النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 01:56 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجامعة العربية ترحب بإعادة انتخاب القاضي الأردني محمود ضيف الله الحمود لعضوية محكمة العدل الدولية سقوط أحجار وتسرب مياه وغياب مصاعد.. سناء السعيد تطالب بمحاسبة المسؤولين عن مخالفات كمبوند «المقصد» بالعاصمة الإدارية الأزهر يحتضن مواهب الطلاب الوافدين ويهيئ لهم سبل التميز والإبداع ورسالة الأزهر بناء الإنسان المبدع بينهم مصابون بكسور واشتباه نزيف داخلي.. تفاصيل إصابة 20 شخصًا في انقلاب أتوبيس شركة المطاحن بسوهاج بعد إدانته بتزوير عقود خطوط تليفونات.. السجن 10 سنوات لموظف بإحدى شركات الاتصالات بأسيوط أمريكا إلى أين؟.. فوز الديمقراطيين يفتح أبواب الصراع السياسي في واشنطن سفير اليونان يحضر حفل استقبال الفرقاطة إيجيان بالأسكندرية محافظ القليوبية يتحرك لتسريع إنجاز ممشى أهل مصر ببنها.. ويوجه بتكثيف الأعمال شوبير: حسام حسن يجتمع بمعاونيه خلال ساعات لوضع تصور معسكر نوفمبر «من التوقيع الإلكتروني إلى عرض الـ10 ملايين دولار» .. القصة الكاملة لمفاوضات اتحاد جدة مع إمام عاشور (تقرير) الصين: نرفض اتهامات بريطانيا القائمة على تكهنات دون أي أدلة الأحد المقبل.. انطلاق مؤتمر «Egypt Economic Outlook» لمناقشة ملامح البرنامج الاقتصادي الجديد وتعزيز دور القطاع الخاص

منوعات

العادات الغذائية التراثية في أفريقيا.. كنز صحي هو الأفضل عالميا افريقيا

تشهد دول أفريقيا تحولًا متسارعًا في أنماطها الغذائية، حيث يتم التخلي تدريجيًا عن العادات الغذائية التقليدية لصالح الأنظمة الغربية، بفعل التحضر، وزيادة الانفتاح الاقتصادي، وانتشار الأطعمة المصنعة، ما يهدد بفقدان إرث غذائي غني وفوائد صحية غير مستغلة، حسبما ذكرت دراسة نشرها مركز فاروس للدراسات الإفريقية.

وكشفت الدراسة أن الأنظمة الغذائية التقليدية في القرى الريفية تساهم بشكل كبير في تقوية جهاز المناعة والحد من الالتهابات، ما يعزز مكانتها كنمط غذائي مفيد لا يقل أهمية عن النظام الغذائي المتوسطي الشهير.

وأظهرت الدراسة أن أطعمة مثل الموز الأخضر، والكسافا، وشراب الموز المخمر المعروف محليًا باسم "مبيجي"، لها تأثيرات إيجابية على الصحة المناعية، ما دفع الباحثين للمطالبة بإدراجها ضمن الإرشادات الغذائية العالمية، جنبًا إلى جنب مع زيت الزيتون والطماطم والنبيذ الأحمر في النظام المتوسطي.

الدكتور كويرين دي ماست، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، عبّر عن قلقه من التراجع المتسارع في اتباع هذه الأنظمة الغذائية التقليدية، مع انتقال الناس للعيش في المدن واعتمادهم أساليب غذائية غربية، محذرًا من أن "الوقت ينفد لتوثيق هذه الفوائد قبل ضياعها".

وأكد أن سكان المناطق الريفية الذين يحافظون على النظام الغذائي التقليدي لديهم معدلات أعلى من البروتينات المضادة للالتهابات، وهو ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل الزهايمر والتهاب المفاصل الروماتويدي.

وفي إطار الدراسة، تم تبديل النظام الغذائي لـ77 شابًا بين النمطين التقليدي والغربي لمدة أسبوعين، مع مراقبة التغيرات في مؤشرات الدم. وتبيّن أن من تحولوا إلى النظام الغربي ارتفعت لديهم مؤشرات الالتهاب واكتسبوا وزنًا زائدًا، فيما سجل من اعتمدوا النظام التقليدي انخفاضًا في هذه المؤشرات وتحسنًا في وظائف المناعة والتمثيل الغذائي.

الفريق البحثي يواصل الآن دراسة تأثير الأنظمة الغذائية التقليدية على المصابين بالسمنة، ويتطلع لتوسيع البحث ليشمل أنظمة غذائية تراثية متنوعة من مناطق أفريقية مختلفة.

وأشار دي ماست إلى وجود تنوع كبير حتى داخل تنزانيا نفسها، حيث تختلف العادات الغذائية بين القرى والقبائل، مثل قبيلة الماساي التي تعتمد بشكل أساسي على البروتين الحيواني، ومع ذلك، لا تسجل بين أفرادها نسبًا عالية من أمراض القلب.

في ظل هذه النتائج، تتجدد الدعوة للحفاظ على العادات الغذائية التراثية في أفريقيا، ليس فقط كجزء من الهوية الثقافية، بل كأداة فعّالة لتحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.