النهار
الخميس 15 أكتوبر 2026 11:03 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سوء سلوك أم انتهاء المدة.. لماذا قدمت الصديقة السابقة لنجل ترامب استقالتها من منصبها الرفيع في اليونان؟ منتخب الناشئين يخوض مرانه الأول في الدوحة استعدادًا لكأس الخليج البلشي يدعو إلى تصور متكامل وعبدالحفيظ يقترح جلسات أسبوعية.. وتباين حول شروط القيد والتزامات المؤسسات منتخب مصر تحت 15 عامًا يواصل استعداداته للمشاركة في كأس العالم بأذربيجان حزب الوعي: احترام الدستور ضمانة لاستقرار الدولة.. والوعي الوطني خط الدفاع الأول عن الوطن كيف تتغلب على الكسل الصباحي في الشتاء؟ 6 عادات تساعدك على الاستيقاظ بنشاط بعد تصريحات السيسي.. خالد يوسف يطالب بحياة سياسية طبيعية ومجال عام مفتوح مهرجان الجونة يختار 155 موهبة شابة من 16 دولة لبرنامج «سيني جونة» «الجيش المصري ده أسطورة».. ماذا قدم حمادة هلال في احتفالية أكتوبر؟ خبراء لـ«النهار»: كثافة التقييمات تضغط نفسيًا على الطلاب وتستنزف المعلمين نشوى الشريف تطرح ملفات التشغيل وتمكين الشباب في ورشة تحضيرية لمنتدى مصر 2026 أمير قطر يصل باكو عاصمة أذربيجان

منوعات

العادات الغذائية التراثية في أفريقيا.. كنز صحي هو الأفضل عالميا افريقيا

تشهد دول أفريقيا تحولًا متسارعًا في أنماطها الغذائية، حيث يتم التخلي تدريجيًا عن العادات الغذائية التقليدية لصالح الأنظمة الغربية، بفعل التحضر، وزيادة الانفتاح الاقتصادي، وانتشار الأطعمة المصنعة، ما يهدد بفقدان إرث غذائي غني وفوائد صحية غير مستغلة، حسبما ذكرت دراسة نشرها مركز فاروس للدراسات الإفريقية.

وكشفت الدراسة أن الأنظمة الغذائية التقليدية في القرى الريفية تساهم بشكل كبير في تقوية جهاز المناعة والحد من الالتهابات، ما يعزز مكانتها كنمط غذائي مفيد لا يقل أهمية عن النظام الغذائي المتوسطي الشهير.

وأظهرت الدراسة أن أطعمة مثل الموز الأخضر، والكسافا، وشراب الموز المخمر المعروف محليًا باسم "مبيجي"، لها تأثيرات إيجابية على الصحة المناعية، ما دفع الباحثين للمطالبة بإدراجها ضمن الإرشادات الغذائية العالمية، جنبًا إلى جنب مع زيت الزيتون والطماطم والنبيذ الأحمر في النظام المتوسطي.

الدكتور كويرين دي ماست، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، عبّر عن قلقه من التراجع المتسارع في اتباع هذه الأنظمة الغذائية التقليدية، مع انتقال الناس للعيش في المدن واعتمادهم أساليب غذائية غربية، محذرًا من أن "الوقت ينفد لتوثيق هذه الفوائد قبل ضياعها".

وأكد أن سكان المناطق الريفية الذين يحافظون على النظام الغذائي التقليدي لديهم معدلات أعلى من البروتينات المضادة للالتهابات، وهو ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل الزهايمر والتهاب المفاصل الروماتويدي.

وفي إطار الدراسة، تم تبديل النظام الغذائي لـ77 شابًا بين النمطين التقليدي والغربي لمدة أسبوعين، مع مراقبة التغيرات في مؤشرات الدم. وتبيّن أن من تحولوا إلى النظام الغربي ارتفعت لديهم مؤشرات الالتهاب واكتسبوا وزنًا زائدًا، فيما سجل من اعتمدوا النظام التقليدي انخفاضًا في هذه المؤشرات وتحسنًا في وظائف المناعة والتمثيل الغذائي.

الفريق البحثي يواصل الآن دراسة تأثير الأنظمة الغذائية التقليدية على المصابين بالسمنة، ويتطلع لتوسيع البحث ليشمل أنظمة غذائية تراثية متنوعة من مناطق أفريقية مختلفة.

وأشار دي ماست إلى وجود تنوع كبير حتى داخل تنزانيا نفسها، حيث تختلف العادات الغذائية بين القرى والقبائل، مثل قبيلة الماساي التي تعتمد بشكل أساسي على البروتين الحيواني، ومع ذلك، لا تسجل بين أفرادها نسبًا عالية من أمراض القلب.

في ظل هذه النتائج، تتجدد الدعوة للحفاظ على العادات الغذائية التراثية في أفريقيا، ليس فقط كجزء من الهوية الثقافية، بل كأداة فعّالة لتحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.