النهار
الأحد 8 نوفمبر 2026 02:18 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قوات المظلات المصرية والإسبانية تنفذان النشاط المشترك (5-EGY-ESP-A) ضبط 500 عبوة مياه غازية منتهية الصلاحية و18 مخالفة تموينية بالإسماعيلية تعليم البحيرة تحصد ثلاثة مراكز جمهورية في مسابقات الاتحادات الطلابية في عيد ميلاده الـ86.. محيي إسماعيل يستعيد حكاياته مع السادات والقذافي إنجاز تاريخي.. البطل المصري طه أبو المكارم يتوج ببطولة العالم ويقتنص حزام القارات ”IPCC” في سويسرا قناة السويس تشهد العبور الأول لسفينة الحاويات العملاقة ”EVER EON” رئيس هيئة الرعاية الصحية يطلق مبادرة يوم للمواطن للاستماع إلى مطالب المنتفعين ببورسعيد.. ويوجه بمتابعة تنفيذ المقترحات شهريًا محافظ الغربية يستقبل قيادات لوضع حجر أساس مستشفى «سلامة قلبك» للأطفال شعبة أجهزة الجيزة تطالب اتحاد الصناعات بالاعتذار.. وتتهم تصريحات مبروك بالإساءة للتجار النائبة أميرة فؤاد: بنتكلم عن حقوق الحيوان وسايبين حقوق الإنسان.. ولازم نحط الكلاب في شلاتر أكاديمية دبي للإعلام تحصد جائزة الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي خلال «Cairo ICT 2026» لمدة 3 أشهر.. تكليف أحمد عبد العزيز عبد الحميد بتسيير أعمال مدير معهد القلب القومي

منوعات

العادات الغذائية التراثية في أفريقيا.. كنز صحي هو الأفضل عالميا افريقيا

تشهد دول أفريقيا تحولًا متسارعًا في أنماطها الغذائية، حيث يتم التخلي تدريجيًا عن العادات الغذائية التقليدية لصالح الأنظمة الغربية، بفعل التحضر، وزيادة الانفتاح الاقتصادي، وانتشار الأطعمة المصنعة، ما يهدد بفقدان إرث غذائي غني وفوائد صحية غير مستغلة، حسبما ذكرت دراسة نشرها مركز فاروس للدراسات الإفريقية.

وكشفت الدراسة أن الأنظمة الغذائية التقليدية في القرى الريفية تساهم بشكل كبير في تقوية جهاز المناعة والحد من الالتهابات، ما يعزز مكانتها كنمط غذائي مفيد لا يقل أهمية عن النظام الغذائي المتوسطي الشهير.

وأظهرت الدراسة أن أطعمة مثل الموز الأخضر، والكسافا، وشراب الموز المخمر المعروف محليًا باسم "مبيجي"، لها تأثيرات إيجابية على الصحة المناعية، ما دفع الباحثين للمطالبة بإدراجها ضمن الإرشادات الغذائية العالمية، جنبًا إلى جنب مع زيت الزيتون والطماطم والنبيذ الأحمر في النظام المتوسطي.

الدكتور كويرين دي ماست، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، عبّر عن قلقه من التراجع المتسارع في اتباع هذه الأنظمة الغذائية التقليدية، مع انتقال الناس للعيش في المدن واعتمادهم أساليب غذائية غربية، محذرًا من أن "الوقت ينفد لتوثيق هذه الفوائد قبل ضياعها".

وأكد أن سكان المناطق الريفية الذين يحافظون على النظام الغذائي التقليدي لديهم معدلات أعلى من البروتينات المضادة للالتهابات، وهو ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل الزهايمر والتهاب المفاصل الروماتويدي.

وفي إطار الدراسة، تم تبديل النظام الغذائي لـ77 شابًا بين النمطين التقليدي والغربي لمدة أسبوعين، مع مراقبة التغيرات في مؤشرات الدم. وتبيّن أن من تحولوا إلى النظام الغربي ارتفعت لديهم مؤشرات الالتهاب واكتسبوا وزنًا زائدًا، فيما سجل من اعتمدوا النظام التقليدي انخفاضًا في هذه المؤشرات وتحسنًا في وظائف المناعة والتمثيل الغذائي.

الفريق البحثي يواصل الآن دراسة تأثير الأنظمة الغذائية التقليدية على المصابين بالسمنة، ويتطلع لتوسيع البحث ليشمل أنظمة غذائية تراثية متنوعة من مناطق أفريقية مختلفة.

وأشار دي ماست إلى وجود تنوع كبير حتى داخل تنزانيا نفسها، حيث تختلف العادات الغذائية بين القرى والقبائل، مثل قبيلة الماساي التي تعتمد بشكل أساسي على البروتين الحيواني، ومع ذلك، لا تسجل بين أفرادها نسبًا عالية من أمراض القلب.

في ظل هذه النتائج، تتجدد الدعوة للحفاظ على العادات الغذائية التراثية في أفريقيا، ليس فقط كجزء من الهوية الثقافية، بل كأداة فعّالة لتحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.