النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 08:44 صـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ربة منزل في دعوى خلع: زوجي سلّف دهبي لأخته من غير إذني محافظ الإسماعيلية يشارك في الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية حاولوا سرقة مصنع ألبان مغلق.. ضبط 3 عاطلين بالعبور بحوزتهم هيروين وحشيش ختام ورشة عمل FIFA TMS في مقر اتحاد الكرة «فض مشاجرة فدفع حياته ثمنًا».. إحالة أوراق 6 متهمين للمفتي في جريمة قتل بشبرا الخيمة وزيرة البيئة توجه بإعادة 30 تمساحًا صغيرًا إلى بيئتها الطبيعية بعد ضبطها بقطار في أسيوط العثور على 30 تمساحًا داخل حقيبة راكب بقطار في أسيوط نائب محافظ بني سويف يشارك في الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة تعرف على موعد مباراة الزمالك القادمة بعد الفوز على المقاولون العرب تنظيم الاتصالات يضبط 3 آلاف هاتف محمول وأجهزة غير معتمدة فنيًا محافظ القليوبية يشارك في مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة في دورته الـ30 رئيس نادي سموحة ورئيس الجامعة المصرية اليابانية يوقعان بروتوكول تعاون استراتيجي لدعم التحول الرقمي والابتكار وتطوير الأداء الرياضي.

عربي ودولي

ثمانون عاما من العمل العربي المشترك: جامعة الدول العربية: مسيرة عطاء وصمود

تحيي جامعة الدول العربية في 22 مارس هذا العام الذكرى الثمانين لتأسيسها. فهذه المنظمة العريقة أنشئت في عام 1945، وهي بذلك أقدم منظمة إقليمية في العالم، سبقت في وجودها منظمة الأمم المتحدة، إذ جاء إنشاؤها تجاوبا مع تصاعد الدعوة إلى الوحدة العربية والتحرر من الاستعمار ومواجهة التحديات السياسية التي كانت تعصف بالعالم العربي آنذاك، وهدفت إلى تعزيز العلاقات بين الدول الأعضاء، من خلال تنسيق المواقف وتعميق التعاون في مختلف المجالات.
ومنذ تأسيسها إلى اليوم، مرت جامعة الدول العربية بمحطات تاريخية متعددة، تعرضت مسيرتها خلالها إلى تحديات جسيمة، تركت بصماتها على التاريخ السياسي للدول والشعوب العربية، وعززت مسارات التعاون في كافة المجالات الضرورية، لتحقيق التنمية الشاملة والسير قدما نحو مستقبل زاهر للمواطن العربي.
و قامت الجامعة العربية بأدوار أساسية لحل العديد من القضايا، وساهمت جهودها في تحرر عدد من الدول العربية من الاستعمار، وظلت تلك الجهود مستمرة من أجل توحيد الرؤى والمواقف العربية في المحافل الدولية والدفاع عن المصالح العربية المشتركة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي تمر في الوقت الراهن بمنعطف تاريخي غير مسبوق، خاصة خلال حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني لاسيما في قطاع غزة، حيث تسعى الجامعة العربية لتنسيق جهود الدول الأعضاء لبلورة رؤية واضحة وموقف عربي موحد يخدمان في العمل على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وفي إطار هذه الأهداف، تحققت إنجازات كبيرة، حيث تكلل الجهد العربي الجماعي بتبني الكثير من المشاريع والاستراتيجيات في كافة المجالات، كما تم إنشاء العديد من منتديات التعاون، وتطوير العلاقات العربية مع القوى الكبرى إقليميا ودوليا، لخلق التوازن اللازم في مواجهة التحديات التي تفرضها الظروف الدولية الراهنة.
وفي المجال الاقتصادي تحققت إنجازات أساسية وملموسة، فيما كان إطلاق منطقة التجارة العربية الحرة في 2005، لبنة صلبة في بناء التكامل الاقتصادي العربي، وصولا إلى إطلاق السوق العربية المشتركة للكهرباء في عام 2024، التي تمثل تتويجا لهذه الرؤية العربية المشتركة الهادفة لتعزيز التعاون في مجال الطاقة وفتح آفاق واعدة للتنمية وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة. كما اهتمت الجامعة العربية بتعزيز دور المرأة في بناء وتطور المجتمعات العربية، وكذلك اهتمت برعاية الطفولة، وتشجيع التعليم، ومتابعة البرامج الموجهة للشباب والرياضة، وكذلك لعبت دورا مهما في الحفاظ على اللغة والثقافة العربيتين، فضلا عن تعزيز الحضور العربي في المحافل الثقافية الدولية ومساهمته في الحضارة الإنسانية بكل التنوع والثراء والأصالة.

وتحرص جامعة الدول العربية في هذا اليوم، على استذكار الرعيل الأول من المفكرين والسياسيين والدبلوماسيين العرب الذي زرعوا بذرة الوحدة في الوجدان العربي، وأسسوا أعمدة "بيت العرب" الذي نتحصن به للسير قدما نحو تحقيق رؤية واحدة تقودنا جميعا إلى مستقبل يعمه الازدهار والسلام.
وفي هذا اليوم كذلك، تبنى محطة جديدة في هذه المسيرة الطويلة، ويستمر العمل الدؤوب على كافة المستويات، كي تمكث هذه الشعلة متقدة في القلوب، وكي يظل "بيت العرب" صامدا ومتينا في وجه العواصف والأخطار.
وفي هذه المناسبة، وجهت جامعة الدول العربية، دعوة إلى الشباب العربي إلى العمل المثابر لمواصلة المسيرة التي أطلق شعلتها الآباء والأجداد، ومواكبة التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، لتحقيق النقلة النوعية نحو مجتمع المعرفة والتحول الرقمي، كما دعت إلى إدماج الشباب في صناعة القرار، وتمكينهم من المشاركة في مسيرة التنمية والتقدم، مؤكدة أن الاستثمار في تعليم وتدريب الشباب هو الاستثمار الحقيقي الذي يعتمد عليه المستقبل، لإقامة مجتمعات قادرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة لأمة عربية واثقة تستطيع المساهمة في رفد تطور البشرية وازدهار العالم.