النهار
الأحد 18 يناير 2026 05:48 مـ 29 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل يواصل ترامب إرث بولك وماكينلي ويكتب فصلاً جديداً في توسع الولايات المتحدة؟ بدعم وزارة الشباب والرياضة: معسكر جمصه بالدقهلية صرح شبابي ورياضي يقترب من الانتهاء مفتي الجمهورية يستقبل وزير الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان والوفد المرافق له بدار الإفتاء المصرية شيخ الأزهر يستقبل وزير الأوقاف العُماني ويبحثان تعزيز التعاون المشترك هل النحاس وعاء استثماري مثل المعدن الأصفر والفضة؟ نائب رئيس المخابرات الحربية السابق لـ”النهار”: التحالف المصري الخليجي شبكة أمان استرتيجية عربية وحماية لكل العرب تباين امتحانات الإعدادية بالمحافظات..«أمهات مصر» تكشف التفاصيل أول رد من «تعليم القاهرة» على تسريب امتحان الدراسات الاجتماعية بالشهادة الإعدادية 2026 وزير قطاع الأعمال يبحث تعزيز الشراكة مع صناعة الملابس والنسيج لزيادة التصنيع والصادرات «الحزاوي» ترصد امتحانات الإعدادية وتحذر من الغش الإلكتروني تعليم لخدمات الإدارة تسجل 297 مليون جنيه أرباحًا خلال 3 أشهر رئيس الرقابة المالية: سوق المشتقات يبدأ بعقود مستقبلية على «EGX30» قبل التوسع في الأسهم

تقارير ومتابعات

كيف غازل الرئيس الأمريكي «نوبل» عن طريق سد النهضة؟

الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي

بين الحين والآخر، يظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بتصريحات جديدة حول أزمة سد النهضية، ففي 21 يونيو الماضي، كتب في تغريدة له مستنكرا أنه: «لن أحصل على جائزة نوبل للسلام لحفظ السلام بين مصر وإثيوبيا السد الضخم الذي بنته إثيوبيا، بتمويل غبي من الولايات المتحدة الأمريكية، يقلل بشكل كبير من تدفق المياه إلى نهر النيل»، ثم يصرح أمس 14 يوليو ويقول: «لقد عملنا على ملف مصر مع جارتها المجاورة، وهي دولة كانت جارة جيدة وصديقة لنا، لكنها قامت ببناء سد منع تدفق المياه إلى ما يُعرف بنهر النيل» وكما ذكر من قبل أن الولايات المتحدة هي من موّلت السد، قائلا: «لا أعلم لماذا لم يحلّوا المشكلة قبل أن يبنوا السد، لكن من الجميل أن يكون هناك مياه في نهر النيل، فهو مصدر هام للغاية للدخل والحياة، إنه شريان الحياة بالنسبة لمصر.. وبلاده سوف تحل هذه المشكلة بسرعة كبيرة، نحن نبرم صفقات جيدة».

غضب للموقف الإثيوبي

قدّم الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، تحليلاً لتصريحات الرئيس الأمريكي عن السد، موضحاً أن ترامب، كان راعيا للمفاوضات نوفمبر 2019 – فبراير 2020، ولكنها فشلت فى الوصول إلى اتفاق بعد تغيب إثيوبيا يوم التوقيع ولكن وقعت مصر بالأحرف الأولى، وغضب للموقف الإثيوبى ومنع جزء من المساعدات أيامها قبل أن يعيدها الرئيس بايدن فيما بعد، وظروف كورونا وانشغاله بالانتخابات لم تجعله يتابع ملف سد النهضة فى ذلك الوقت.

وفق تحليل «شراقي» يحاول الرئيس ترامب أن يبين أنه منع التصعيد بين مصر وإثيوبيا ونتيجة لذلك حدث الهدوء الحالى، رغم أنه لم يحدث صراع حاد، وذكر أن أمريكا مولت السد بغباء، رغم أنه لم يُعرف من قبل أن هناك تمويل أمريكى مباشر للسد بل مساعدات أمريكية فى مجالات مختلفة وصلت إلى مليار دولار سنويا، يمكن للإدارة الإثيوبية توجيهها للسد، وكان يحدث ذلك فى فترته الأولى (2017 – 2021).

وضح الدكتور عباس شراقي، المقصود بـ «التمويل بغباء»، موضحاً أنه يعني توجيه اللوم للإدارة السابقة على اعتبار أنها التى فعلت ذلك، كما اتهمها بانفاق الأموال الأمريكية فى دعم أوكرانيا، وفى الشرق الأوسط وأنه سوف يسترد هذه الأموال بعقد الصفقات الخليجية، واتفاق المعادن مع أوكرانيا.

أزمة سد النهضة

يحاول الرئيس ترامب مغازلة جائزة نوبل، حيث يصور أن أزمة سد النهضة وصلت إلى ذروتها وأنه سوف يسعى لحلها سريعًا، ليضيفها كإنجاز كما يذكر كثيرا بأنه أوقف الحرب بين الهند وباكستان، وبين صربيا وكوسفو، والكونغو ورواندا، وأنه أوقف الحرب مع إيران، وقد يوقف العدوان الاسرائيلى على غزة، بحسب تحليل أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة.

سد النهضة ليس حياة أو موت بالنسبة لمصر حتى لا يعتبره البعض مساومة كبيرة لتحقيق مطلب ترفضه مصر بشدة خاص بتهجير أهل غزة لسيناء، السنوات الخمس الماضية كانت الأكثر ضررًا على مصر من سد النهضة لأنها هي التى كان يتم فيه الملء الأول لبحيرة سد النهضة بتخزين جزء وإمرار جزء آخر، وأكد أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة أنه لولا السد العالى والتدابير المصرية لحدثت كارثة محققة، هذا العام أفضل من السنوات السابقة لأنه سوف يأتى إيرادنا السنوى كاملًا سواء اشتغلت التوربينات أو لم تشتغل.

دعوة الأطراف الثلاثة

ونوه إلى أن الرئيس ترامب يستطيع دعوة الأطراف الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق في أقل من أسبوع حيث أن الظروف حاليا أفضل مما سبق نتيجة انتهاء الملء الأول الذى كان نقطة خلاف أساسية فى المفاوضات السابقة على عدد سنوات الملء، ويمكن أن نشجع هذا الاتجاه للوصول إلى اتفاق ينظم الملء المتكرر والتشغيل فيما بعد وأن أمكن تقليل السعة التخزينية التى تشكل خطرًا كبيرًا على أمن السودان ومصر، كما أن الوصول إلى اتفاق يضمن التشاور والتنسيق وعقد اتفاق فى حالة أى مشروعات مائية مستقبلية.