النهار
الإثنين 30 مارس 2026 02:58 مـ 11 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الزمالك والاتحاد.. سيناريوهات التأهل لنهائي دوري سوبر كرة السلة مضيق باب المندب: هل يتحول ”بوابة العالم” إلى ساحة صراع جديدة؟ ضياء السيد: أداء منتخب مصر أمام السعودية تاريخي وزير الشباب والرياضة يبحث مع الفاو تعزيز التعاون وتنفيذ مشروعات للشباب وزير الشباب والرياضة يبحث مع الأمم المتحدة تعزيز التعاون وتمكين الشباب وزير الشباب والرياضة يهنئ نبيل فهمي بتوليه منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية وزير الرياضة يبحث مع الاتحاد الدولي للريشة الطائرة استضافة مونديال الناشئين 2026 الرئيس السيسي: استمرار الحرب يهدد الاقتصاد العالمي ويؤدي لارتفاع أسعار الوقود السعودية تدين بأشدِّ العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكرًا تابعًا للقوات المسلحة الكويتية ومحطة كهرباء وتحلية مياه ترامب يهدد بتدمير منشآت إيران الحيوية بالكامل حال فشل التفاوض وإغلاق مضيق هرمز مفتي الجمهورية يهنئ نبيل فهمي..ويؤكد استعداد دار الإفتاء والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم للتعاون الكامل مع جامعة الدول العربية قمة شبابية متكاملة.. «It’s On Summit 5» يجوب محافظات الجمهورية

منوعات

العادات الغذائية التراثية في أفريقيا.. كنز صحي هو الأفضل عالميا افريقيا

تشهد دول أفريقيا تحولًا متسارعًا في أنماطها الغذائية، حيث يتم التخلي تدريجيًا عن العادات الغذائية التقليدية لصالح الأنظمة الغربية، بفعل التحضر، وزيادة الانفتاح الاقتصادي، وانتشار الأطعمة المصنعة، ما يهدد بفقدان إرث غذائي غني وفوائد صحية غير مستغلة، حسبما ذكرت دراسة نشرها مركز فاروس للدراسات الإفريقية.

وكشفت الدراسة أن الأنظمة الغذائية التقليدية في القرى الريفية تساهم بشكل كبير في تقوية جهاز المناعة والحد من الالتهابات، ما يعزز مكانتها كنمط غذائي مفيد لا يقل أهمية عن النظام الغذائي المتوسطي الشهير.

وأظهرت الدراسة أن أطعمة مثل الموز الأخضر، والكسافا، وشراب الموز المخمر المعروف محليًا باسم "مبيجي"، لها تأثيرات إيجابية على الصحة المناعية، ما دفع الباحثين للمطالبة بإدراجها ضمن الإرشادات الغذائية العالمية، جنبًا إلى جنب مع زيت الزيتون والطماطم والنبيذ الأحمر في النظام المتوسطي.

الدكتور كويرين دي ماست، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، عبّر عن قلقه من التراجع المتسارع في اتباع هذه الأنظمة الغذائية التقليدية، مع انتقال الناس للعيش في المدن واعتمادهم أساليب غذائية غربية، محذرًا من أن "الوقت ينفد لتوثيق هذه الفوائد قبل ضياعها".

وأكد أن سكان المناطق الريفية الذين يحافظون على النظام الغذائي التقليدي لديهم معدلات أعلى من البروتينات المضادة للالتهابات، وهو ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل الزهايمر والتهاب المفاصل الروماتويدي.

وفي إطار الدراسة، تم تبديل النظام الغذائي لـ77 شابًا بين النمطين التقليدي والغربي لمدة أسبوعين، مع مراقبة التغيرات في مؤشرات الدم. وتبيّن أن من تحولوا إلى النظام الغربي ارتفعت لديهم مؤشرات الالتهاب واكتسبوا وزنًا زائدًا، فيما سجل من اعتمدوا النظام التقليدي انخفاضًا في هذه المؤشرات وتحسنًا في وظائف المناعة والتمثيل الغذائي.

الفريق البحثي يواصل الآن دراسة تأثير الأنظمة الغذائية التقليدية على المصابين بالسمنة، ويتطلع لتوسيع البحث ليشمل أنظمة غذائية تراثية متنوعة من مناطق أفريقية مختلفة.

وأشار دي ماست إلى وجود تنوع كبير حتى داخل تنزانيا نفسها، حيث تختلف العادات الغذائية بين القرى والقبائل، مثل قبيلة الماساي التي تعتمد بشكل أساسي على البروتين الحيواني، ومع ذلك، لا تسجل بين أفرادها نسبًا عالية من أمراض القلب.

في ظل هذه النتائج، تتجدد الدعوة للحفاظ على العادات الغذائية التراثية في أفريقيا، ليس فقط كجزء من الهوية الثقافية، بل كأداة فعّالة لتحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.