النهار
الأربعاء 16 سبتمبر 2026 10:30 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرة الخارجية اليمنية تبحث مع القائم بالأعمال الأمريكي دعم الحكومة ومواجهة التصعيد الحوثي مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن.. خدمة طبية مجانية تعزز حضور القطاع الصحي وتمنح المرضى مساحة أوسع للعلاج اليمن : رئيس مجلس القيادة يلتقي اللجنة الوطنية للتحقيق ويتسلم تقريرها الدوري الرابع عشر اللواء الشعيبي في الميدان لمواجهة المخدرات.. حملة أمنية وتوعوية لحماية شباب عدن لماذا تتوقف إسرائيل تماماً في «كيبور»؟.. قراءة في صعود التيارات الدينية تطور نوعي أم ثغرة تكنولوجية؟.. تساؤلات إسرائيلية حول ملابسات استهداف مقاتلة ”F-15” الرئيس السيسي يعرب عن تطلع مصر لمشاركة تنزانيا في قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية الثامنة لمنتصف العام نبيل فهمي يستقبل الرئيس محمود عباس بمقر الجامعة العربية ويؤكد على مركزية القضية الفلسطينية تحرير 51 محضرًا لمخابز مخالفة في المحلة وقطور بالغربية محافظ قنا يبحث مع المستثمرين فرص الاستثمار والتصنيع الزراعي بالمحافظة محافظ البحر الأحمر يكرّم ١٠١ من أوائل الثانوية العامة والأزهرية والتعليم الفني والتربية الخاصة والدمج السكرتير العام يتابع مستجدات منظومة التصالح على بعض مخالفات البناء ودفع معدلات الإنجاز

تقارير ومتابعات

نائب رئيس جامعة الأزهر يُحذّر من محاولات هدم الإسلام تحت غطاء التغريب


أطلق الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، تحذيرًا قويًّا مما وصفه بـالجهود الممنهجة لهدم الإسلام التي تتستر خلف شعارات، مثل: التغريب والتقارب الثقافي، مؤكدًا أن الخطر لا يكمن فقط في التبعية الفكرية، بل في استبدال القيم الإسلامية الأصيلة بقيم دخيلة، جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي السادس لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة برئاسة الدكتور رمضان حسان، عميد الكلية رئيس المؤتمر.

وافتتح الدكتور صديق كلمته بتوجيه التحية للمشاركين جميعًا في المؤتمر الذي يقام برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مشيدًا بعنوان المؤتمر: «التغريب في العلوم العربية والإسلامية: المظاهر- الأسباب- سبل المواجهة».

مؤكدًا أن التوصيات التي ستُخرجها جلساته يجب أن تتحول إلى خطوات تنفيذية تعزز مناعة الشباب ضد الأفكار الهدامة والشعارات البراقة وضد الانسلاخ الثقافي.

وأوضح «صديق» أن ما يُعرف بـ«التغريب» لا يعكس حجم التحدي الحقيقي؛ فالمسألة ليست في مجرد الانبهار بحداثة الغرب، بل في تغلغل نمط حياتهم وقيمهم في مجتمعاتنا، مشيرًا إلى أن الإسلام يمتلك من القوة الحضارية ما يمكنه من المواجهة إذا ما وُجد الوعي والإرادة.

واستعرض نائب رئيس الجامعة السياق التاريخي لهذا الصراع، مذكّرًا بما شهده العصر العباسي من مواجهات فكرية مبكرة، خاصة في عهد الخليفة المهدي وهارون الرشيد، حين تصدى الخلفاء لمحاولات تمرير مفاهيم غريبة تحت مسمى الانفتاح، مضيفًا أن هذا التأثير عاد مع تراجع القوة الإسلامية ليتخذ اليوم أشكالًا جديدة أكثر نعومة وأشرس خطورة.

وانتقد الدكتور صديق انشغال الشباب المسلم بقضايا سطحية كالفن والرياضة على حساب قضايا الأمة، قائلًا: «أصبح الطالب الذي يفترض أن يحمل سلاح العلم والفكر، مشغولًا بتجديد عقد لاعب كرة ومثل هذه الأمور، وأصبح الملهم له ليس المفكر أو العالم، بل لاعب الكرة والنجم على الشاشات»، مشيرًا إلى ما أطلق عليه: صناعة التفاهة التي أصبحت منهجًا عالميًّا يهدد القيم، محذرًا من تحول هذا النمط إلى بديل عن الهوية الأصيلة، ملفتًا في هذا السياق إلى كلمة مهمة للدكتور عباس شومان تناولت هذا الموضوع بتأصيل علمي رصين.

وشدّد الدكتور صديق على أهمية الحفاظ على اللغة العربية، واصفًا إياها بأنها لغة الرسالة والقرآن، وواحدة من أغنى لغات العالم بمفرداتها، وعبّر عن أسفه لتراجع الاعتزاز بها لصالح لغات أخرى لا تحمل نفس العمق، مشيرًا إلى أن تعلم اللغات الأجنبية مهم، لكن لا ينبغي أن يكون على حساب اللغة الأم لغة القرآن الكريم.

واستشهد الدكتور صديق بقوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾، مؤكدًا أن الإسلام لا يدعو إلى الصراع، بل يدعو إلى الحوار والتفاهم، وأن الاختلاف في الشعوب والثقافات وسيلة للتكامل لا التفكك.

وأشار الدكتور صديق إلى أن دور جامعة الأزهر يتجاوز التعليم إلى بناء الوعي وحماية الهوية، داعيًا جميع الكليات والباحثين إلى الانخراط في مواجهة هذا التيار الفكري الزاحف عبر العلم والتأصيل والتوعية.

في ختام كلمته، قدّم الدكتور صديق شكره لإدارة المؤتمر والقائمين عليه، مشيدًا بحرصهم على تسليط الضوء على هذه القضية الحساسة، ومثمنًا تخصيص جلسات ضمن المؤتمر يديرها الشباب ويلقي خلالها الكلمات، وأنها رسالة مهمة ذات دلالة، ومتمنيًا أن تكون توصيات المؤتمر منارة تُضيء الطريق أمام الشباب وتحصِّنهم من الذوبان في الثقافات الوافدة.