النهار
السبت 14 مارس 2026 05:49 مـ 25 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا يعني إرسال جنود المارينز إلي جزر إيرانية؟ كيف ردت إيران على استهداف أمريكا لجزيرة خارك؟ كيف تقرأ روسيا الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟ هل تؤثر روسيا في مسار الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية؟ شراكة استراتيجية بين جمعية الجراحين المصرية و«أدويا» لتطوير التعليم الجراحي ودعم الأطباء الشباب عاجل.. إحالة مديرة الطفولة والأمومة بمنطقة المعادي الطبية للتحقيق الفوري كوريا الجنوبية: بيونج يانج أطلقت نحو عشرة صواريخ باليستيةباتجاه بحر اليابان ماكرون :السلطات اللبنانية أبدت استعدادها للحوار المباشر مع إسرائيل إعلام لبناني يتحدث عن خلافات بين نواف سلام وردولف هيكل وزير التخطيط يبحث مع وفد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعزيز التعاون المؤسسي ودعم تنفيذ رؤية مصر 2030 وزير الصناعة يستعرض مع «مرسيدس-بنز إيجيبت» فرص توطين صناعة السيارات وتعميق المكون المحلي خطة حكومية لزيادة صادرات الحاصلات الزراعية إلى الخليج وسط طلب متزايد على المنتج المصري

فن

في ذكرى رحيله.. فريد شوقي البطل الذي حمل هموم البسطاء وجعل من السينما سلاحًا للعدالة

 فريد شوقي
فريد شوقي

تحل اليوم الذكرى الـ27 لرحيل الفنان الكبير فريد شوقي (27 يوليو 1998)، أحد أعمدة السينما المصرية والعربية في القرن العشرين، والذي لم يكن مجرد نجم شباك، بل ظاهرة فنية متكاملة جمعت بين التمثيل والتأليف والإنتاج، وصنعت من الرجل الشعبي أيقونة على الشاشة الكبيرة.

من "الفتوة" إلى "ملك الترسو"

بأدائه الصادق وملامحه القوية، نجح فريد شوقي في ترسيخ صورة "الرجل الشعبي"؛ المناضل من أجل الحق، المدافع عن المظلوم، والمتصدي للفساد. هذا الحضور المكثف في دور العرض الشعبية منحه لقب "ملك الترسو"، في إشارة إلى الطابق الأرضي المخصص لجمهور السينما من الطبقات الكادحة.

لكنه لم يتوقف عند أدوار القوة والانتصار، بل طوّر أدواته وأعاد تشكيل ملامح "نجم الأكشن" ليصبح ممثلًا دراميًا متكاملًا، يجيد لعب دور الأب، العامل، السياسي، أو حتى الجاني، دون أن يفقد تعاطف الجمهور.

أفلام صنعت الوعي

من أبرز أعماله التي لا تزال تُعرض حتى اليوم:

الفتوة (1957)،جعلوني مجرمًا (1954) – الفيلم الذي ساهم في تعديل قانون الصحيفة الجنائية بمصر، رصيف نمرة 5 (1956)، كلمة شرف (1973)، سجن النساء (1982)،العمر لحظة (1978).

كما كتب وساهم في إنتاج عدد من الأفلام المهمة، أبرزها المشبوه لعادل إمام، وشارك في اكتشاف وتقديم وجوه جديدة في السبعينيات والثمانينيات.

شريك كبار المبدعين

تعاون شوقي مع نخبة من كبار المخرجين، أمثال صلاح أبو سيف، عاطف سالم، حسن الإمام، هنري بركات، ونيازي مصطفى. ووقف أمام نجمات جيله: فاتن حمامة، شادية، هند رستم، ماجدة، وزوجته السابقة الفنانة هدى سلطان، التي شكّلت معه ثنائيًا فنيًا مميزًا.

نجم التلفزيون أيضًا

في الثمانينيات والتسعينيات، نجح فريد شوقي في الانتقال إلى الشاشة الصغيرة، فكانت له أعمال تلفزيونية بارزة مثل: البخيل وأنا (1991)، العائلة، صابر يا عم صابر، يوميات ونيس (كضيف شرف).

إرث لا يُمحى

فريد شوقي لم يكن مجرد ممثل، بل كان صوتًا اجتماعيًا وثقافيًا يعكس آمال الناس وآلامهم. كتب النقاد أنه "أول من قدّم البطل الشعبي المصري بمعناه الحقيقي"، جامعًا بين الشهرة الجماهيرية والرؤية الفنية الواعية.

وبعد 27 عامًا من رحيله، لا يزال "ملك الترسو" حاضرًا في الوجدان، كرمز لفن قادر على مخاطبة القاعدة العريضة من الجمهور دون أن يتنازل عن قيمه.