النهار
الخميس 19 فبراير 2026 04:42 مـ 2 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لأول مرة.. إذاعة صوت العرب تبث آخر مسلسل للفنان نور الشريف “الفاتح صلاح الدين” للعام الثاني علي التوالي.. بروتوكول تعاون بين استادات وبنك الطعام لتنفيذ مبادرات خيرية فى رمضان رصاصة الغدر.. التصريح بدفن جثمان محام لقي مصرعه خلال ذهابه لصلاة التراويح في قنا محافظ الفيوم يتابع ميدانياً حملة لإزالة مباني مخالفة بحي جنوب وزير الاتصالات يلقي كلمة مصر خلال جلسة القادة ضمن فعاليات قمة تأثير الذكاء الاصطناعي AI Impact Summit 2026 في الهند رئيس جامعة القاهرة يُكلف الدكتور محمد شوقي سعد بالقيام بأعمال عميد هندسة القاهرة وزير البترول: التشغيل الكامل لميدور يعزز المعروض ويخفض فاتورة الاستيراد علاء نصر الدين: رفع الحد الأقصى للمشروعات الصغيرة إلى 100 مليون جنيه يعزز تنافسية القطاع وزير الاتصالات: نتعاون مع الدول الأفريقية والعربية لتعظيم أثر مشروعات الذكاء الاصطناعي بمليار جنيه ..الصرف المتحد يشارك في تمويل مشروع «فيرمونت صن كابيتال» رئيس جامعة الغردقة يزور محافظ البحر الأحمر لتهنئته بثقة القيادة السياسية محافظ الفيوم يبحث سبل الارتقاء بآليات العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بالقطاع الصحي

منوعات

العادات الغذائية التراثية في أفريقيا.. كنز صحي هو الأفضل عالميا افريقيا

تشهد دول أفريقيا تحولًا متسارعًا في أنماطها الغذائية، حيث يتم التخلي تدريجيًا عن العادات الغذائية التقليدية لصالح الأنظمة الغربية، بفعل التحضر، وزيادة الانفتاح الاقتصادي، وانتشار الأطعمة المصنعة، ما يهدد بفقدان إرث غذائي غني وفوائد صحية غير مستغلة، حسبما ذكرت دراسة نشرها مركز فاروس للدراسات الإفريقية.

وكشفت الدراسة أن الأنظمة الغذائية التقليدية في القرى الريفية تساهم بشكل كبير في تقوية جهاز المناعة والحد من الالتهابات، ما يعزز مكانتها كنمط غذائي مفيد لا يقل أهمية عن النظام الغذائي المتوسطي الشهير.

وأظهرت الدراسة أن أطعمة مثل الموز الأخضر، والكسافا، وشراب الموز المخمر المعروف محليًا باسم "مبيجي"، لها تأثيرات إيجابية على الصحة المناعية، ما دفع الباحثين للمطالبة بإدراجها ضمن الإرشادات الغذائية العالمية، جنبًا إلى جنب مع زيت الزيتون والطماطم والنبيذ الأحمر في النظام المتوسطي.

الدكتور كويرين دي ماست، أحد المشاركين في إعداد الدراسة، عبّر عن قلقه من التراجع المتسارع في اتباع هذه الأنظمة الغذائية التقليدية، مع انتقال الناس للعيش في المدن واعتمادهم أساليب غذائية غربية، محذرًا من أن "الوقت ينفد لتوثيق هذه الفوائد قبل ضياعها".

وأكد أن سكان المناطق الريفية الذين يحافظون على النظام الغذائي التقليدي لديهم معدلات أعلى من البروتينات المضادة للالتهابات، وهو ما يقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل الزهايمر والتهاب المفاصل الروماتويدي.

وفي إطار الدراسة، تم تبديل النظام الغذائي لـ77 شابًا بين النمطين التقليدي والغربي لمدة أسبوعين، مع مراقبة التغيرات في مؤشرات الدم. وتبيّن أن من تحولوا إلى النظام الغربي ارتفعت لديهم مؤشرات الالتهاب واكتسبوا وزنًا زائدًا، فيما سجل من اعتمدوا النظام التقليدي انخفاضًا في هذه المؤشرات وتحسنًا في وظائف المناعة والتمثيل الغذائي.

الفريق البحثي يواصل الآن دراسة تأثير الأنظمة الغذائية التقليدية على المصابين بالسمنة، ويتطلع لتوسيع البحث ليشمل أنظمة غذائية تراثية متنوعة من مناطق أفريقية مختلفة.

وأشار دي ماست إلى وجود تنوع كبير حتى داخل تنزانيا نفسها، حيث تختلف العادات الغذائية بين القرى والقبائل، مثل قبيلة الماساي التي تعتمد بشكل أساسي على البروتين الحيواني، ومع ذلك، لا تسجل بين أفرادها نسبًا عالية من أمراض القلب.

في ظل هذه النتائج، تتجدد الدعوة للحفاظ على العادات الغذائية التراثية في أفريقيا، ليس فقط كجزء من الهوية الثقافية، بل كأداة فعّالة لتحسين الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.