النهار
السبت 7 فبراير 2026 08:11 صـ 19 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بيان مشترك للحزب الاتحادي الديمقراطي والاتحادي الديمقراطي الأصل السوداني «البحث عن داود عبدالسيد»… فيلم تحية تحوّل إلى وداع في حفل تأبينه بالأوبرا جنازة واحدة لـ4 أطفال.. ”قداس الوداع” لضحايا حادث أبو فانا بالمنيا جزء أصيل من الأجواء الرمضانية.. تحرك برلماني حول تنظيم استخدام مكبرات الصوت بالمساجد خلال رمضان مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا ”تيك توك” تجدد التزامها في فعالية ”لايف فيست” هذا العام بتطوير مهارات صنّاع المحتوى وتعزيز التفاعل الهادف ضوابط وشروط الحصول على شقق بديلة من الإسكان مؤلفة مسلسل ”لعبة وقلبت بجد” لـ”النهار”: ”روبلوكس” عرضت أطفالنا للابتزاز في ظل غياب الرقابة الأبوية القس أندريه زكي: مشاركة إخوتنا المسلمين في احتفالاتنا رسالة محبة وتضامن مجاهد نصار: المنتدى المصري–التركي يعزز فرص الاستثمار ويدفع التعاون في قطاع النقل البحري مجلس إدارة غرفة الإسكندرية يشارك في ورشة عمل “دعم المصدرين وتيسير الإجراءات الجمركية” منع وإزالة 9 حالات تعدٍ وبناء مخالف في حملة مكبرة بمدينة سنورس بالفيوم

منوعات

العادات الغذائية التراثية في أفريقيا.. كنز صحي هو الأفضل عالميا افريقيا

تشهد دول أفريقيا تحولًا متسارعًا في أنماطها الغذائية، حيث يتم التخلي تدريجيًا عن العادات الغذائية التقليدية لصالح الأنظمة الغربية، بفعل التحضر، وزيادة الانفتاح الاقتصادي، وانتشار الأطعمة المصنعة، ما يهدد بفقدان إرث غذائي غني وفوائد صحية غير مستغلة، حسبما ذكرت دراسة نشرها مركز فاروس للدراسات الإفريقية.

وكشفت الدراسة أن الأنظمة الغذائية التقليدية في القرى الريفية تساهم بشكل كبير في تقوية جهاز المناعة والحد من الالتهابات، ما يعزز مكانتها كنمط غذائي مفيد لا يقل أهمية عن النظام الغذائي المتوسطي الشهير.

وأظهرت الدراسة أن أطعمة مثل الموز الأخضر، والكسافا، وشراب الموز المخمر المعروف محليًا باسم "مبيجي"، لها تأثيرات إيجابية على الصحة المناعية، ما دفع الباحثين للمطالبة بإدراجها ضمن الإرشادات الغذائية العالمية، جنبًا إلى جنب مع زيت الزيتون والطماطم والنبيذ الأحمر في النظام المتوسطي.

الدكتور كويرين دي ماست، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، عبّر عن قلقه من التراجع المتسارع في اتباع هذه الأنظمة الغذائية التقليدية، مع انتقال الناس للعيش في المدن واعتمادهم أساليب غذائية غربية، محذرًا من أن "الوقت ينفد لتوثيق هذه الفوائد قبل ضياعها".

وأكد أن سكان المناطق الريفية الذين يحافظون على النظام الغذائي التقليدي لديهم معدلات أعلى من البروتينات المضادة للالتهابات، وهو ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل الزهايمر والتهاب المفاصل الروماتويدي.

وفي إطار الدراسة، تم تبديل النظام الغذائي لـ77 شابًا بين النمطين التقليدي والغربي لمدة أسبوعين، مع مراقبة التغيرات في مؤشرات الدم. وتبيّن أن من تحولوا إلى النظام الغربي ارتفعت لديهم مؤشرات الالتهاب واكتسبوا وزنًا زائدًا، فيما سجل من اعتمدوا النظام التقليدي انخفاضًا في هذه المؤشرات وتحسنًا في وظائف المناعة والتمثيل الغذائي.

الفريق البحثي يواصل الآن دراسة تأثير الأنظمة الغذائية التقليدية على المصابين بالسمنة، ويتطلع لتوسيع البحث ليشمل أنظمة غذائية تراثية متنوعة من مناطق أفريقية مختلفة.

وأشار دي ماست إلى وجود تنوع كبير حتى داخل تنزانيا نفسها، حيث تختلف العادات الغذائية بين القرى والقبائل، مثل قبيلة الماساي التي تعتمد بشكل أساسي على البروتين الحيواني، ومع ذلك، لا تسجل بين أفرادها نسبًا عالية من أمراض القلب.

في ظل هذه النتائج، تتجدد الدعوة للحفاظ على العادات الغذائية التراثية في أفريقيا، ليس فقط كجزء من الهوية الثقافية، بل كأداة فعّالة لتحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.