النهار
الجمعة 27 فبراير 2026 12:47 صـ 9 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أم فارس.. خمسينية كسرت الروتين بصناعة القصب في دمنهور من إبرة وخيط.. بسمة اللقاني محامية صباحا ومصممة مفروشات تطريز يدوي مساءا حرس الحدود يستقبل المعتمرين القادمين من مصر عبر ميناء ينبع التجاري لأداء العمرة خلال شهر رمضان حكاية إيمان أبو نار ..أول سيدة بالبحيرة تُصلح المصوغات الذهبية المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لـ ”النهار”: نعمل على نشر السلام من خلال القوة في الشرق الأوسط .. وعلاقتنا مع مصر ... من صاج صغير إلى أيقونة تراثية..مريم و إسماعيل زوجان يعملان في صناعة الكنافة اليدوي بالبحيرة منذ 35 عاما وفاة طالب صدمته دراجة نارية بمركز القوصية فى أسيوط محافظ الإسكندرية ينعي عصام سالم المحافظ ورئيس الجامعة الأسبق إزالة 32 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية بقرية تقاليفة في حملة مكبرة بمركز سنورس بالفيوم ضرب نفسه بالخطأ.. إصابة شاب بطلق ناري خلال اللعب في السلاح بجبال قنا وزير البترول يصدر حركة تكليفات لتعزيز التحول الرقمي في القطاع استمرار أعمال النظافة العامة ورفع المخلفات بعدد من مناطق مدينة سفاجا

فن

أحمد حلمى.. تكريم يثير التساؤلات وسط غياب فنى

أحمد حلمى
أحمد حلمى

في عالم الفن، يبقى التكريم لحظة احتفاء يفترض أن تأتي تتويجًا لمسيرة ناضجة أو قفزة إبداعية، لكن حين تأتي في زمن الغياب، تتحول من إشادة إلى علامة استفهام.

هذا تمامًا ما حدث مع الفنان أحمد حلمي، الذي تلقى مؤخرًا سلسلة من التكريمات اللافتة، من مهرجان هوليود للفيلم العربي، إلى مهرجان مالمو للسينما العربية، وأخيرًا مهرجان الدار البيضاء بالمغرب. فهل ما زال حلمي حاضرًا فنيًا ليستحق كل هذا الاحتفاء؟ أم أن حب الجمهور وحده أصبح كافيًا لفتح أبواب التكريمات؟

يقول الناقد الفنى طارق الشناوي لـ " النهار": لا أحد ينكر أن أحمد حلمي يمتلك تاريخًا فنيًا مهمًا، وقدَّم أعمالًا لاقت رواجًا وحققت جماهيرية طاغية، لكن عندما يتحول التكريم إلى عرف اجتماعي بعيدًا عن المعيار الفني الحقيقي، نفقد قيمة الفعل ذاته. الفن يُكرَّم لا الفنان كأيقونة جماهيرية.

الناقدة ماجدة خيرالله تشير إلى أن أحمد حلمي لم يُقدم منذ سنوات عملاً يمكن وصفه بالعلامة الفارقة. التكريم يجب أن يُمنح لفنان في لحظة عطائه، أو بعد ختام مسيرته، لا في فترة صمت فني شبه كامل.

أما الناقد أحمد سعد الدين فيطرح وجهة نظر مغايرة: صحيح أن الحضور الفني تراجع، لكن حلمي صنع حالة يصعب تجاهلها. هو فنان ساهم في بناء وجدان جيل كامل، وأعماله الكوميدية لم تكن مجرد ضحك، بل حملت رسائل اجتماعية وسياسية في قوالب ذكية. تكريمه تذكير بأثره، لا احتفاءً بما يقدّمه الآن.

في ظل هذه الآراء المتباينة، يبرز سؤال أعمق: ما الهدف الحقيقي من التكريم؟ هل هو اعتراف بالمنجز الفني؟ أم ترويج للمهرجانات عبر أسماء جماهيرية لامعة؟ وهل آن الأوان لإعادة النظر في معايير التكريمات حتى لا تتحول إلى مجرد لقطات للعدسات أو محاولات لاسترضاء جمهور يفتقد نجومه؟

مهما كانت الإجابة، فإن تكريم فنان بحجم أحمد حلمي في غياب أعمال فنية قوية يضع الجميع أمام مسؤولية مراجعة المفاهيم: هل نُكرّم لما قدّم، أم لما لا يزال قادرًا على تقديمه؟.