النهار
الأربعاء 14 يناير 2026 05:01 مـ 25 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
النائب أسامة شرشر يلتقى السفير دياب اللوح سفير فلسطين بالقاهرة وزير التعليم ونظيره الياباني يتفقدان المدرسة المصرية اليابانية بالقاهرة الجديدة انتعاشة رياضية وإعلامية وسياحية كبيرة بالمغرب.. وطنجة تتأهب للقاء الفراعنة والسنغال الوفد الإعلامي العربي الأفريقي يزور فضاء ابن بطوطة ويطلع على تجربة ثرية للرحالة العالمي ابن طنجة ضربات أمنية متلاحقة.. سقوط 6 عناصر إجرامية وتطهير بؤر خطرة بشبرا الخيمة ”النهار ” تشارك ضمن وفد إعلامي عربي وإفريقي في تغطية فعاليات كأس الأمم الأفريقية هل تشن أمريكا حرباً ضد إيران بعد طلبها من أوروبا تحديد بنك أهداف داخل الجمهورية الإسلامية؟ مباريات دون تسجيل.. محمد صلاح يسعى إلى فك شفرة شباك السنغال الليلة 17 يناير.. نظر دعوى الغاء تصاريح سفر النساء السعودية أرقام صلاح وماني في مواجهات مصر والسنغال «الثقافة تعود إلى الحرم الجامعي».. مبادرة وطنية شاملة لإحياء الفنون وبناء وعي الشباب برعاية رئيس الوزراء نهاية سوداء لعلاقة محرمة.. المشدد 15 عام لسائق لهتك عرض قاصر بالجيزة

تقارير ومتابعات

«الموت البطيء».. كيف يعيش المعتقلون الفلسطينيون في سجن مجيدو الإسرائيلي؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي
رئيس الوزراء الإسرائيلي

اتخذت سجن «مجيدو» الإسرائيلي من كلمة «الموت البطيء» شعارا له، في تعامل سلطاته مع المعتقلين الفلسطينيين، إذ يعانوا، من معاملة غير إنسانية، فبخلاف التعذيب والإيذاء الجسدي للمعتقلين، يسود الإهمال الطبي وسوء التغذية، ما أدى للعديد من الأمراض المتفشية بينهم بلا علاج، حسب ما جاء في تقرير لصحيفة «هآرتس العبرية».

نقلت الصحيفة شهادات حية للعديد من المعتقلين السابقين وذويهم وعدد من الأطباء لتناول الأوضاع شديدة السوء التي يُعانيها «مجيدو»، حتى بمعايير دولة تسعى للقضاء على الفلسطينيين خلال حربها على قطاع غزة، فيقول معتقل سابق يبلغ من العمر 16 عامًا، وصفته أمه عندما أُفرج عنه بأنه «بدا كالمومياء، وكأنه لم يكن هو حقًا»، وأنها لم تتعرف عليه في البداية وقد أصابته عدة أمراض بينها الجرب، وقد عانى التعذيب وأعراضًا حادة لمرضٍ معوي، بما في ذلك نوبات إغماء.

كما روى أربعة سجناء آخرين في «مجيدو» للصحيفة مشكلات صحية مماثلة خلال الأشهر القليلة الماضية، كما تعاملت منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» مع خمس حالات أخرى، وتتعلق إفادات أخرى بكميات الطعام الضئيلة المقدمة للسجناء وانتشار الجرب «هو مرض جلدي يصعب تجنبه لأي شخص يقضي عقوبة بالسجن في مجيدو».

جاء في تقرير الصحيفة قصة لمعتقل انهار في ساحة السجن وتوفي. وأفاد طبيب حضر تشريح جثته نيابةً عن عائلته أن جسده «كان شبه خالٍ من الأنسجة الدهنية، وأنه كان يعاني التهاب القولون، ومصابًا بالجرب».

هناك بعض المشكلات الموجودة فيه تُصيب سجونًا أخرى يُحتجز فيها معتقلون فلسطينيون. ووفقًا لمنظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان»، انتشر الجرب في سجون «كتسيعوت» و«جانوت» و«أيالون» منذ الشهر الماضي.

إضافةً إلى ذلك، تتضمن عريضةٌ رُفعت ضد تقليص حصص الطعام للسجناء الأمنيين -وهو المصطلح الإسرائيلي لمعظم السجناء الفلسطينيين- إفاداتٍ من سجناء يُشهدون بفقدان حاد للوزن في سجون متعددة. إلا أن المحامين يقولون إن سجن

«مجيدو» هو «الأسوأ على الإطلاق» في جميع الفئات تقريبًا.

فيما يتعلق بالوفيات خلف القضبان، يأتي سجن مجيدو في المرتبة الثانية بعد سجن «كتسيعوت». توفي خمسة أشخاص في «مجيدو» مقارنة بسبعة في «كتسيعوت»، ووفقًا لنادي الأسير الفلسطيني، توفي خلال العشرين شهرًا الماضية 73 سجينًا ومعتقلًا معروفًا في السجون العسكرية وسجون مصلحة السجون.

وفي "مجيدو"، كشف تشريح جثمانين لفلسطينيين عن علامات عنف محتملة. أحدهما ظهرت على جثته آثار إصابات، منها كسور في الأضلاع وكسر في عظمة القص. وأبلغ سجين كان معه آنذاك أنه تعرّض لضرب مبرح على رأسه قبل وفاته. والثاني ظهرت على جثمانه كدمات في الصدر والبطن، بالإضافة إلى كسور في الضلوع، وتلف في الطحال، والتهاب حاد في رئتيه.

ولا يشكل عنف حراس السجن مفاجأة للمعتقلين، بل إنه "أمر روتيني داخل أسوار السجن"، حسب الصحيفة. ينقل التقرير عن أحد المعتقلين: "كانوا يُجبروننا على الركوع في آخر الغرفة، ويأمروننا بوضع أيدينا على رؤوسنا، ثم يدخلون، ويرشون الغاز على وجوهنا ويضربوننا بالهراوات على جميع أنحاء أجسادنا".