النهار
السبت 2 مايو 2026 03:02 مـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالغفار: الصحة النفسية حق أساسي لكل مواطن سيناريو معقد.. ماذا لو تساوى الأهلي والزمالك وبيراميدز في النقاط؟ من الرباط إلى القارئ العربي.. مصر تعيد تقديم نفسها ثقافيًا عبر جناح الكتاب في معرض المغرب الدولي سقوط سريع.. ضبط لصين خطفا سلسلة ذهب من سيدة أثناء سيرها بشبرا الخيمة انطلاق البطولة الأفريقية للانزلاق بالقاهرة بمشاركة 8 دول انتخاب السفير علي الحمادي أمينًا عامًا لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية أزمة الاستاد تهدد بإنهاء مسيرة كامل أبو علي مع المصري وزير الشباب والرياضة يتفقد أعمال تطوير مركز الطب الرياضي بمدينة نصر عضو مجلس الوزراء اليمني أكرم العامري: ثقة يمنية واسعة في الدور المصري الداعم للاستقرار تقرير رسمي : 5.3 مليون مستفيد من صرف المعاشات عبر البريد المصري خلال يناير 2026 اعرف مواعيد مباريات الزمالك وبيراميدز والأهلي بالجولة السادسة الأمن السيبراني في قطاع البترول على طاولة “هيئة البترول”.. تأكيد على رفع الجاهزية وحماية البيانات

عربي ودولي

المرصد الأورومتوسطي يدعو لتحرك عاجل لوقف الإبادة الجماعية في غزة

من مجازر الاحتلال في غزة
من مجازر الاحتلال في غزة

وجّه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رسالة عاجلة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عبر فيها عن قلقه العميق إزاء الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، التي ترقى لمستوى الإبادة الجماعية.
وقال المرصد في رسالته للوزراء الأوروبيين إن "الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية أسفرت عن خسائر غير مسبوقة في صفوف المدنيين، وأجبرت الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة على النزوح في ظروف قاتلة، فضلا عن التدمير شبه الكامل للبنية التحتية، حيث كشفت هذه الممارسات عن الطبيعة المنهجية والنطاق الواسع للعنف الشديد والاستهداف المتعمد للسكان بهدف فرض تغييرات في التركيبة الديموغرافية للمنطقة".
وأوضح الأورومتوسطي أن "الحرمان المتعمد والمستمر من الموارد الأساسية، وإلحاق أضرار جسدية ونفسية جسيمة بالسكان الفلسطينيين في غزة، وإنفاذ تدابير تهدف إلى منعهم من الإنجاب، تستوفي جميع أركان جريمة الإبادة الجماعية كما حددها القانون الدولي".

ونبه المرصد إلى أنه "رغم بلوغ حجم الدمار والخسائر في الأرواح في غزة نقطة اللاعودة، فإن الفرصة ما تزال قائمة لمنع مزيد من الموت والدمار، إذا ما اختار الاتحاد الأوروبي التحرك واتخاذ موقف حاسم بهذا الشأن".

وأكد أن "هذه الاستنتاجات يؤيدها خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، وبالأخص محكمة العدل الدولية التي خلصت عام 2024 إلى أن الأفعال التي ارتكبتها إسرائيل في غزة قد ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية. ويترتب على هذا الاستنتاج التزامات قانونية واضحة على جميع الدول، بما فيها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لمنع ارتكاب المزيد من الجرائم وضمان محاسبة المسؤولين".

وذكر المرصد أن "إسرائيل فرضت في 2 مارس 2025، حظرا شاملا على دخول جميع المساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى قطاع غزة، ما أدى إلى حرمان أكثر من 2.3 مليون نسمة – نصفهم من الأطفال – من مقومات الحياة الأساسية. وفي 18 مارس من العام نفسه، استأنفت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية المباشرة، التي اتّسمت بطابع القتل الجماعي".

وشدد الأورومتوسطي على أن "ما يجري حاليا في غزة ليس مجرد عودة إلى الحرب بل تصعيدا في حرب الإبادة الجماعية، في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة حتى خلال وقف إطلاق النار، بما يعكس الإصرار على تنفيذ سياسة ممنهجة للإبادة بحق السكان المدنيين".

وأشار إلى أنه منذ استئناف إسرائيل الهجمات المباشرة في مارس 2025، أسفرت الغارات الجوية عن ارتفاع حاد في أعداد الضحايا المدنيين. ففي غضون 72 ساعة فقط بعد 21 مارس، قُتل 591 فلسطينيا، بينهم أكثر من 220 طفلا و120 امرأة، فيما أُصيب أكثر من ألف آخرين. وبحلول 27 مارس، ارتفع عدد الوفيات إلى 830 شخصا، بالإضافة إلى 1787 جريحا.

ولفت المرصد إلى أن حصيلة الضحايا هذه تُضاف إلى حصيلة كبيرة بالفعل، إذ بلغ عدد القتلى بفعل الهجمات الإسرائيلية بحلول يناير 2025 نحو 58340 شخصا، غالبيتهم من النساء والأطفال. فضلا عن إصابة حوالي 116300 حتى ذلك التاريخ، في حين شهد قطاع غزة دمارا واسع النطاق طال نحو 80% من بنيته التحتية، بما في ذلك المباني السكنية والمرافق الحيوية والأراضي الزراعية.
وحذر المرصد الأورومتوسطي في الرسالة من الخسائر الفادحة التي يتكبدها المدنيون في قطاع غزة، ولا سيما الأطفال، مبرزا مقتل أكثر من 18000 طفل حتى الآن، وفقدان 5% من الأطفال لأحد والديهم أو كليهما، أو تعرضهم للانفصال القسري عن عائلاتهم، كما أن الغالبية العظمى من الأطفال حُرموا من حقهم في التعليم، ويواجهون خطر سوء التغذية الحاد.

وأوضح أن قطاع غزة بات يسجل أعلى معدل لبتر الأطراف للفرد على مستوى العالم، في مؤشر على حجم العنف المستمر والممنهج الذي تمارسه إسرائيل ضد المدنيين المحاصرين في القطاع.

وخاطب المرصد الأورومتوسطي في الرسالة الوزراء الأوروبيين بالقول: "إنها مسألة اختيار: هل سيبقى الاتحاد الأوروبي صامتا في وجه هذه الجريمة غير المسبوقة، مواصلا انتهاكه الصارخ للقيم التي يزعم الالتزام بها؟ أم سيتخذ موقفا حاسما ويفعل كل ما في وسعه ليُثبت للعالم أنه لا يكتفي بالدفاع عن أهمية دعم حقوق الإنسان وحمايتها، بل ويمارسها أيضا؟".

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ تدابير عاجلة وحاسمة تشمل فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على إسرائيل، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، فضلا عن وقف تصدير الأسلحة إليها بشكل كامل وتفعيل آليات المساءلة الدولية.

وحث المرصد الأورومتوسطي دول الاتحاد الأوروبي على دعم جهود محكمة العدل الدولية في محاسبة المسؤولين الإسرائيليين، واللجوء إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة ومقاضاة الإسرائيليين المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.