النهار
الجمعة 1 مايو 2026 12:18 صـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير السياحة والآثار يبحث مع القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالي السياحة والآثار وزير السياحة والآثار يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي هكتور اورتيجا لـ ”النهار” : المكسيك تستعد لإبراز هويتها و شخصيتها وقدرتها التنظيمية في كأس العالم 2026 وزير البترول يهنئ الرئيس السيسي ورئيس الوزراء بعيد العمال.. ويؤكد: العاملون ركيزة تأمين الطاقة ودعم الاقتصاد انتقام قاتل في الصف.. الجدة تعترف بحقن حفيديها بالكلور لإيذاء زوجة ابنها (تفاصيل) محافظ المركزي المصري ونظيره التركي يرأسان اجتماع المجموعة التشاورية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابعة لمجلس الاستقرار المالي عبر تقنية الفيديو... اولياء الامور يناشدون محافظ الاسكندرية لإزالة عقار الازاريطة” المائل ” ميناء الإسكندرية يبحث مع الوفد الروسي سبل تعزيز التعاون في النقل البحري الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تستقبل مساعد الرئيس الروسي ندوة «معًا نصنع الاستقرار: نحو أسرة أكثر تماسكًا» بمكتبة الإسكندرية الغرفة التجارية بالإسكندرية.. تحتفي بمرور 104 عاماً من الريادة والعطاء

ثقافة

صدور كتاب ”الأراجوز ، نحو نظرية لاكتشاف التراث المزيف ”

صدر عن المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب كتاب "الأراجوز بين الرويات الأصيلة والمزيفة، نحو نظرية لاكتشاف التراث المزيف" للدكتور نبيل بهجت يسعى هذا الكتاب إلى وضع نواة لنظرية " التراث المزيف" في محاولة لوضع ضوابط إجرائية للتفريق بين التراث الأصيل والمزيف، متخذاً من الأراجوز نموذجًا لمناقشة الظاهرة، وكذلك التفريق بين الكنوز البشرية وغيرهم ممن لديهم معرفة عامة بالفن الشعبي، وأيضًا التفريق بين مستويات التعامل مع التراث الشعبي، والتي تتنوع بين الاستعادة والتوظيف والاستلهام، والفرق بينهم.
ويقف الكتاب فى فصله الأول " نحو نظرية لاكتشاف التراث المزيف" على الأهمية الكبرى للتراث الشعبي، وآفات الوضع والانتحال فيه، ومن هو الراوي الأصيل، وكيف نفرق بين الراوي الأصيل والراوي المزيف. كما يقف الفصل الأول على الروايات الأصيلة والمزيفة سواء على مستوى الشكل أو المضمون، واضعًا عددًا من الخطوط العريضة للتعرف عليهما، منبهًا إلى خطورة الروايات المزيفة على الذاكرة الوطنية، وكيف أنها أحد أخطر ما يهدد الفن الشعبي بشكل عام، محاولاً من خلال ما يناقشه الفصل من إعلان عدد من الضوابط والملاحظات التي بها يستطيع الباحث أو المتعامل مع التراث التفريق بين الأصيل والمزيف من روايات ورواه. ويحدد مفاهيم الكنز البشري والراوي المزيف بداية .. من هو الكنز البشرى؟ الكنز البشري هو الفنان حامل العنصر الشعبي عن طريق العنعنة، الممارس له، الحافظ لروايته، العارف بتقاليد أدائه، والذي ظل يقدمه طوال حياته بشكله الشعبى المتوارث، إذّا فهو من تعلم بطريقة المعايشة وأخذ الفن عن أسطواته، وحفظ روايته أو روايات متعددة، كذلك فإنه العارف بالتقاليد والأسرار كما أنه ظل يقدم الفن بحالته الشعبية بحالته التراثية بعيدًا عن أي تغيير تحت مسمى التطوير أو التحديث.
أما الفصل الثاني فسيقدم إجابة واضحة على سؤال "هل يتطور التراث؟"، والاجابة البديهية لهذا السؤال أنه لو تطور التراث لما أصبح تراثاً، بمعنى أن التراث لا يتطور، وإنما يُسْتَلهم. فالاستهلام هو المقصد النهائي والغاية الكبرى من عمليات الحفاظ على التراث؛ ليصبح واقعًا اقتصاديًا وجماليًا في حياتنا المعاشة،
كما يقدم الفصل الثاني حالات استلهام الأراجوز في مختلف أشكال الإبداع كنموذج على فكرة الاستلهام التي هي إبداع فردي تستفيد من الترات ولا تقع فى دائرة التراث، وإنما تقع في دوائر المبدع الفرد، والذي له مطلق الحرية في اختيار الشكل الإبداعي، كأن يستلهم السيرة الشعبية في قصيدة، والشكل الحواري في رواية، واللوحة الشعبية في قصة أو موسيقى إلى غير
أما الفصل الأخير فيقدم نموذجاً من الروايات الشفاهية الأصيلة، عن طريق الرواي الشعبي وشيخ لاعبي الأراجوز "عم صابر المصري" كنموذج لرواية المضمون الأصيلة، ويختتم الفصل بعرض نماذج لروايات الشكل الأصيلة وروايات الشكل المزيفة.
وأخيرًا .. فإن هذا الكتاب يحاول فتح الباب للنقاش حول التراث المزيف ورواته المزيفين، في محاولة لإلقاء الضوء على هذه الظاهرة من جانب، ودعوة الباحثين الدارسين لوضع الضوابط والإجراءات لضمان سلامة التراث الشعبي - مضمونًا وشكلًا - من العبث، ومحاولة التمييز بين التراث الأصيل والمزيف متخذاً من الأراجوز نموذجًا لذلك.