النهار
الخميس 28 مايو 2026 10:45 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فرحة العيد بطعم الإنسانية.. أمن القليوبية يرسم البسمة على وجوه الأيتام نتنياهو يقول إنه أمر الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على 70% من قطاع غزة رئيس سابق لحزب ألماني: على برلين استئناف الحوار مع موسكو بعد السلام في أوكرانيا ”هآرتس” تتحدث عن هدف كبير تسعى إليه إسرائيل في لبنان لا يتعلق بنزع سلاح حزب الله 18 ديسمبر..انعقاد منتدى حوكمة الإنترنت 2026 في نيروبي مصادر دبلوماسية : الاتفاق بين واشنطن وطهران سيكون على مرحلتين بوتين: روسيا تمتلك خمس مزايا تنافسية في مجال تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي تسونامي التجنيس التاريخي يلتهم المانيا برقم قياسي مرعب حطم كل الحدود وزير المالية الألماني: التقدم في أوروبا يسير بسرعة السلحفاة حزب الله يستهدف القوات الإسرائيلية وآلياتها في جنوب لبنان 10 مرات اليوم الخميس إزالة أعمدة حديدية وفك شدات خشبية.. القليوبية تواجه مخالفات البناء بحسم رئيس الحكومة اللبنانية : الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية ترقى إلى العقاب الجماعي

فن

أحمد حلمى.. تكريم يثير التساؤلات وسط غياب فنى

أحمد حلمى
أحمد حلمى

في عالم الفن، يبقى التكريم لحظة احتفاء يفترض أن تأتي تتويجًا لمسيرة ناضجة أو قفزة إبداعية، لكن حين تأتي في زمن الغياب، تتحول من إشادة إلى علامة استفهام.

هذا تمامًا ما حدث مع الفنان أحمد حلمي، الذي تلقى مؤخرًا سلسلة من التكريمات اللافتة، من مهرجان هوليود للفيلم العربي، إلى مهرجان مالمو للسينما العربية، وأخيرًا مهرجان الدار البيضاء بالمغرب. فهل ما زال حلمي حاضرًا فنيًا ليستحق كل هذا الاحتفاء؟ أم أن حب الجمهور وحده أصبح كافيًا لفتح أبواب التكريمات؟

يقول الناقد الفنى طارق الشناوي لـ " النهار": لا أحد ينكر أن أحمد حلمي يمتلك تاريخًا فنيًا مهمًا، وقدَّم أعمالًا لاقت رواجًا وحققت جماهيرية طاغية، لكن عندما يتحول التكريم إلى عرف اجتماعي بعيدًا عن المعيار الفني الحقيقي، نفقد قيمة الفعل ذاته. الفن يُكرَّم لا الفنان كأيقونة جماهيرية.

الناقدة ماجدة خيرالله تشير إلى أن أحمد حلمي لم يُقدم منذ سنوات عملاً يمكن وصفه بالعلامة الفارقة. التكريم يجب أن يُمنح لفنان في لحظة عطائه، أو بعد ختام مسيرته، لا في فترة صمت فني شبه كامل.

أما الناقد أحمد سعد الدين فيطرح وجهة نظر مغايرة: صحيح أن الحضور الفني تراجع، لكن حلمي صنع حالة يصعب تجاهلها. هو فنان ساهم في بناء وجدان جيل كامل، وأعماله الكوميدية لم تكن مجرد ضحك، بل حملت رسائل اجتماعية وسياسية في قوالب ذكية. تكريمه تذكير بأثره، لا احتفاءً بما يقدّمه الآن.

في ظل هذه الآراء المتباينة، يبرز سؤال أعمق: ما الهدف الحقيقي من التكريم؟ هل هو اعتراف بالمنجز الفني؟ أم ترويج للمهرجانات عبر أسماء جماهيرية لامعة؟ وهل آن الأوان لإعادة النظر في معايير التكريمات حتى لا تتحول إلى مجرد لقطات للعدسات أو محاولات لاسترضاء جمهور يفتقد نجومه؟

مهما كانت الإجابة، فإن تكريم فنان بحجم أحمد حلمي في غياب أعمال فنية قوية يضع الجميع أمام مسؤولية مراجعة المفاهيم: هل نُكرّم لما قدّم، أم لما لا يزال قادرًا على تقديمه؟.