النهار
الإثنين 13 أبريل 2026 07:02 مـ 25 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تصريحات رويز تضع الجبلاية في أزمة جديدة مع الأهلي حدائق وميادين وشوارع المنصورة تتزين لاستقبال المواطنين احتفالاً بشم النسيم أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجد المديرية أصابـة أم وأطفالها الأربعة فى حـادث تصادم ملاكي وربع نقل على طريق جمصه بالبيض الملون والفسيخ والعروض الفنية منتجعات الغردقة تحتفل بشم النسيم البرقي يجلس مع أهالي جبل علبة في قلب المحمية.. استماع مباشر لمطالب الأهالي وتوجيهات فورية لتحسين حياتهم رابطة الأندية تعلن إيقاف الشحات وحمدان مباراة واحدة كانت ناقصاكم... تامر حسنى يشارك الجمهور بصور من حفل العين السخنة مع فرنش مونتانا مبابي يعود لتدريبات ريال مدريد قبل مواجهة بايرن أجواء تركيا خليكم متابعين.. محمد رمضان يروج لأغنية BSBS مع الرابر lvbel c5 رئيس “صناعة النواب”: تطوير الصناعة ودعم المصانع المتعثرة أولوية دار الأوبرا تستضيف معرض ”عالمى” لخوسيه موريلو الخميس القادم بقاعة صلاح طاهر

فن

أحمد حلمى.. تكريم يثير التساؤلات وسط غياب فنى

أحمد حلمى
أحمد حلمى

في عالم الفن، يبقى التكريم لحظة احتفاء يفترض أن تأتي تتويجًا لمسيرة ناضجة أو قفزة إبداعية، لكن حين تأتي في زمن الغياب، تتحول من إشادة إلى علامة استفهام.

هذا تمامًا ما حدث مع الفنان أحمد حلمي، الذي تلقى مؤخرًا سلسلة من التكريمات اللافتة، من مهرجان هوليود للفيلم العربي، إلى مهرجان مالمو للسينما العربية، وأخيرًا مهرجان الدار البيضاء بالمغرب. فهل ما زال حلمي حاضرًا فنيًا ليستحق كل هذا الاحتفاء؟ أم أن حب الجمهور وحده أصبح كافيًا لفتح أبواب التكريمات؟

يقول الناقد الفنى طارق الشناوي لـ " النهار": لا أحد ينكر أن أحمد حلمي يمتلك تاريخًا فنيًا مهمًا، وقدَّم أعمالًا لاقت رواجًا وحققت جماهيرية طاغية، لكن عندما يتحول التكريم إلى عرف اجتماعي بعيدًا عن المعيار الفني الحقيقي، نفقد قيمة الفعل ذاته. الفن يُكرَّم لا الفنان كأيقونة جماهيرية.

الناقدة ماجدة خيرالله تشير إلى أن أحمد حلمي لم يُقدم منذ سنوات عملاً يمكن وصفه بالعلامة الفارقة. التكريم يجب أن يُمنح لفنان في لحظة عطائه، أو بعد ختام مسيرته، لا في فترة صمت فني شبه كامل.

أما الناقد أحمد سعد الدين فيطرح وجهة نظر مغايرة: صحيح أن الحضور الفني تراجع، لكن حلمي صنع حالة يصعب تجاهلها. هو فنان ساهم في بناء وجدان جيل كامل، وأعماله الكوميدية لم تكن مجرد ضحك، بل حملت رسائل اجتماعية وسياسية في قوالب ذكية. تكريمه تذكير بأثره، لا احتفاءً بما يقدّمه الآن.

في ظل هذه الآراء المتباينة، يبرز سؤال أعمق: ما الهدف الحقيقي من التكريم؟ هل هو اعتراف بالمنجز الفني؟ أم ترويج للمهرجانات عبر أسماء جماهيرية لامعة؟ وهل آن الأوان لإعادة النظر في معايير التكريمات حتى لا تتحول إلى مجرد لقطات للعدسات أو محاولات لاسترضاء جمهور يفتقد نجومه؟

مهما كانت الإجابة، فإن تكريم فنان بحجم أحمد حلمي في غياب أعمال فنية قوية يضع الجميع أمام مسؤولية مراجعة المفاهيم: هل نُكرّم لما قدّم، أم لما لا يزال قادرًا على تقديمه؟.