقي.

من أبرز أعماله المسرحية: "فيلم أميركي طويل"، "بالنسبة لبكرا شو؟"، "نزل السرور"، و*"لولا فسحة الأمل"*. وقد جسدت هذه الأعمال بجرأة الواقع اللبناني والعربي، وعبّرت بذكاء عن التناقضات والهموم اليومية.

فنان اليسار وصوت الناس

يُعد زياد الرحباني من أبرز الفنانين ذوي التوجه اليساري في العالم العربي، حيث وظّف موسيقاه ومسرحه كأدوات للتعبير عن قضايا الناس والفساد والحروب والطبقية.

وفي مجال الموسيقى، كان له دور ريادي في إدخال أنماط مثل الجاز، البلوز، والفانك، ودمجها بسلاسة مع المقامات الشرقية والكلمة المحكية، ما جعله من روّاد التجديد الموسيقي العربي.

رحيل استثنائي لفنان استثنائي

برحيل زياد الرحباني، يخسر المشهد الفني العربي شخصية فريدة، لم تكن فقط موسيقارًا أو كاتبًا، بل فكرًا حرًّا، وفنّانًا صادقًا، ومثقفًا منحازًا للناس. وسيظل إرثه الفني حيًا، يُلهم الأجيال المقبلة، ويذكّرهم بأن للفن دورًا أكبر من الترفيه دورًا في التغيير، والمقاومة، والتعبير.