النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 02:07 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
متحدث الحكومة: بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي تجريبيًا بمحافظة البحيرة اعتبارًا من يناير المقبل بورسعيد تستضيف انطلاق كأس العرب لكرة القدم الشاطئية.. 4 مواجهات في ضربة البداية ومصر تواجه السعودية 13 مصابًا بينهم 9 سيدات.. ننشر أسماء مصابي حادث انقلاب ميكروباص في قنا خلال عودتهما للمنزل.. إصابة سيدتين إثر حادث انقلاب سيارة ملاكي في قنا برنت يكسر حاجز 100 دولار والخام الأمريكي يهبط 8.3% بعد انتخابات أمريكا من الطعون إلى صراع السلطة.. لماذا دخلت إسرائيل أزمة بعد الانتخابات؟ أرقام ترد على ”الكاف”.. ماذا قدم محمد صلاح في 2026؟ هيثم نحلة: منتخب لبنان للكرة الشاطئية يشارك الأشقاء العرب التجمع العربي ويستعد لبطولة آسيا في تايلاند محمد حسين رئيس كرة القدم الشاطئية الليبية: نحاول تجديد المنتخب ونعمل على تطوير المنظومة إصابة سيدتين في انقلاب سيارة ملاكي بمدخل قرية المراشدة بقنا إصابة 13 شخصًا إثر حادث انقلاب سيارة ميكروباص في قنا منتخب مصر مواليد 2010 يواصل استعداداته لتصفيات شمال أفريقيا في تونس

تقارير ومتابعات

‏وكيل الأزهر: تفسير آيات الله حسب الهوى والبُعد عن الإجماع انحراف فكري

قال فضيلة أ.د محمد الضويني، وكيل الأزهر، اليوم السبت، إن فضيلة الإمام الأكبر مهتم بالشباب ‏وقضاياه، لأنهم حملة المسؤولية في بناء المستقبل، لذا يجب إعدادهم إعدادًا جيدا، وذلك من خلال إتاحة ‏الفرصة للشباب أن يسمع ويتكلم وأن يعبر عما في داخله، مؤكدا أنه إذا كنا ننشد أمنا فكريا فلابد من وجود ‏حوار بنّاء واحترام لأفكارهم فهم أمانة في أعناقنا.‏

وأضاف وكيل الأزهر، خلال افتتاحه فعاليات الأسبوع السابع للدعوة الإسلامية بجامعة الإسكندرية، والذي ‏تعقده اللجنة العليا للدعوة بمجمع البحوث الإسلامية تحت عنوان: (الأمن الفكري.. ضرورته وسُبُل تحقيقه) ‏أننا نواجه عصرا مفتوحا على كل سبل المعرفة، ولكنها في بعض جوانبها غير منضبطة، لأنها لا تقتصر ‏على الجامعة والبيت أو المسجد أو ما يمكن حصره وضبطه، فظهور وسائل معرفية جديدة غير منضبطة ‏لها أهداف وأفكار معينة قد تتسبب في تدمير الشباب، حيث يعملون على وجود شباب بلا هوية ويفقدون ‏شخصيتهم المصرية وعاداتهم وتقاليدهم، وهذا يمثل خطرا على أمن مجتمعنا واستقراره.‏

وأوضح الدكتور الضويني، أن الأمن ليس أمنًا حدوديا وغذائيا فحسب، فالأمن الفكري لا يقل أهمية عنهم؛ ‏بل هو من أخطر الأمور الذي يجب التنبه له لما قد يترتب عليه من كوارث قد لا يحمد عقباه، لذا لابد ‏علينا من تأمين وتحصين الشباب من كل المدخلات التي يمكن أن يصلوا إليه بها ضمانة لاستقرار ‏مجتمعاتنا، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا من خلال منهج معتدل قويم بعيدا عن التطرف أو التهاون، فالوسطية ‏هي ذلك المنهج الذي اختاره الله تعالى لعباده وهذا المنهج هو الذي اختاره الأزهر وسار ويسير عليه.‏

وشدد فضيلته على أن التمسك بتعاليم الدين والهُوية والتقاليد أساس ومنطلق إلى التقدم والازدهار في ‏الحاضر والمستقبل، مؤكدا أنه لا يمكن أن نفهم ديننا إلا من خلال العلماء الربانيين، فكما أن الطب ‏والهندسة وغيرهم من العلوم لا تؤخذ إلا من متخصصين، فكذلك الدين، فهو علم قائم بذاته يحتاج إلى ‏المتخصصين، فإذا كنت لا تأمن أن يُجري لك أحد عملية طبية إلا من متخصص؛ فكذلك الفتوى لا تؤخذ ‏إلا من متخصص، لأن ضررها أكبر وخطرها أشد على المجتمع ككل وليس على الفرد فحسب.‏

وبيّن وكيل الأزهر أن الانحراف الفكري هو البعد عن الحكمة والبصيرة، حيث تأخذ دينك من غير ‏المتخصص أو ممن نال حظا بسيطا من العلم الشرعي، مشددا أن من الانحراف الفكري تفسير آيات الله ‏حسب الهوى والبعد عن الإجماع، فالمساواة لها معنى خاص فهي لا تعني أن يأخذ الكل نفس الشيء أو ‏القيمة بل بما يتناسب مع أحوال المرء، موضحا أن الأمن الفكري هو مقياس التزام الأفراد بالمنهج الوسطي، ‏ويترتب عليه حريات مقيدة بعدم ضرر الآخرين واحترام حقوقهم، مبينا كيفية تحقيق الأمن الفكري، وذلك ‏من خلال توافر عدة أدوار أهمها مرحلة التعليم في بناء الوعي الفكري والنشء، وكذا دور الأسرة والمسجد.‏

وحرص وكيل الأزهر على الاستماع إلى أسئلة الطلاب، والتي جاءت في مجملها حول بعض الأحكام ‏الفقهية الخاصة بالصلاة وعن من هو الشهيد؟ وعن زواج المساكنة، وحكم الطعن في بعض الصحابة، ‏وكيف يعوض المرء ما فاته من ترك للصلاة لفترة من الزمن.‏

ويتضمَّن الأسبوع عددًا مِنَ الندوات واللقاءات الفكرية التي تُعقَد على مدار خمسة أيام، وتشمل العناوين ‏التالية: (الأمن الفكري.. مفهومه وأهميَّته)، و(الخطاب الديني والأمن الفكري.. كيف نصنع خطابًا دينيًّا ‏مُؤثِّرًا؟)، و(التراث الإسلامي ودَوره في تحقيق الأمن الفكري)، و(دَور المؤسسات التعليمية في تعزيز الأمن ‏الفكري.. الواقع والمأمول)، و(وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على الأمن الفكري).‏

موضوعات متعلقة