النهار
الأربعاء 29 يوليو 2026 08:39 مـ 13 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
400 صاروخ دفاع جوي صيني لإيران خلال أسابيع.. ماذا يحدث؟ بعد استنزاف ترسانته في حرب إيران... البنتاجون يبحث عن أسلحة رخيصة للحروب الطويلة صورة من واشنطن تجمع شخصيات لبنانية وأميركية وإسرائيلية.. ماذا يترتب؟ من وول ستريت إلى قيادة الاستخبارات.. من هو جاي كلايتون رجل ترامب الجديد؟ ماذا طلب زيلينسكي من ترامب أثناء زيارته لواشنطن؟ الرئيس السيسي يجري اتصالا هاتفيا مع رئيس الجزائر أفريكسيم بنك وشركة جيبيا يطلقان مسابقة CANEX Create-thon 2026 ”كانيكس كرييات ثون” للمبدعين الأفارقة رئيس جامعة الزقازيق يُهَنِّئُ مدير أمن الشرقية الجديد بتوليه مهام منصبه بنك كريدي أجريكول مصر​: النتائج المالية المستقلة عن الفترة المنتهية في 30 يونيو 2026 اورنچ تقود مشروع رقمنة تراث ماسبيرو عبر منظومة متكاملة تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الإصطناعى تعاون إستراتيجي بي ”صندوق النقد العربي ونيرفانا للسفر والسياحة” لتوفير برنامج ”مزايا” لموظفي الصندوق وأسرهم أكسا مصر أول شركة تأمين في السوق المصري تحصل على شهادتي ISO 27001 وISO 22301

حوادث

سقوط دجال كرموز بالإسكندرية.. نهاية رحلة الوهم والاحتيال بحجة علاج السحر ورد المطلقة


في أحد أحياء أوسيم بالجيزة، كان "سيد" يعيش حياة مزدوجة؛ في الصباح يظهر كرجل عادي بين جيرانه، وفي المساء يتحول إلى "المعالج الروحاني" الذي يلجأ إليه الناس بحثًا عن حلول سحرية لمشاكلهم.

لم يكن طبيبًا، ولم يمتلك أي قدرات خاصة، لكنه كان يعرف كيف يستغل ضعف الناس، وكيف يبيع الأوهام لمن يبحث عن أمل في طريق مسدود.

بدأ "سيد" رحلته في النصب بأدوات بسيطة، يردد طلاسم غير مفهومة، يكتب أحرفًا مبعثرة على أوراق صفراء، ويبيع للزبائن ماءً عاديًا مدّعيًا أنه "مبارك"،ومع انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، وجد فرصة ذهبية للتوسع، فأنشأ صفحة إلكترونية، وبدأ في نشر قصص نجاح وهمية عن أشخاص "تعافوا" أو "عادت إليهم سعادتهم" بفضل خدماته.

كانت رسائله تستهدف الفئات اليائسة، كامرأة فقدت زوجها، شاب تعثر في عمله، وآخر يبحث عن الرزق، وكلما زاد عدد المتابعين، زادت مكاسبه، حتى أصبح اسمه معروفًا في عالم الدجل والشعوذة.

لكن نشاطه لم يمر دون أن يلفت انتباه الأجهزة الأمنية، حيث تلقت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة بلاغات عديدة عن رجل يدّعي العلاج الروحاني، وينصب على الناس مقابل مبالغ طائلة.

بدأت التحريات، ورصدت حساباته، وتتبعت أماكن لقاءاته مع زبائنه، وبعد مراقبة دقيقة، تم تحديد موقعه أثناء تواجده في أحد أحياء كرموز بالإسكندرية، حيث كان يستعد لمقابلة زبون جديد.

تحركت القوات في سرية تامة، وفي لحظة خاطفة، أحكموا قبضتهم عليه.


حاول "سيد" التملص، لكنه لم يجد سبيلًا للهروب، وبتفتيشه، عُثر بحوزته على أدوات يستخدمها في أعمال الدجل والشعوذة، بالإضافة إلى هاتف محمول مليء برسائل من ضحاياه، يطلبون "العلاج" أو "فك السحر".

في قسم الشرطة، واجه المتهم الحقيقة التي ظل يهرب منها لسنوات، واعترف بجرائمه بعد مواجهته بالأدلة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، لتسدل الستائر على مسيرته المليئة بالخداع، ويجد نفسه أخيرًا في المكان الذي لا ينفع فيه سحرٌ ولا تمائم خلف القضبان.