النهار
الخميس 27 أغسطس 2026 12:53 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعثة الجمباز الفني تغادر إلى إيطاليا للمشاركة في دورة ألعاب البحر المتوسط من الإمارات إلى أسواق MENA.. إطلاق «VERIFY LABEL» للتحقق من بيانات المنتجات توفير الرعاية الصحية المجانية لـ667 مواطنًا خلال قافلة بقرية دنفيق بنقادة الربط مع المنصةوإنجاز الإجراءات.. توجيهات وليد البرقي بمتابعة ملف تقنين الأراضي زراعة قنا: وصول 1250 طنًا من سماد اليوريا لتوزيعها على الجمعيات الزراعية محافظ دمياط يشهد احتفالية كبرى بذكرى المولد النبوي الشريف الحبس والغرامة.. عقوبات مشددة لشركات إلحاق العمالة المخالفة لقانون العمل برلماني لمدبولي: التزموا بقرار الرئيس بشأن إسكان المحلة الاجتماعي بحضور الأمين العام.. «الأعلى للشئون الإسلامية» يختتم دورة «تنمية المهارات الفنية» وتكريم ذوي الهمم دار الإفتاء تواصل تأهيل الدارسين الماليزيين على منهجية الفتوى المعاصرة سد جوليوس نيريري.. إنجاز بخبرات مصرية على أرض تنزانيا يضيء مستقبل التنمية في إفريقيا جراحة دقيقة تنقذ قلب طفلة من الضغط المستمر.. نجاح جديد لفريق جراحة القلب والصدر بجامعة بنها

فن

عمر الشريف: سفير الفن المصري في رحلة من ”صراع في الوادي” إلى العالمية

عمر الشريف
عمر الشريف

في مثل هذا اليوم منذ عشر سنوات 10 يوليو 2015، ودّعت مصر والعالم عمر الشريف، الذي قضى حياته ومعه قصة عشق للفن، من "صراع في الوادي" أول عمل مصري أضاء شاشته أمام فاتن حمامة حتى أضاء الشاشات بأفلام مثل "أيامنا الحلوة" و"نهر الحب"، وكان نموذجًا للفنان الذي صنع بعمق جذوره علامة فنية عربية لا تُمحى.

من الأسكندرية إلى العالمية

وُلد ميشيل ديمتري شلهوب الشهير بعمر الشريف في 10 أبريل 1932 في الإسكندرية لأسرة كاثوليكية ثريّة من شوام مصرمن ذوي الأصول السورية اللبنانية. ترجع أصول والده إلى مدينة زحلة اللبنانية، وكان والده تاجر أخشاب، أما والدته كلير سعادة فكانت سيدة مجتمع من أسرة ذات أصول لبنانية - سورية أرستقراطية.

الانطلاقة الحقيقية: "صراع في الوادي"

كانت بدايات عمر الشريف الفنية من خشبة مسرح كلية فيكتوريا في الإسكندرية، حيث التقى يوسف شاهين، الذي أصبح مخرجا عالميا. ساعد يوسف شاهين صديقه ميشيل ديمتري شلهوب على دخول عالم الفن، وهناك التقى فاتن حمامة، فشكل الاثنان ثنائيا سينمائيا وعاطفيا لفترة طويلة.

كانت له العديد من التجارب على المسرح المدرسي، والتحق عمر الشريف بكلية فيكتوريا البريطانية في الإسكندرية، وكان رياضيا منتظما أيام دراسته الجامعية. وبعد انتهاء سنوات دراسته في كلية فيكتوريا، درس الرياضيات والفيزياء في جامعة القاهرة.

عمل بعد تخرجه مع والده لمدة خمس سنوات، محققا أمنية والده هذه الفترة في أن يصبح ولده تاجر أخشاب، لكن قريرة عمر لم تكن لتهدأ، وعرف أن التمثيل هو شغفه الأول والأخير، فسافر إلى لندن للدراسة في الأكاديمية الملكية للفنون الدرامية.

أعماله المصرية البارزة

فيما يلي قائمة بأهم أفلامه التي رسّخت مكانته في السينما المصرية:

صراع في الوادي (1954) – نقطة انطلاق بروز اسمه

أيامنا الحلوة (1955)

صراع في الميناء (1956)

لا أنام (1957)

أرض السلام (1957)

سيدة القصر (1958)

نهر الحب (1960)

المماليك (1965)

حسن ومرقص (2008)

الحرب في أرض مصر (1991)

المسافر (2009)

أهم أعمال عمر الشريف العالمية

من مصر إلى العالمية، ترك الشريف بصمة في أفلام خالدة:

لورانس العرب (1962) – بدور الشريف علي، دخل التاريخ بمشهده الأسطوري على الصحراء، حاز عنه جائزة غولدن غلوب وترشّح لأوسكار أفضل ممثل مساعد .

دكتور جيفاغو (1965) – جسّد الشخصية الرئيسية، وفاز بجائزة غولدن غلوب عن دور الطبيب الشاعر .

Funny Girl (1968) – لعب دور نيك أرنشتاين بجانب باربرا سترايسند، وأصبح رمز الأسطورة الرومانسية .

Genghis Khan (1965)، The Night of the Generals (1967)، وThe Tamarind Seed (1974) – أدوار متنوعة جسّد فيها قادة وشخصيات تاريخية في إنتاجات دولية .

Monsieur Ibrahim (2003) – عودة قوية إلى السينما الأوروبية، ودوره أحرزه جائزة César كأفضل ممثل .

بهذه الأعمال، أثبت الشريف قدرته على التنقل بين أدوار ملحمية وتاريخية ورومانسية، وبقي اسمه علامة في تاريخ السينما العالمية.

عمر الشريف وفاتن حمامة… قصة عشق على الشاشة

التقيا أول مرّة في "صراع في الوادي"، حيث أذهله بالأداء المباغت لنصّ من «هاملت»، وفي ذات اللحظة تولّد عاطفتهما التي تحوّلت إلى زواج عام 1955 بعد تحوله إلى الإسلام وتغيير اسمه إلى "عمر الشريف"، وأنجبا ابنهما الوحيد طارق عام 1957 .

شكّلا معًا علامة بارزة في السينما المصرية عبر سبعة أفلام منها: "أيامنا الحلوة"، "صراع في الميناء"، "لا أنام"، "سيدة القصر"، و"نهر الحب" .

رغم شراكتهما الفنية القوية، أدى الابتعاد بسبب انشغاله بالخارج وانشغالها بالسينما المصرية إلى انفصالهما رسمياً عام 1974.

عمرو الشريف.. إرث خالد في قلب مصر والعالم العربي

لورانس العرب.. عمر الشريف لم يكن مجرد نجم عالمي، بل كان قلبًا نابضًا للفن المصري وفكرًا عابرًا للثقافة. عشق وحياة، إبداع وتميز، جسّد أدوارًا لا تُنسى محلية وعربية، وصنع جسرًا ثقافيًا بين الشرق والغرب. ومازال اسمُه يقف شامخًا في ذاكرة السينما العربية، يُذكر بفخر، يلامس الحنين، ويسطر قصصًا تنتظر كل جيل ليقرأها.