النهار
الأحد 28 يونيو 2026 03:33 مـ 12 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحيرة تتابع امتحانات الثانوية العامة ببعض لجان دمنهور ضبط سماعة غش أثناء التفتيش لطلاب الثانوية العامة بأسيوط قبل إمتحان اللغة العربية انطلاق أولى امتحانات الثانوية العامة المضافة للمجموع بمادة اللغة العربية في الإسماعيلية توافد طلاب الثانوية العامة بكفر الشيخ لأداء امتحان اللغة العربية وسط حالة من الترقب والقلق إصابة مراقب بهبوط في الدورة الدموية داخل لجان الثانوية العامة بقنا.. و«عمليات المعلمين» تتابع تريند بأي ثمن.. سقوط صانعة محتوى حولت الرقص لمصدر دخل وانتهى بها الأمر في قبضة الآداب بحضور صدام وخالد حفتر.. وزير الدفاع يشهد حفل تخرج دورات جديدة من دارسي الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية شيخ الأزهر ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة يؤكدان ضرورة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إطار منظومة أخلاقية تحفظ كرامة الإنسان إنفانتينو مهنئًا ميسي : أول لاعب يسجل في 7 نسخ مختلفة من كأس العالم غضب عربي واسع بعد استهداف الكويت والبحرين.. إدانات وتحذيرات من التصعيد الإيراني وكيل عموتة يغادر القاهرة بعد إنهاء ترتيبات إقامة المدير الفني الجديد للأهلي موعد مباراة مصر وأستراليا في دور الـ32 بكأس العالم 2026.. الفراعنة يواصلون الحلم العالمي

تقارير ومتابعات

خلال زيارة فضيلته لجامع الجزائر الكبير ..مفتي الجمهورية يؤكد: القرآن الكريم صاغ منظومة متكاملة لبناء الإنسان في فكره ووعيه ومسؤوليته

زار فضيلة أ.د نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، جامع الجزائر الكبير، وذلك في إطار مشاركته في مؤتمر "التعارف الإنساني وأثره في ترسيخ العلاقات وتحقيق التعايش" ، الذي ينظمه المجلس الإسلامي الأعلى بالجمهورية الجزائرية، مشيدًا فضيلته بما يتميز به هذا الصرح الإسلامي الكبير من عظمة معمارية، ورمزية حضارية، تُجسد رسالة الإسلام في الجمع بين الإيمان والعمران، وتجعل من الجامع منارةً دينية وعلمية تجمع بين بهاء العمارة وجلال المكان وقدسيته.

وأكَّد فضيلة مفتي الجمهورية، خلال كلمته التي ألقاها في الجامع الكبير بالجزائر ، أن القرآن الكريم لم يقتصر في خطابه على تزكية النفس وتهذيب السلوك فحسب، بل صاغ منظومة متكاملة لبناء الإنسان بناءً متكاملًا في فكره ووعيه ومسؤوليته، على أساس من الاستقلال العقلي والتوازن السلوكي؛ فقد نهى الله تعالى عن التبعية والانقياد الأعمى، وانتقد التقليد الموروث الذي يعطل وظيفة العقل، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾، ودعا عباده إلى التفكر والتأمل قبل التصديق والاتباع، لا بعده، مبيِّنًا أن اتباع الحق بعد العلم به شرطٌ لفهم الهداية، وأن استعمال العقل واجبٌ في التبصر في الأمر، والنظر في عواقب القول والعمل، بعيدًا عن الانقياد أو الذوبان في الآخرين، وقد رفع الله عز وجل من شأن العقل، وجعل إعماله مناطًا للتكليف، فجاءت آيات كثيرة بصيغ متعددة كقوله ﴿أفلا تعقلون﴾، ﴿أفلا تتفكرون﴾، ﴿أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها﴾ مشيرًا إلى أن هذا الحضور المتكرر للعقل في سياق التنزيل يدل على أن الدين في جوهره وأساسه دعوة إلى الفهم والتمييز، واتباع الحق على هدىً و بصيرة، لا على تبعية وتقليد.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية، أن مبدأ التوازن والاعتدال يُعدّ من الأسس التي أرساها القرآن الكريم في بناء الإنسان، فلقد جاء بمنهج شامل يُرسي دعائم التوسط في الفكر، والاعتدال في السلوك، والتوازن في العلاقة بين مطالب الروح واستحقاقات الجسد، بين الحقوق الفردية والواجبات المجتمعية، على نحو يُنتج إنسانًا سويًّا في نظرته، متزنًا في مواقفه، رشيدًا في قراراته، حيث وضع تصورًا دقيقًا للوسطية، فقال سبحانه ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾، مشيرًا إلى أن هذا المفهوم يتجاوز المعنى المكاني أو الكمي، ليعبّر عن خصيصة منهجية تقوم على التوازن بين المتطلبات المتعددة للإنسان، دون إلغاء أو طغيان، فالقرآن يهذب الغرائز ولا يعطلها، ويحث على الرحمة دون تفريط في الحق، ويصوغ شخصيةً تميز بين الحزم واللين، وتفهم حدود القوة والرفق، ومن هنا تجلت الوسطية في الخطاب القرآني كأحد أركان البناء الإنساني القويم، إذ تُعدّ ضمانة لسلامة الفكر، واستقامة السلوك، وتحقيق التوازن في المواقف، بعيدًا عن مظاهر الغلو التي تشوه الدين، أو أنماط الانفلات التي تفسد القيم، وهو ما يجعل من المنهج القرآني أساسًا متكاملًا لإعداد الإنسان المعتدل الذي يعقل عن الله، ويفهم عن واقعه، ويسلك سبيل الرشد في القول والعمل.

وقد رافق فضيلته أثناء الزيارة سعادة السفير مختار جميل، سفير مصر لدى الجزائر، وفضيلة الأستاذ الدكتور، مبروك زيد الخير، رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر، ولفيف من السادة المسؤولين وكبار علماء الجزائر.