النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 02:00 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفارة المكسيك تستقبل المنتخب المصري ”إلهام علييف” يفتتح المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في نسخته السابعة خلال عرض الفيلم الكوبي ”كلاندستينوس” (Clandestinos) .. سفير كوبا يسلط الضوء على دور النضال في تحقيق النصر ‏الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: الحوار البنّاء لم يعد مجرد خيار سفير سلوفينيا : نتطلع لتعزيز التعاون مع مصر ونقدر الرئيس السيسي قاضٍ جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع إخلاء السكان دون إصابات.. نشوب حريق داخل منزل 3 طوابق في قنا مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث انقلاب تروسيكل على طريق إطسا الجديد بالفيوم عقب خروجها من المدرسة.. مصرع طالبة إعدادية صدمتها سيارة مسرعة في قنا محافظ البحر الأحمر يستعرض مطالب المواطنين في اللقاء الدوري.. معاينة للإنارة ولجنة هندسية لفحص مشكلات منطقة الروضة تأكيدا لـ ”النهار” .. جامعة قنا تنشرا صورا لأعمال التطوير بمحيط المستشفى الجامعي بعد رفع القمامة

حوادث

سقوط دجال كرموز بالإسكندرية.. نهاية رحلة الوهم والاحتيال بحجة علاج السحر ورد المطلقة


في أحد أحياء أوسيم بالجيزة، كان "سيد" يعيش حياة مزدوجة؛ في الصباح يظهر كرجل عادي بين جيرانه، وفي المساء يتحول إلى "المعالج الروحاني" الذي يلجأ إليه الناس بحثًا عن حلول سحرية لمشاكلهم.

لم يكن طبيبًا، ولم يمتلك أي قدرات خاصة، لكنه كان يعرف كيف يستغل ضعف الناس، وكيف يبيع الأوهام لمن يبحث عن أمل في طريق مسدود.

بدأ "سيد" رحلته في النصب بأدوات بسيطة، يردد طلاسم غير مفهومة، يكتب أحرفًا مبعثرة على أوراق صفراء، ويبيع للزبائن ماءً عاديًا مدّعيًا أنه "مبارك"،ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، وجد فرصة ذهبية للتوسع، فأنشأ صفحة إلكترونية، وبدأ في نشر قصص نجاح وهمية عن أشخاص "تعافوا" أو "عادت إليهم سعادتهم" بفضل خدماته.

كانت رسائله تستهدف الفئات اليائسة، كامرأة فقدت زوجها، شاب تعثر في عمله، وآخر يبحث عن الرزق، وكلما زاد عدد المتابعين، زادت مكاسبه، حتى أصبح اسمه معروفًا في عالم الدجل والشعوذة.

لكن نشاطه لم يمر دون أن يلفت انتباه الأجهزة الأمنية، حيث تلقت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة بلاغات عديدة عن رجل يدّعي العلاج الروحاني، وينصب على الناس مقابل مبالغ طائلة.

بدأت التحريات، ورصدت حساباته، وتتبعت أماكن لقاءاته مع زبائنه، وبعد مراقبة دقيقة، تم تحديد موقعه أثناء تواجده في أحد أحياء كرموز بالإسكندرية، حيث كان يستعد لمقابلة زبون جديد.

تحركت القوات في سرية تامة، وفي لحظة خاطفة، أحكموا قبضتهم عليه.


حاول "سيد" التملص، لكنه لم يجد سبيلًا للهروب، وبتفتيشه، عُثر بحوزته على أدوات يستخدمها في أعمال الدجل والشعوذة، بالإضافة إلى هاتف محمول مليء برسائل من ضحاياه، يطلبون "العلاج" أو "فك السحر".

في قسم الشرطة، واجه المتهم الحقيقة التي ظل يهرب منها لسنوات، واعترف بجرائمه بعد مواجهته بالأدلة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، لتسدل الستائر على مسيرته المليئة بالخداع، ويجد نفسه أخيرًا في المكان الذي لا ينفع فيه سحرٌ ولا تمائم خلف القضبان.