النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 08:02 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد بركات وسعد سمير يشيدان بمشروع فرع الأهلي في المنصورة الجديدة مدرب منتخب فلسطين: عدي الدباغ مصدر فخر لنا.. ووسام أبوعلي قد يغيب عن أمم آسيا 9 نوفمبر ..انعقاد فعاليات قمة الويب 2026 بالبرتغال يسرا محنوش ومحمد شاهين فى الأوبرا.. وعلى الحجار يختتم مهرجان الموسيقى بالإسكندرية بمشاركة 189 منتخباً.. صغار الفراعنة بين الكبار فى مونديال المواهب من موسكو.. وزير البترول: استقرار الطلب على الغاز لا يقل أهمية عن تأمين الإمدادات مصر وإندونيسيا تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول 2030 يخدم 4 محافظات بالدلتا.. بركات وسعد سمير يشيدان بفرع الأهلي بالمنصورة الجديدة باحث سياسي: انتخابات إسرائيل تنذر بتصعيد إقليمي وتعمّق أزمات الاحتلال السياسية والأمنية الهيئة العامة للاستثمار تبحث مع كبرى الشركات السريلانكية فرص الاستثمار والتوسع في مصر 100 جيجا بدلاً من 50.. مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية بنفس السعر اعتباراً من 1 نوفمبر بلا تراخيص أو لوحات معدنية.. ضبط سائقي تروسيكل تسببا في تلفيات بسيارة بمسطرد

تقارير ومتابعات

وكيل الأزهر: على الشباب معرفة طبيعة العدو الصهيوني العدوانية والعنصرية والتوسعية والاستعمارية

قال الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، إن أهمية هذا الملتقى تتأكد في ظل عالم مشحون باشتباكات فكرية، واستقطاب حاد، ومحاولات مستميتة لتدمير دول وشعوب باستخدام أساليب متنوعة، تستهدف المادة الصلبة للوطن، وهم الشباب، وتسعى إلى قطع الشباب عن عقيدتهم، وتاريخهم، وهويتهم، مضيفا أنه إذا كان لكل أمة ثروة تعتز بها، ورصيد تدخره لمستقبلها، وقوة تبني عليها مجدها ونهضتها، فإن في مقدمة هذه الثروة الشباب الذي يعد الدعامة الأساسية في المجتمع، والثروة الحية الحقيقية فيه، والأمل المرتجى على الدوام.


وأكد وكيل الأزهر خلال كلمته بمنتدى «اسمع وتكلم»، الذي يعقده مرصد الأزهر لمكافحة التطرف في نسخته الرابعة، أن من مظاهر التحضر والرقي لدى الأمم أن تعنى بالشباب، وأن تهيئ لهم ما يجعلهم رجالا أكفاء أقوياء تقوم الأوطان على سواعدهم، وبعيدا عن محاولات تأطير هذا الملتقى، والمصادرة على نتائجه، التي نرجو أن يعم خيرها شبابنا وبلادنا، فإني أتوقف عند أهداف الملتقى المعلنة، تلك الأهداف التي تتأكد الحاجة إلى بيانها، وتأصيلها في نفوس الناس، خاصة الشباب.


ووجه وكيل الأزهر عددا من الرسائل المهمة للشباب منها الاهتمام ب«المبادرات التطوعية»، التي تنطلق من توجيهات ربانية، قال الله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ}، والتطوع بالخير لا يتوقف عند صلاة النافلة ولا الصدقة الزائدة عن زكاة الفريضة، بل يشمل كل ألوان الخير مما فيه نفع بني الإنسان، لافتا أن التطوع له مكانة في القرآن والسنة، وكأنها إشارة واضحة إلى أن التطوع عمل ديني بامتياز، فيه من الأجور العظيمة ما الله به عليم، فإذا أضفنا إلى ذلك الفوائد الأخرى التي ترجع على المتطوعين أنفسهم وعلى المجتمع من حولهم عرفنا أهمية التطوع والعمل الاجتماعي، موضيا الشباب أن يكتشفوا الخير الكامن في نفوسهم، وأن يوجدوا مسارات للحب والمشاعر لا تنتظر الأحداث ولا الطوارئ، ولكن مبادرة إلى الخير بلا مقابل، ودعم للحمة المجتمع، من خلال تعزيز الثقة بالنفس، وتكوين صداقات جديدة، وتحسين التواصل مع الجميع، واكتساب مشاعر الدفء والعطف والرحمة.


وأضاف الدكتور الضويني أن الأمة لا تستغني عن الشباب، خاصة إذا كان الشباب على درجة مشرفة من الوعي والالتزام، والحكمة والاتزان، والعقل والفهم، وأن قضية فلسطين بكل أبعادها الدينية والاجتماعية والسياسية والإنسانية يجب أن تحتل من نفوس الشباب موقعا متميزا، بحيث يفهم الشباب أن العدو الصهيوني لا حق له في الأرض، ولا حق له فيما يدعيه، وإن ما يحاول هذا العدو الكاذب أن ينشره محض أكاذيب، وأن ما تعمل عليه الصهيونية من محاولة تقزيم الخلاف والصراع، وتحويله إلى خلاف بين الفلسطينيين وبين عصابة إسرائيل، وإبعادها عن إطارها الإسلامي ليكون الشباب بعيدا عن نصرة فلسطين والقدس، كل ذلك محض وهم.


وأوضح أن ما يحرص عليه العدو الصهيوني من تغييب قضية فلسطين من ذاكرة الشباب المسلم، ومحاولة إضفاء صفات زائفة عليها، يؤكد ضرورة الوعي بالقضية وأبعادها، فقضية فلسطين في عمقها لها بعد ديني، ثم تتصل بأبعاد أخرى كالبعد الداخلي، والبعد القومي العربي والبعد الإنساني، ومن يتعامل مع فلسطين من جانب واحد دون بقية الجوانب لا يرى الحقيقة كاملة، ولذا كان من الواجب على الشباب أن يعرفوا طبيعة العدو الصهيوني العدوانية والعنصرية والتوسعية والاستعمارية، وأن يعملوا بمبادرات تطوعية على فضح مخططات الصهاينة الإرهابية التي تسعى لتدمير الأمة العربية والإسلامية.


وأردف أن العالم المتحضر قد تخلى عن القضية، لولا شعوب واعية تدرك خطر الصهيونية على العالم، وتعبر عن ذلك بطرق سلمية هادئة في كثير من عواصم العالم، فإن ما يقوم به العدو الصهيوني من استمرار التنكيل والاستيطان وعمليات التهجير ومصادرة الأراضي، فإن هذا يوجب على الشباب أن يبادروا ويتطوعوا من أجل فلسطين، ومن خلال مبادرات مجتمعية تعمل على إعادة المكانة الحقيقية للقضية الفلسطينية في عقول الناس وقلوبهم وعواطفهم وحواسهم ووعيهم؛ لتكون دائما على رأس أولويات الأمة العربية والإسلامية، والإنسانية جمعاء، وتبني موقف واضح من تحرير كامل التراب الفلسطيني كواجب وطني وديني وقومي وتاريخي وإنساني.

وبين أن الإسلام عقيدة صافية تنير قلب المؤمن، وشريعة تنبض بما يصلح حال الإنسان في حياته ومعاده، ومنظومة أخلاقية سامية تعطر حياة المجتمع؛ فيفوح منها أريج السلام والطمأنينة، ولقد ظلت الأمة الإسلامية وشعوبها المؤمنة في كل بلد وعصر وجيل متمسكة بإسلامها محافظة على دينها ومقدساتها، معتزة بقيمها وأصالتها عاملة على اجتماع شملها وكلمتها واعية برسالتها مقدرة لمكانتها الحضارية بين الأمم، فلم تنطفئ أنوار الإيمان فيها، بل كانت الأمة الإسلامية تتمتع دائما بعقول مستنيرة تدرك النص وتستوعب الواقع فتربط برباط وثيق بين الأصالة والمعاصرة، فتزداد الأمة إيمانا ويقينا بربها وتمسكا بمبادئ دينها وأخلاقه.


واختتم وكيل الأزهر كلمته بضرورة أدراك كل مسئول أمين على المسئولية الملقاة على عاتق مؤسسات الدين وعلمائها كبيرة في ضرورة قراءة واقع الناس وما فيه من تحديات في كل مجالات الحياة: سياسة واقتصادا واجتماعا وتربية وغير ذلك، وضرورة تقديم خطاب مواز يقابل الخطاب المنحرف، فيصون عقيدة الناس وإيمانهم بربهم، ويحفظ عليهم مقدرات مجتمعاتهم، ويبقيهم آمنين مطمئنين.

موضوعات متعلقة