النهار
الثلاثاء 28 أبريل 2026 02:18 صـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شروط الزواج الثاني للمسيحيين في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.. اعرف التفاصيل البابا تواضروس الثاني يزور القنصلية المصرية وكنيسة مارمرقس بإسطنبول البابا تواضروس ينعي والد رئيس الوزراء في بيان صادر عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية خلال تكريمه السينمائي الأول بالإسكندرية.. عصام عمر: قيمة الرحلة تكمن في المحاولة خلال تكريمها بأفتتاح الإسكندرية للفيلم القصير..المونتيرة مني ربيع: يارب افضل أشتغل لحد ما أمشي برسالة مؤثرة.. كامل الباشا يتسلم تكريم المخرج الفلسطيني أحمد الدنف بأفتتاح الدورة 12 من الإسكندرية للفيلم القصير “حين تلتقي الذاكرة بالمستقبل”.. وزيرة الثقافة تفتتح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير وتؤكد: السينما قوة مصر الناعمة سفير الجزائر سعيد بزيارة نادي الزمالك شبانة يهاجم الأهلي بعد السقوط أمام بيراميدز بثلاثية نظيفة ماذا قال ترامب عن مطلق النار في عشاء البيت الابيض ؟ وفد أمريكي رفيع المستوى يزور الجزائر لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي صلالة تحصل على اعتراف دّولي بقدرتها في مواجهة الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية

تقارير ومتابعات

شيخ الأزهر: الإنسان دائم الاحتياج إلى الله تعالى فهو وحده حسيبه وكافيه

قال فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن اسم الله تعالى "الحسيب" لا يسمى به إنسان طالما كان ب"ال"، فلا يقال فلان الحسيب، ولكن يجوز تسمية الإنسان بهذا الاسم بدون "ال"، وذلك لأن "ال" في أسماء الله الحسنى تأتي للكمال المطلق، ولهذا لا يجوز أن يوصف به إنسان، لافتا أن الإنسان دائم الحاجة إلى الله تعالى، فهو سبحانه الذي يسخر له الرزق ويسخر له ما يعينه على تلبية جميع احتياجاته، فقد سخر له الأرض وما عليها، وسخر له السماء وسخر له البحار، وللإمام الغزالي كلمات بليغة تلخص ذلك ردا على ظن البعض أن لبن الأم قد يغني الطفل في حاجاته من دون الله، فقال: " اعلَمْ أنَّ اللبنَ ليس من الأمِّ، بل هو والأمُّ من الله سُبحانَه وتعالى، ومن فَضلِه وجُودِه، فهو وحده حسيب كل أحد وليس في الوجود شيء واحد هو حسيب شيء سواه تعالى".

وبين فضيلته، خلال حديثه اليوم بالحلقة الثانية عشرة من برنامج «الإمام الطيب»، أنه لا يمكن أن يكون شيء حسيبا، بمعنى كافيا لشيء، فهذه نظرة سطحية، لأن جميع الأشياء تتعلق بعضها ببعض، وكلها في النهاية تتعلق بقدرة الله تعالى، فهو سبحانه الذي يجمع بين السبب والمسبب، وهو القادر على إحداث الأثر في الأشياء، وهو فاعل كل شيء في هذا الكون على اتساعه، مضيفا أن الأشاعرة يرون أن الفاعل في هذا الكون منحصر في ذات واحدة وهي الذات الإلهية، وكل الآثار التي تحدث هذه لا تحدث إلا من فاعل واحد وهو الله تعالى، حتى أن النار عندما تلمس القطن مثلا ويحترق، فإن النار ليست هي التي تحرق ولكن الله هو الذي يحدث الاحتراق، فالله تعالى هو خالق الأسباب التي باقترانها بشيء ينتج المسبب.

وأشار الإمام الطيب إلى أن أصل الدعاء في وجه الظالم بـ "حسبنا الله ونعم الوكيل"، موجود في قوله تعالى: "الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ"، وهذا وعد من الله بأن لا يمس من يقول هذا الدعاء سوء، شريطة الإيمان العقلي والقلبي بأن الله فعلا هو الكافي، لافتا أن الإنسان في حاجة لمثل هذا الدعاء كل صباح حتى يكفيه الله شر الناس والحوادث وغيرها,

واختتم فضيلة الإمام الطيب أن نصيب العبد من اسم الله "الحسيب" يكون بالبذل والعطاء لما فاض عنه، فالحسيب بمعنى الكافي، وهو بذلك يساعد في كفاية الآخرين، كما أنه يعني أيضا "المحاسب"، بمعنى أن يواظب الإنسان على محاسبة نفسه، مصداقا لقوله صلى الله عليه سلم: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا"، فالإنسان يحاسب نفسه دائما في كل وقت، ليعي عواقب ما صنع وما قدم، وإن أخطأ يبادر بالتوبة إلى الله تعالى.

موضوعات متعلقة