النهار
الخميس 14 مايو 2026 09:19 صـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تخفيف جديد قبل مونديال 2026.. أمريكا تلغي شرطًا ماليًا أربك جماهير 5 منتخبات أفريقية جمال عبدالحميد لـ”النهار”: مصر صعدت إلى كأس العالم مرتين بعد 1990 وخرجت بفعل فاعل ليلة سقوط الديلرات.. ضبط 4 عناصر إجرامية في حملة أمنية مكبرة ببنها وزارة السياحة والآثار تستضيف وفداً من أبرز الوكلاء السياحيين ومنظمي الرحلات بالسوق الألماني في رحلة تعريفية بالقاهرة الأكاديمية العربية توقع بروتوكول تعاون مع جامعة العقبة للتكنولوجيا وزير الصحة السعودي : جاهزية متقدمة للقطاع الصحي في حج 1447هـ بطاقة تزيد على 20 ألف سرير و25 مركز رعاية عاجلة السفير حمد الزعابي يشيد بدور ”جائزة زايد للاستدامة ” وحلولها المبتكرة في دعم الاستدامة ودفع عجلة التنمية الشاملة تكريم ”منى عوكل” في احتفال الأهرام بمرور 150 عام على تأسيسها وسط أجواء إحتفالية.. القليوبية تعلن نجاح مبادرة ”ازرع” في تعزيز الأمن الغذائي جمعية الباقيات الصالحات تؤكد أهمية التمريض في رعاية كبار السن ومرضى الزهايمر بمناسبة اليوم العالمي للتمريض عمرو أديب عن خدمات الاتصالات: زودنا الأسعار يبقى ناخد خدمة طبيعية مخاطرة ولا مناورة؟.. نتنياهو يطلب حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة يوم الأربعاء المقبل

تقارير ومتابعات

”شيخ الأزهر” لطلاب جامعة جورج واشنطن والجامعة الأمريكيَّة: محاولات إقصاء الدين سبب تعاسة الإنسان رغم التقدم العلمي

استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمشيخة الأزهر، وفدًا من الطلاب المتخصصين في دراسات الشرق الأوسط من جامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، يرافقهم الدكتور ناثان براون، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن، والدكتورة نادين مراد سيكا، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.

وخلال اللقاء، أكَّد فضيلة الإمام الأكبر أن “فترة طلب العلم ستظل هي الفترة المضيئة في حياة الإنسان لما تحمله من وعي، وبناء عقل وشخصية متزنة قادرة على التمييز بين الحق والباطل والخير والشر والجمال والقبح"، مشددًا على ضرورة تسخير العلم لخدمة السلام وتحقيق الأمن والأمان في المجتمعات.

وأشار فضيلته إلى أن “العالم اليوم فقد عقله”، مستدلًّا بما يتعرض له الفلسطينيون من معاناة لا إنسانية، قائلًا: “نشهد اليوم أوضاعًا مأسوية لا يستطيع فيها الفلسطينيون الحصول حتى على شربة ماء، وترتكب فيها جرائم قتل ومذابح في وضح النهار دون تحرك دولي أو أممي أو محاكمة للمعتدين الظالمين، وهو ما يعكس أزمة حقيقية في الضمير الإنساني ”.

وأشار شيخ الأزهر إلى خطورة تعامل الإنسان المعاصر مع الدين تعاملا سطحيًّا، مؤكدًا أن “محاولات إقصاء الدين من حياة الناس هو أحد أسباب فقدان السعادة الحقيقية، رغم التقدم العلمي الهائل الذي نشهده”، مضيفًا: “إنسان القرن الحادي والعشرين يعيش ذروة التقدم التكنولوجي، لكنه في قمة التعاسة؛ لأنه حاول إقصاء الدين ووضع مكانه المادة والعلم المجرد”، مؤكدًا فضيلته أن “العلم وحده لا يضمن السلام والأمان، لأنه سلاح ذو حدَّين، ولا بد له من حارس أخلاقي، وهذه الحراسة لا يوفرها إلا الدين”، محذرًا من أن التقدم التقني هدد منظومة الأسرة، وأن سيطرة المادة والآلة على حياة الإنسان أضعفت منظومة القيم، وأحلت محلها نمطًا ماديًّا يُهدد الفطرة الإنسانية”.

وانتقد فضيلة الإمام الأكبر التأثير السلبي لبعض ملامح الحضارة الغربية، قائلاً: “ليست الحضارة الغربية كلها خيرًا، بل بها شرور تهدد الإنسان والإنسانية”، مؤكدًا أن “الإنسانية الحقيقية لا يمكن أن تقودها تجارة السلاح واقتصادات الدمار، لأن عواقبها لا تقتصر على صانعيها، بل تمتد لتشمل العالم بأسره”.

كما تناول اللقاء الحديث عن قضايا الإرهاب والتطرف وحقوق المرأة في الإسلام، وأوضح فضيلته أن الإسلام منح المرأة مكانة عظيمة وحقوقًا واضحة، كما أشار فضيلته إلى خطورة محاكمة الدين بأفعال بعض المتطرفين والخارجين على تعاليمه وهديه، وأن هذا المعيار لو طبق على كل الأديان ما استقام معه دين واحد، مصرحا: “إذا مكَّنَّا الدين الصحيح في حياة الناس، فسيقودهم إلى الجنة في الدنيا قبل الآخرة”.

وفي ختام اللقاء، أعرب الوفد الطلابي عن سعادتهم بالتواجد في الأزهر الشريف ولقائهم بفضيلة الإمام الأكبر، مشيرين إلى تقديرهم الكبير لجهود فضيلته البارزة في تعزيز ثقافة السلام والتعايش الإيجابي بين الشعوب، ونشر قيم الإخاء الإنساني.

وأشاد الوفد بما يتابعه من مبادرات عالمية ومواقف إنسانية لفضيلته، وعلى رأسها “وثيقة الأخوَّة الإنسانية” التاريخية التي وقَّعها مع قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية السابق، مؤكدين أنها تمثِّل مرجعية أخلاقية وإنسانية مهمة في هذا العصر.