النهار
الثلاثاء 12 مايو 2026 05:50 صـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
صرخات وألم على الطريق.. حادث ينهي حياة 4 أطفال وسيدة دهساً بسنديون وداع مؤلم.. الآلاف يشيعون جثمان شاب الكوم الأحمر بعد مقتله على يد أصدقائه السيطرة على حريق شقة سكنية دون وقوع إصابات بالإسكندرية رونالدو يشعل حماس جماهير النصر قبل المواجهة المرتقبة شبانة: حظ اتحاد الكرة ”الاسود” ان ميدالية الكرة النسائية راحت للشيبي الأجهزة الأمنية تفحص شبهة جنائية في العثور على جثمان طفل داخل مقابر بالفيوم شبانة: هناك ”شلة” متحكمة في سوق الكرة المصرية.. منهم جون إدوارد وآدم وطني خرجا معا في وقت واحد بعد 3 أيام.. انتشال الغريق الثاني في حادث كوبري نجع حمادي بقنا انهيار شرفة عقار دون إصابات غرب الإسكندرية حركة تغييرات موسعة بالجيزة.. نقل رئيس العياط إلى أبو النمرس وتصعيد قيادات جديدة لإمبابة والمنيرة الغربية | خاص أبطال مصر يفرضون السيطرة على بطولة العالم للإسكواش في بالم هيلز البنك العربى الافريقى الدولى يوقع اتفاقية شراكة استراتيجية مع BMW مصر لتقديم مزايا حصرية لعملاء البنك

تقارير ومتابعات

نائب رئيس جامعة الأزهر يُحذّر من محاولات هدم الإسلام تحت غطاء التغريب


أطلق الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، تحذيرًا قويًّا مما وصفه بـالجهود الممنهجة لهدم الإسلام التي تتستر خلف شعارات، مثل: التغريب والتقارب الثقافي، مؤكدًا أن الخطر لا يكمن فقط في التبعية الفكرية، بل في استبدال القيم الإسلامية الأصيلة بقيم دخيلة، جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي السادس لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة برئاسة الدكتور رمضان حسان، عميد الكلية رئيس المؤتمر.

وافتتح الدكتور صديق كلمته بتوجيه التحية للمشاركين جميعًا في المؤتمر الذي يقام برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مشيدًا بعنوان المؤتمر: «التغريب في العلوم العربية والإسلامية: المظاهر- الأسباب- سبل المواجهة».

مؤكدًا أن التوصيات التي ستُخرجها جلساته يجب أن تتحول إلى خطوات تنفيذية تعزز مناعة الشباب ضد الأفكار الهدامة والشعارات البراقة وضد الانسلاخ الثقافي.

وأوضح «صديق» أن ما يُعرف بـ«التغريب» لا يعكس حجم التحدي الحقيقي؛ فالمسألة ليست في مجرد الانبهار بحداثة الغرب، بل في تغلغل نمط حياتهم وقيمهم في مجتمعاتنا، مشيرًا إلى أن الإسلام يمتلك من القوة الحضارية ما يمكنه من المواجهة إذا ما وُجد الوعي والإرادة.

واستعرض نائب رئيس الجامعة السياق التاريخي لهذا الصراع، مذكّرًا بما شهده العصر العباسي من مواجهات فكرية مبكرة، خاصة في عهد الخليفة المهدي وهارون الرشيد، حين تصدى الخلفاء لمحاولات تمرير مفاهيم غريبة تحت مسمى الانفتاح، مضيفًا أن هذا التأثير عاد مع تراجع القوة الإسلامية ليتخذ اليوم أشكالًا جديدة أكثر نعومة وأشرس خطورة.

وانتقد الدكتور صديق انشغال الشباب المسلم بقضايا سطحية كالفن والرياضة على حساب قضايا الأمة، قائلًا: «أصبح الطالب الذي يفترض أن يحمل سلاح العلم والفكر، مشغولًا بتجديد عقد لاعب كرة ومثل هذه الأمور، وأصبح الملهم له ليس المفكر أو العالم، بل لاعب الكرة والنجم على الشاشات»، مشيرًا إلى ما أطلق عليه: صناعة التفاهة التي أصبحت منهجًا عالميًّا يهدد القيم، محذرًا من تحول هذا النمط إلى بديل عن الهوية الأصيلة، ملفتًا في هذا السياق إلى كلمة مهمة للدكتور عباس شومان تناولت هذا الموضوع بتأصيل علمي رصين.

وشدّد الدكتور صديق على أهمية الحفاظ على اللغة العربية، واصفًا إياها بأنها لغة الرسالة والقرآن، وواحدة من أغنى لغات العالم بمفرداتها، وعبّر عن أسفه لتراجع الاعتزاز بها لصالح لغات أخرى لا تحمل نفس العمق، مشيرًا إلى أن تعلم اللغات الأجنبية مهم، لكن لا ينبغي أن يكون على حساب اللغة الأم لغة القرآن الكريم.

واستشهد الدكتور صديق بقوله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾، مؤكدًا أن الإسلام لا يدعو إلى الصراع، بل يدعو إلى الحوار والتفاهم، وأن الاختلاف في الشعوب والثقافات وسيلة للتكامل لا التفكك.

وأشار الدكتور صديق إلى أن دور جامعة الأزهر يتجاوز التعليم إلى بناء الوعي وحماية الهوية، داعيًا جميع الكليات والباحثين إلى الانخراط في مواجهة هذا التيار الفكري الزاحف عبر العلم والتأصيل والتوعية.

في ختام كلمته، قدّم الدكتور صديق شكره لإدارة المؤتمر والقائمين عليه، مشيدًا بحرصهم على تسليط الضوء على هذه القضية الحساسة، ومثمنًا تخصيص جلسات ضمن المؤتمر يديرها الشباب ويلقي خلالها الكلمات، وأنها رسالة مهمة ذات دلالة، ومتمنيًا أن تكون توصيات المؤتمر منارة تُضيء الطريق أمام الشباب وتحصِّنهم من الذوبان في الثقافات الوافدة.